تكريم المناضلة جميلة بوحيرد الفائزة بجائزة بهجت أبو غربية لثقافة المقاومة
28 / 05 / 2017

 

أقامت رابطة الكتاب الأردنيين، ومجلس أمناء جائزة بهجت أبو غربية لثقافة المقاومة، حفلا في مجمع النقابات المهنية- قاعة الرشيد، أول من أمس، لتسليم الجائزة للعام 2017، للمناضلة العربية الجزائرية جميلة بوحيرد، تكريماً للثورة التحررية الجزائرية، استلمها نيابة عنها الملحق الثقافي في السفارة الجزائرية غليب رزمان.
وقدم المحلق الثقافي الجزائري الشكر للقائمين على هذه الجائزة، متحدثا عن بوحيرد والتاريخ النضالي لها ولرفاقها في جبهة التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، مؤكدا على أن استقلال الجزائر لا يكون كاملا إلا باستقلال جميع الأقطار العربية وعلى رأسها فلسطين.
ومنحت الجائزة للمناضلة العربية الجزائرية جميلة بوحيرد تكريسا للثورة الجزائرية، وإن قصتها واحدة من مليون قصة لشهداء ثورة الجزائر، وهي لا تقل في بطولتها عما قدمه المليون شهيد، وترتقي إلى مستوى الرمز ليعبر عن كفاح الجزائر، وتصلح مثلا للتضحية من أجل الاستقلال، كما قال المتحدثون.
رئيس مجلس أمناء الجائزة د. صبحي غوشة أشار في حفل التوزيع الذي أداره الباحث عبدالله حمودة وتضمن عرض فلمين أحدهما عن الثورة الجزائرية والآخر عن المناضل بهجت أبو غربية، إلى أن الجائزة تمنح هذا العام في الذكرى السنوية الخامسة لرحيل بهجت أبو غربية، مبينا أن الجائزة، هي تجسيد للمقاومة العربية فعلا وعطاء التي كان يؤمن بها الراحل، وتعني المقاومة بالإبداع والممارسة والتمسك بحق العودة والتحرير والحق الثابت بكل فلسطين ورفض الإذعان والخضوع للعدو والتطبيع معه، ومحاصرته سياسيا واقتصاديا وثقافيا وصولا إلى حرمان هذا العدو من الاستقرار إلى أن يرحل.
واستعرض غوشة أسماء المناضلين الذين حصلوا على جائزة، منذ نشأتها قبل خمسة أعوام وهم: "باسم الشكعة، هاني الهندي، صالح برانسي وعبدالرحمن النعيمي، وبهاء عليان"، وهذا العام تمنح الجائزة للمناضلة العربية الجزائرية بوحيرد، التي هي رمز من رموز المقاومة ورمز للمرأة العربية، ورمز للثورة الجزائرية وأبطالها وشهدائها المقاومين المنتصرين.
وقال غوشة إن "بوحيرد تلك المرأة التي صفق لها التاريخ طويلا محبة واعتزازا وتقديرا"، وهي "المرأة التي سيستيقظ الشهداء من مقابرهم إذا ما تكلمت"، فسيركع  التاريخ تحت قدميها إجلالا وإنصافا، وهي الشخصية التي اختارها التاريخ لتكون من ابرز الشخصيات السياسية الخمسة في القرن العشرين، وهي ليست مجرد اسم رنان في التاريخ العربي الجزائري، إنما هي رمز مضيء من رموز الكرامة العربية والحرية والإنسانية، وهي تجسيد للنزوع المقدس نحو كل ما هو جميل في الحياة البشرية، إنها قصيدة في تراب الوجدان الجزائري والعربي والإنساني، أنها شجرة مثمرة وخالدة في تربة الروح وماء الحلم ودم التحرير القومي والوطني والإنساني".
وألقت القاصة روضة الهدهد كلمة الرابطة أشارت فيها إلى أن هاجس مجلس أمناء الجائزة هو أن تبقى شعلة المقاومة والمناضل متقدة من شخص إلى شخص ومن بلد إلى بلد ومن جيل إلى جيل على مدى وطننا العربي، لافتة إلى التعاون ما بين مجلس الأمناء ورابطة الكتاب الأردنيين في اختيار أسماء المناضلين الذين يجسدون روح المقاومة وأدبها وأملها، وتطرح كل عام رموز النضال في شرق وغرب البلاد العربية، وفي سجون الاحتلال الإسرائيلي وعلى ارض فلسطين.
وتحدثت الهدهد عن دور الأدب في التأريخ للمقاومة كما أرخ الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان لثورة البراق في الثلاثاء الحمراء، وكذلك عبدالرحيم محمود، في شعره وبندقيته وثورته، وعبدالله البرغوثي، أسير في السجون الإسرائيلية، يقضي حاليا حكماً من أعظم الأحكام في التاريخ بالسجن المؤبد 67 مرة.
فيما ألقت كلمة عائلة أبو غربية ابنته سحر التي وجهت تحية للمشاركين، في الحفل الذي يصادف الذكرى الخامسة لوفاة شيخِ المناضلين أبو غربية مستذكرة الفنان رياض جوهرية الذي كان أحد الشخصيات المركزية في إنجاح هذه الجائزة عبر سنواتها السابقة، مشيرة أن بوحيرد هي "أيقونة الثورة الشعبية الجزائرية، رموز كفاح الشعب الجزائري عبر مائة وثمانين عاما التي قدم خلالها ملايين الشهداء وبذل الكثير والكثير من العطاء ليثبت لشعوب الأرض أن النصر آت مهما طال الزمن ومهما عظمت التضحيات لذلك.
واستعرضت أبو غربية العديد من أقوال ومواقف شيخ المناضلين ورسائله إلى أهلنا في فلسطين والقدس التي كان يحث فيها الإبطال على الاستمرار في النضال، ورسائله إلى أبطالنا الأسرى، حيث كان يقول لهم "من صبر ظفر، اصبروا وصابروا ورابطوا، لن نستسلم هذا جهاد في سبيل الله يا رفاقي موتوا شهداء، يدوي في قمة القسطل.. لن يمروا إلى القدس إلا على أجسادنا، مؤكدة على ما قاله أبوغربية في أحد لقاءاته من أن "القدس لنا فلسطين لنا ولأبنائنا ولأحفادنا، نتمسك بحقنا هذا وننطلق منها في جميع مواقفنا ونضالنا ما حيينا.

 

عزيزة علي، (الغد)، "بتصرُّف"

28/5/2017