شقم يرعى حفل إشهار «شياطين في حضرة الملكوت» للمجالي
05 / 07 / 2017

بحضور وزير الثقافة نبيه شقم أشهر الكاتب سامر حيدر المجالي مساء الثلاثاء 4/7/2017 في مركز الحسين الثقافي كتابه «شياطين في حضرة الملكوت»، خلال حفل تحدث فيه الكاتبان إبراهيم العجلوني والدكتور حسن مبيضين. وقال العجلوني، في الحفل الذي حظي بحضور نخبوي وحوار حول مفردات ومضامين الكتاب، إننا أمام قامة فكريّة سيكون لها شأنٌ في حياة الفكر والأدب في الأردن وفي الوطن العربي، مشيداً بمخالفة المجالي السائد من المؤلفات التي وصفها بأنّ وراءها ذائقة رخوة لا قوام لها، في حين نحن أمام عقل «مستوفز» تجاه معطيات العلم والفلسفة، ذي همّة وطموح لارتياد آفاق بعيدة. كما أشاد العجلوني بقراءة المجالي لأعلام الفكر والفلسفة منطلقاً من رؤية الكاتب الرحبة وإحاطته بنتاجهم، ذاكراً الجاحظ والغزالي وابن رشد ومونتسيكو وابن عربي وإينشتاين وفرويد والشيخ الشعراوي وولتر ستيس وباشلار وهيزنبرغ، وكثيرٍ من أمثال هؤلاء.
ووصف العجلوني الكتاب بأنه يدخل في باب التصوّف أو الفلسفة الكونية، مؤكّداً أننا نشهد في كتاب «شياطين في حضرة الملكوت» ميلاد فيلسوف أردني مهم، يحق لنا الاحتفاء به على نحو ما كان يحتفي به أسلافنا بنوابغ الشعراء. بدوره، تحدث مبيضين عن ارتياد الكاتب أفكاره الفلسفيّة في أسلوب أدبي يعطي القارئ متعةً لقراءته وفهم مضامينه، متحدثاً عن أسلوب المجال في تناول الفلسفة بالأدب ما يعطيه ميزة الجمع بين عنصري الفكر والأدب. ووقف مبيضين عند محطات مهمة من الكتاب، الصادر عن دار فضاءات ويحتوي على أحد عشر مقالاً يجمعها خيط ناظم ذو رؤية تنتمي إلى زمن ما بعد الفلسفة التأويلية التي وضع أسسها أعلام كبار مثل هوسرل وهايدغر، حيث تناقش المقالات قضايا الوجود، وتدنو من مفاهيم الزمن والخلود، وتنهل خلال ذلك من معطيات العلم التجريبي وفيزياء الكم، وتستخدم الأدب في بعض محطاتها لتشكيل حالة متكاملة تخاطب المطلق الحاضر في كل نبضة من نبضات الكتاب، كما تقترب لغة الكاتب في معظم المقالات من لغة المتصوفين، لكنها تنثر حباتها انطلاقاً من زمن كتابتها، أي القرن الحادي والعشرين، بكل فتوحاته المعرفية والتكنولوجية، إذ تبدو أفكارها أقرب ما تكون إلى تداع حر، يبحر في ثنايا الوجود بغير قيد، ويرصد تجلياته فاتحاً المجال لمزيد من التأمل الذي لا يحده سقف إلا سقف الدهشة والرغبة بالمزيد.

إبراهيم السواعير، (الرأي)

5/7/2017