الفنان حكيم حرب: دورة جديدة من مهرجان "الإبداع الطفولي" في تشرين الأول المقبل
09 / 07 / 2017

انطلقت فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الإبداع الطفولي الذي أقامته مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة في آب العام الماضي، وقد ضمت اللجنة العليا للمهرجان عددا من ممثلي المؤسسات الرسمية والخاصة الداعمة للمهرجان، مثل: وزارة التربية والتعليم، أمانة عمان الكبرى، مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، مؤسسة عبدالحميد شومان، نقابة الفنانين الأردنيين والمركز الوطني للثقافة والفنون، وقد تضمن المهرجان عروضاً مسرحية وغنائية محلية وعربية ومسابقة لأدب الأطفال، وعددا من الورش الإبداعية، وندوات تقييمية وندوة فكرية بعنوان "آليات حماية الأطفال من مظاهر العنف المجتمعي" شارك بها نخبة من الكتاب والفنانين الأردنيين والعرب، كما وافتتح المهرجان بمسيرة كرنفالية من ميدان جمال عبدالناصر باتجاه المركز الثقافي الملكي. 

)الدستور( التقت الفنان والمخرج حكيم حرب مدير مديرية ثقافة الطفل، رئيس اللجنة العليا لمهرجان الإبداع الطفولي مدير المهرجان، وسألته عن مهرجان الإبداع الطفولي وفكرته عن الدورة الثانية، التي ستقام في شهر تشرين أول المقبل برعاية وزير الثقافة، وحول تاريخ ومستقبل مهرجان الإبداع الطفولي، وعن مفردات أخرى تتعلق المهرجان.

وقال الفنان حرب عن آلية المهرجان ومفرداته: هو مهرجان شمولي للأطفال تقوم به مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة ويستند إلى فكرة دمج مهرجان أغنية الطفل ومسابقة الإبداع الطفولي– اللذين كانت الوزارة تقوم بتنفيذهما سابقاً - بمشروع واحد شامل ومتكامل هو «مهرجان الإبداع الطفولي»، وذلك لمحاولة خلق احتفالية ثقافية وفنية كبيرة للأطفال، تحتوي على فعاليات ومسابقات أدبية "شعر، قصة، خاطرة، مسرحية"  وأخرى فنية "أغنية طفل، مسرح طفل، رسومات أطفال".

وأضاف حرب قائلا:  وقد تشكلت للمهرجان لجنة عليا ذات اختصاص ومن مختلف المؤسسات الرسمية والخاصة المعنية «حكيم حرب من وزارة الثقافة، و د. محمد الشرع من وزارة التربية والتعليم، والكاتبة بسمة النسور من أمانة عمان الكبرى، و د. صبحي الشرقاوي من نقابة الفنانين، و رؤى الحليسي من مؤسسة عبدالحميد شومان « ويستقبل المهرجان طلبات من عدد كبير من الأطفال المبدعين من مختلف المحافظات، وأرسلت دعوات لعدد من المدارس والهيئات الثقافية ومراكز الطفولة ومراكز ذوي الإعاقة ودور الأيتام للمشاركة فيه. 

أما عن أهداف المهرجان أكد حرب، بأنه يهدف إلى الارتقاء بثقافة الطفل وبالذائقة الفنية والجمالية للأطفال وذلك من خلال تقديم أعمال أدبية، تشكيلية، سينمائية، غنائية، ومسرحية تساهم في تعزيز ثقافة الطفل وإغنائها. والعمل على تسليط الضوء على الأطفال المبدعين وتكريمهم ومنح الفائزين منهم جوائز مادية وعينية، وكما يهدف أيضاً إلى تشجيع الكتاب والشعراء على كتابة نصوص وأغانٍ جديدة للأطفال، والعمل على خلق بيئة ملائمة للنقد والحوار وتبادل الخبرات بين المشاركين في المهرجان من مختلف المحافظات ، ويأمل المهرجان خلق شراكة حقيقية بين وزارة الثقافة والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بثقافة الطفل.

أما بخصوص الدورة القادمة قال: تعمل وزارة الثقافة حالياً على التحضير للدورة الثانية التي تم الإعلان عنها مؤخراً وستقام في الفترة ما بين 15-30/10/2017  في المركز الثقافي الملكي في العاصمة عمان، وقد تم فتح باب تقديم الطلبات للراغبين بالمشاركة في المهرجان حتى تاريخ 30/ 7/ 2017 على أن يتم تسليم الطلبات إلى مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة، وبإمكان الراغبين بالمشاركة الحصول على استمارة وشروط المشاركة من خلال الموقع الالكترونيwww.culture.gov.jo.

وحول تاريخ ومستقبل مهرجان الإبداع الطفولي قال: يأتي مهرجان الإبداع الطفولي اليوم ليتوج مسيرة إبداعية طويلة بدأتها مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة منذ ربع قرن ، وتحديداً في عام 1992 حيث أطلقت عددا من الأنشطة والفعاليات والمهرجانات المعنية بفنون وثقافة الطفل، وقد بدأت مديرية ثقافة الطفل العام الماضي 2016 بالبحث عن أشكال تواصل وتعبير جديدة ومغايرة للسائد والمألوف، بناءة من المشاركين في الملتقى الأول للعاملين في ثقافة الطفل الذي أقامته مديرية  ثقافة الطفل في وزارة الثقافة مطلع العام الماضي 2016 وكان الملتقى على شكل عصف ذهني بين عدد من المسرحيين والموسيقيين والتشكيليين والشعراء والكتاب المعنيين بثقافة الطفل ومندوبي مراكز الطفولة ، ونتج عن هذا العصف الذهني مجموعة من التوصيات كان أهمها دمج نشاطات مديرية ثقافة الطفل بمهرجان كبير واحد يهيأ له امكانيات مادية جيدة  تضمن إقامة مهرجان متميز يرتقي إلى مستوى ذائقة أطفالنا المبدعين.

وعن مخرجات المختبر المسرحي الجوّال وعلاقته بالمهرجان بيّن حكيم حرب قائلا:  يعد مهرجان الإبداع الطفولي أحد مخرجات مشروع المختبر المسرحي الجوّال الذي  أعمل على إدارته داخل وزارة الثقافة وهو مشروع ريادي أطلقته وزارة الثقافة عام 2014، ويعنى باكتشاف المواهب المسرحية الجديدة في المحافظات والمناطق النائية وهو مشروع في غاية الأهمية لكونه يساهم في اكتشاف خامات فنية جديدة عاشقة لفكرة الفن بمنتهى الصدق والبراءة لكنها لم تأخذ حقها في الظهور، ولأنه أيضاً استخدم السايكودراما في حل مشاكل الأطفال والشباب ومحاولة خلق فضاء خاص لتفريغ إبداعاتهم بدلاً من الانزلاق في متاهات  العنف والجريمة والمخدرات والتطرف. وستشارك معنا في إنجاح المهرجان.

وعند سؤاله عن عنوان دورة هذا العام أكد حرب: بأن هذه الدورة التي ستقام هذا العام تحت شعار «ننشد الفرح .. نحتفي بالجمال»، للتأكيد على أن مهرجاننا اليوم يمثل حائط صد منيعا في مواجهة ثقافة الكراهية، ويهدف لإشاعة ثقافة المحبة والتسامح والجمال المستمدة من روح الطفل وعالمه النقي ، كما ويهدف إلى إعلاء قيم الحياة: البهجة والفرح للتصدي لأفكار التشاؤم والانزواء والإقصاء وعدم الاعتراف بالآخر، لعلنا ننجح في استعادة المعنى الحقيقي للحياة وسط ما يعتري العالم اليوم من نزاعات يذهب ضحيتها الأطفال، واستعادة القدرة على الدهشة في داخل عقل كل منا، هذا وسيكون موعد انطلاق الدورة الثانية للمهرجان في الخامس عشر من تشرين أول المقبل، برعاية وزير الثقافة بمشاركة أطفالنا من الأردن والدول العربية.

(الدستور)، عمر أبو الهيجا

9/7/2017