"مغامرة عجيبة غريبة" لتغريد النجار يحتفي بثقافة ومعارف النشء
19 / 07 / 2017

يحتوي كتاب "مغامرة عجيبة غريبة" للكاتبة تغريد النجار على قصة موجهة للأطفال والفتيان مزينة برسوم الفنانة الفرنسية شارلوت شمّا، وتروي فيه المؤلفة جوانب من وقائع واحداث بسيطة مفعمة برموز ذات دلالات بليغة تستلهم الموروث الشعبي.
وتعرض النجار في الكتاب الصادر حديثا عن "دار السلوى" ضمن "سلسلة الدحنون"، حكايات تهم النشء الجديد بقالب جديد يصطحب القارئ في مغامرة مشوقة في عالم التطريز وجمالياته حيث بكرات الخيوط تتكلم والسلطعون يعزف على آلة موسيقية، وكل ذلك رغبة من الكاتبة في تنمية ذائقة الطفل بالوان من المعرفة.
وتتمحور قصة الكتاب حول افتتان (هند) بشغف عمتها بالتطريز، فقد أخبرتها عمتها أن التطريز لا يجعل الأشياء جميلة فقط ولكنه يفيد في اخبار الناس عن تفاصيل الحياة اليومية وما يكابده الانسان فيها من آمال وآلام .
تزخر صفحات الكتاب بسلال من القش التي تحتوي على بكرات وخيوط والوان وقطع قماش ومواد في الاستعمال اليومي من فناجين قهوة وابر تطريز و رموز وزخارف يجري توظيفها بأشكال تصوّر الحيوانات والنباتات وغيرها من المواد في البيئة المحيطة.
كما تتدفق احداث القصة بأحداث ومواقف تسلك في البعض منها طريق المغامرة القائمة على سعة مخيلة الكاتبة من بينها تلك الثعابين والأسود واسراب الحمام وبجعات تسبح في بحيرة جميعها عالقة في ذاكرة فطنة او آتية من بين تلك الصور والأشكال المثبتة على وسائد ولوازم البيوتات الشعبية، لتصوغ معا نسيجا جماليا مبتكرا داخل شكل ادبي سردي ليصبح جزءًا من الذاكرة والهوية الثقافية للمجتمع .
ويتيح الكتاب للقارئ فرصة رد الاعتبار للمنتوج التقليدي والفخر به وتعريف النشء الجديد في المجتمع المحلي وسواهم من الثقافات الأخرى، بألوان من جذور الثقافة الوطنية ومفرداتها من موسيقى وأشكال تعبيرية ورسومات وأغنيات وأطعمة فضلا عن طرائق التفكير والعيش فيها وما يتخللها من صراع بين الخير والشر .
يشار أن المؤلفة تغريد النجار هي عضو في رابطة الكتاب الأردنيين وواحدة من بين روّاد أدب الأطفال الحديث في الأردن، تخرجت من الجامعة الأميركية في بيروت، وعملت في سلك التعليم ثم اتجهت إلى أدب الأطفال الموجّه إلى الفئة العمريّة الأولى، حيث بدأت مؤخّرًا بالكتابة لليافعين ولاقت حكاياتها المصورة نجاحًا وتم اعتمادها في المدارس لمزيد من المناقشة والتمعن، وحاز بعض قصصها على جوائز إقليمية، وجرى ترجمة البعض منها إلى لغات أجنبية كالإنجليزية والفرنسية والسويدية والتركية والصينية.

(بترا)

18/7/2017