"أبناء الجبال".. لوحات من موروث القفقاس
27 / 07 / 2017

قدمت فرقة «أبناء الجبال» الشركسيّة التابعة للأكاديميّة الدوليّة للثقافة الشركسيّة، في أول ظهور لها على مدرجات المسرح الجنوبي في جرش رقصات فلكلورية استعراضية، تمثّل الفلكلور الشركسي في الأردن وبلاد الشام وتركيّا وفلسطين وشعوب القفقاس.
استعرضت فرقة أبناء الجبال التي تستوحي التاريخ العريق للثقافة الشركسية، بلوحاتها المشهدية الآسرة وسط حضور واسع متنوع تابعه وزير الثقافة نبيه شقم ووزير الثقافة الأسبق جريس سماوي، واللواء داوود هاكوز نائب مدير الأمن، وقدمت رقصات شركسية لافتة تعبر عن معاني الدفاع عن الوطن واحترام المرأة، وتؤكد قيم الفروسية والحب العفيف، نذكر منها: «رقصة شركسية تركية» وهي نوع خاص من الرقصات الشيشانية والابغازية.
من بين لوحات الفرقة: «رقصة الإبحار» وهي رقصة مستوحاة من موج البحر، «رقصة القافة» وهي رقصة النبلاء والامراء، «رقصة الشباب» تظهر الحركات القتالية بدون استخدام السيف ويعتبر المجتمع الشركسي ان الراقص الجيد هو مقاتل جيد، «رقصة الخناجر» وهي استعراض بالخناجر بشكل محترف ومتقن ، «رقصة البنات» وهي رقصة باغستانية تتميز بالحركات السريعة والإيقاع السريع وهي مقتصرة على حركات الأرجل فيها روح مختلفة عن باقي الرقصات، «رقصة الشيشان» وهي لشعوب القفقاس نوع من الحدة والقوة تصف المحاربين الاقوياء، «رقصة خواب» إضافة جديدة للرقصات وهي رقصة قديمة جدا من التراث وقليل من يعرفها، طورت لمراحل جديدة تعتمد على حركات الانعكاس وهي استعراض المهارة بين الشباب والبنات تظهر الفرح والسعادة، رقصة «زفاكو» وهي رقصة معروفة للأفراح والأعراس الشركسية، وكانت أخر الرقصات رقصة "أبناء الجبال".
تتميز فرقة «أبناء الجبال» الشركسية التي جاء اسمها تجسيدا للود بين جبال عمان وجبال القفقاس باندماجها بالمجتمع المحلي والحرية في نشر ثقافتها والمحافظة على أصولها وهويتها، ويعتبر الشركس إحدى المكونات الاجتماعية الأردنية، واشتهروا برقصاتهم تحكى فيها قصص تاريخية عظيمة فنون القتال، والقوة، الحب، والحياة، وهي رقصات تقليدية قديمة طورت بالتدرج بإضافة لمسات عصرية تتناسب مع القرن الواحد والعشرين باستخدام الآلات الموسيقية المتطورة وإدخال الفن الموسيقي الحديث، وذلك من قبل مختصين بالموسيقى والفن وحاصلين على خبرات وشهادات عليا، حيث يتعاون مع الفرقة الموسيقار الأردني سامر الأمين وهو خريج جامعة حلوان المصرية في التوزيع والتأليف الموسيقي المسؤول عن الموسيقى الشركسية بشتى أنواعها بقالب يروق للمستمعين الشراكسة والعرب والأجانب.
ويصاحب فرقة «أبناء الجبال» ستة أشخاص مسؤولين عن الأزياء و تصميمها وخياطتها، كما يتواجد كادر مساعد من 10 أشخاص وراء المسرح، إضافة لمدرب و موسيقي، يعاونهم كادر من أربعة أفراد مسؤولين عن الصوت و الإضاءة، و يعمل جميعهم وكذلك أفراد الفرقة وأعضاء الأكاديمية بلا مقابل كمتطوعين، للإسهام في إيصال رسالة الأكاديمية وتحقيق أهدافها الساعية إلى إبراز وجه الأردن الثقافي بأحسن صورة ممكنة.

فاتن الكوري، (لرأي)

27/7/2017