وزارة الثقافة تنظم ندوة بعنوان " القدس في وجدان الأردنيين"
30 / 07 / 2017

 

أقامت وزارة الثقافة والمكتب التنفيذي لاحتفالية عمان عاصمة الثقافة الاسلامية للعام 2017 يوم السبت 29/7/2017 في المركز الثقافي الملكي ندوة بعنوان" القدس في وجدان الأردنيين" بمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين.

وقدمت في الندوة التي أقيمت بالتعاون مع مهرجان جرش للثقافة والفنون أوراق عمل حول الإعمار الهاشمي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والسياسة الأردنية تجاه القدس، والقدس في وجدان الشعبي، ونقد علماء الأثار اليهود والتوراتيين لفرضية الهيكل المزعوم ودور الهيئات المقدسية في الحفاظ على القدس والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القدس في ظل الاحتلال الصهيوني.

وقال رئيس المكتب التنفيذي لاحتفالية عمان، ومستشار وزير الثقافة الدكتور أحمد راشد إن هذه الندوة تناولت عدة جوانب تتعلق بمدينة القدس سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وحضاريا، وتأتي في ظل الظروف التي تمر بها مدينة القدس وخاصة المسجد الأقصى حيث يتشابك فيها الدور الشعبي بين الشعبين الأردني والفلسطيني، مع الدور السياسي لحماية مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأشار إلى الوقفة الشعبية والرسمية التي كان لها الدور الرئيسي والمؤثر في تراجع قوات الاحتلال عن مخططاتها العدوانية في القدس وتجاه الأقصى الشريف، مبينا أن هذه الندوة تستذكر وتعيد للأذهان الأهمية الدينية والتاريخية لمدينة القدس في الوجدان الأردني والعربي والإسلامي والإنساني وفي الوقت نفسه تسلط الضوء على الظروف التي تمر بها القدس والأماكن المقدسة والأوضاع المتردية اقتصاديا واجتماعي والتي طالت جوانب كبيرة من الحياة المقدسية برمتها.

وعرض مدير المسجد الأقصى في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية المهندس عبدالله العبادي في ورقته التي كانت بعنوان "الإعمار الهاشمي للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس" إلى أهمية بيت المقدس عبر التاريخ مستشهدا بالأحاديث النبوية الشريفة التي وردت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ودور الهاشميين في إعمار المسجد الأقصى، ورعاية شؤونه منذ 1924 واستمرار الوصاية الهاشمية حتى اليوم على المسجد الأقصى، ذاكرا ما يتعرض له المسجد الأقصى من ممارسات تعسفية من قبل قوات الاحتلال، والتضييق على موظفي المسجد الأقصى واعتقالهم، وإعاقة أعمال الترميم التي تجريها الوزارة.

وبين أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان طبيعة الجهود المستمرة التي يبذلها الأردن وقيادته من أجل القضية الفلسطينية من أجل المحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والدور الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني سياسيا ودبلوماسيا على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتضحيات التي قدمها الهاشميون منذ عام 1920 مرورا بمرحلة الانتداب البريطاني وحتى الأن، موضحا أن مدينة القدس لها مكان خاصة في الفكر السياسي الأردني.

واشار أستاذ التاريخ الحديث الدكتور بسام البطوش في ورقة بعنوان "القدس في الوجدان الشعبي" إلى عمق العلاقة التاريخية بين الأردن وفلسطين، وأن ما قدمه الأردن على الصعيد الرسمي والشعبي لم يقدمه أحد، مبينا حضور القدس الكبير كمدينة وكرمز ديني وتاريخي في أوعية الثقافة بدلالة ما كتب عنها الثقافة الأردنية من شعر وأدب وغيره من الفنون الأدبية.

كما قدمت في الندوة التي حضرها أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري، وعدد كبير من المهتمين ورؤساء الهيئات الثقافية ورقة عمل تنقد فرضية الهيكل المزعوم من خلال اراء واستنتاجات علماء الأثار اليهود والتوراتيين قدمها استاذ الآثار والنقوش القديمة في الجامعة الهاشمية الدكتور سلطان المعاني، كما استعرض الدكتور منذر غوشة في مداخلة له الدور الكبير الذي تقوم به الهيئات المقدسية في الحفاظ على القدس، فيما شرح الباحث نواف الزرو طبيعة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القدس في ظل الاحتلال الصهيوني.

(بترا)

29/7/2017