(عالم مايكرو) .. لغة مسرحية تتناول إشكالات معاصرة
17 / 08 / 2017

 

من العروض المشاركة في مهرجان مسرح الطفل الأردني الثالث عشر، التي تخلت عن أنماط مسرح الطفل السائدة، «عالم مايكرو» من تأليف هيا صالح، وسينوغرافيا وإخراج وصفي الطويل، التي قدمت على مسرح هاني صنوبر.

و تطرح «عالم مايكرو» إشكالية استخدام بعض تقنيات تكنولوجيا المعلومات، بأسلوب خاطئ من قبل الأطفال، كمضي الطفل ساعات طويلة، يعمل على (الآيباد) أو الخلوي، وغيرها من التقنيات الأخرى، بدون رقابة الأهل، يشاهد «فيديوات» وبرامج من عالم الشبكة العنكبوتية الافتراضية، الذي يبتعد مع مضي الوقت عن العالم الواقعي، هذا من جهة، و يميل جسده وعضلاته إلى الخمول لقلة مزاولته اللعب، والرياضة، واللقاء بالآخرين من أهله أو الأقارب، وينجم عن كل ذلك، بعض العوارض النفسية أثناء تعامله الواقعي في بيئته الاجتماعية التي يعيش.

حكاية المسرحية، تناولت عائلة يعيش فيها طفلان؛ (سحر) و(علاء)، ويجيء اهتمام والديهما فيهما لماماً، بفعل انشغالاتهما المعاشية اليومية، بينما الأطفال يمضيان أوقاتهما في مشاهدة البرامج على الشبكة ، الجيدة منها أو الضارة المتواجدة.

وتتدخل خالتهما، لتنبيه الوالدين ترك أبنيهما مع هذه التقنيات، وفي الوقت تتيح للطفلين التمتع بجماليات الطبيعة المختلفة، من خلال زيارة حديقة بيتها.

وقد حققت الرؤية الإخراجية الرسائل المتوخاة من المسرحية بطرح متناغم لعناصر العرض، ابتداء من الملابس، التي ارتداها الطفلان التي صممتها غدير عودة ، التي تشبه ملابس سجناء كونهم سجناء البيت لساعات طويلة، ومرورا بالأنغام والألحان التي ألفها عبد الرزاق مطرية، التي أسهمت في إنشاء الفضاءات الدرامية المختلفة لمناخات العرض، والإضاءة التي صممها ماهر الجريان من خلال المربعات والكتل الفراغية والظلال والإنارات المختلفة في تصميماتها، التي شكلت خلفيات المشاهد واللوحات الراقصة، وانتهاءً بتوجيه أداء الممثل في لعبة مسرح داخل مسرح، الذي قامت به شخصية الخالة، واستخدم المخرج الطويل لتقنية القطع، في الدخول والخروج من مشهد إلى آخر.

وكان قام بالإدارة الإعلامية الكاتب جعفر العقيلي، مدير الإنتاج كاشف سميح، مساعد الإنتاج سيف الصعيدي، مساهمة فنية إدريس الجراح، مدير خشبة المسرح لبنى أبو ريشة، مساعد المخرج معتصم سميرات.

جمال عياد، (الرأي)

17/8/2017