إشهار كتاب "مفتي القدس - الشيخ سعد الدين العلمي"
19 / 09 / 2017

 

أقامت اللجنة التنسيقية الثقافية للهيئات المقدسية مساء الأحد17/9/2017، في دائرة المكتبة الوطنية ضمن نشاط كتاب الأسبوع حفل إشهار كتاب "مفتي القدس - الشيخ سعد الدين العلمي" لمؤلفته الدكتورة دلال العلمي.
وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن الشيخ العلمي عرف بمواقفه الثابتة الجريئة الشجاعة الصلبة في الدفاع عن المسجد الأقصى بخاصة وعن مدينة القدس بعامة، وفي مجال الإفتاء فقد كانت فتاواه صائبة حكيمة ومؤثرة، كما عرف في مجال القضاء إذ أسندت له هذ المهمة عام 1973 وكانت قراراته نزيهة وموضوعية، وبوفاته قد خسرت القدس علماً من أعلامها ورجلا من رجالاتها .
واضاف إن الكتاب الذي هو بعنوان " مفتي القدس " ، كتاب شيق فريد في عرضه ، صيغ بأسلوب حواري وبلغة سلسة يشد القارئ ، حيث يشمل مناحي حياة ومراحل سماحة المفتي، وهذا يدل على صدق بنوة الكاتبة لأبيها ويدل على فيض ومشاعر ومحبة ووفاء.
وتحدث الشيخ صبري عن علاقته الشخصية بالشيخ التي تعود إلى أيام الصبا حيث العلاقة والصداقة بينه وبين والده الشيخ سعيد صبري، فالأول هو مفتي القدس، والآخر هو قاضي القدس، موضحا تتطور الأحداث التي حدث في فسطين ووقوع مأساة حزيران، وتأسيس الهيئة الإسلامية العليا ، من قبلهما مع نخبة من العلماء.
قال رئيس جمعية يوم القدس الدكتور صبحي غوشة إن الكاتبة أبدعت في سرد حياة الشيخ سعد العلمي الذي تخرج من كلية الفرير في القدس، ودرس في جامعة الأزهر الشريف ليحصل على الشهادة العالمية وليعود إلى القدس وقد امتزجت ثقافته الفريرية ودراسته الفقهية لتكوين شخصيته الحضارية المعاصرة ، وكان يتقن أكثر من لغة واسع العلم والمعرفة مرحاً حلو المعشر.
وأضاف أنه تم تشكيل الهيئة الإسلامية العليا بتاريخ 24-7-1967 برئاسة الشيخ عبد الحميد السائح – رئيس محكمة الاستئناف العليا – وأصبح الشيخ سعد الدين رئيساً لها حتى وفاته .
وأشار الدكتور غوشة إلى دور الشيخ سعد الدين العلمي في إطفاء حريق الأقصى مع باقي المواطنين، وضع نصب عينيه هدفاً لم يحيد عنه وهو الدفاع عن القدس ، ولم يقتصر نشاطه داخل القدس فقط بل وشارك في عدة مؤتمرات ونشاطات في الأردن وعدة مدن عربية و إسلامية مدافعاً عن القدس طالباً الدعم والمساعدة للدفاع عنها ، وبقي على راس عمله في الهيئة الإسلامية العليا مدافعاً شرسا عن القدس حتى توفاه الله عام 1993 .
وقالت الدكتورة العلمي، في الحفل الذي اداره الباحث نواف الزرو إن لسماحة المفتي الفضل في إنقاذ صرحين هامين من بلدة القدس وفلسطين ، الصرح الأول جامعة القدس وكما يعلم الجميع تخرج في هذه الأعوام آلاف من أبناء القدس وفلسطين ، أما الصرح الثاني فكان مستشفى المقاصد الإسلامية في القدس الذي يقوم بخدمة أهالي القدس وفلسطين منذ ذلك التاريخ .
وأضافت أن الشيخ العلمي كان حاد الذكاء سريع البديهة دافئاً حانيا معطاء إلى أبعد الحدود ، ولقد توفى وأخر كلماته " يا مسلمي العالم يا أخوة الاسلام على وجه الارض الاقصى في خطر ... "

 

(بترا)

18/9/2017