ندوة في المكتبة الوطنية عن رواية (أنا مجرة)
03 / 10 / 2017

 

قال الكاتب والصحفي جهاد الرنتيسي، إن رواية «أنا مجرة» لسيف عموص التي تتحدث عن اللجوء وتظهر التفاعل الانساني بكل صدق تعد من بين الأعمال الإبداعية الأردنية القليلة التي صدرت أخيراً وتتناول الموضوع الذي نراه يومياً.
وأضاف الرنتيسي أن الكتاب لم يكتف بنقل صورة اللاجئ، وإنما يلفت نظرنا إلى صورتنا في عيون اللاجئ، وهي صورة مختلفة بالتأكيد عن نظرتنا إلى أنفسنا وقد تكون أكثر دقة إذا سلّمنا بقدرة القادمين على المقارنة واستسلام المقيمين لإغراءات النمط.
وأشار إلى أن الرواية تطرح سؤالاَ قد يكون تقليدياً لكنه يبقى قابلا ً للاجتهاد لأنه لم يجد الإجابة الشافية رغم كل ما كتب عنه من دراسات وهو صعوبة الاندماج مع الآخر الغربي، حيث تواجه البطلة صعوبة اجتياز حواجز وجدران الوحدة رغم ما وفره لها بلد اللجوء الأخير، ومن خلال السياق أيضاً يتضح أن السبب في ذلك حالة الاضطراب التي سببتها الصدمات المتلاحقة في محطات اللجوء السابقة والانجراف اللاإرادي في زمن مضى.
وقال الرنتيسي في الندوة التي أقيمت في دائرة المكتبة الوطنية ضمن نشاط كتاب الاسبوع أن الرواية تُظهر محاولة الروائي الاقتصاد في الكلمات والابتعاد عن الإطالة، وهي محاولة محمودة لتجنب فائض اللغة لكن التمادي فيه يؤدي أحياناَ إلى الاستغناء عن تفاصيل ضرورية لإكمال الصورة ، وتعميق العلاقة بين القارئ وأحداث الرواية وشخوصها ، ويقلل من متعة القراءة.
وبين أن الشخصية الرئيسية في الرواية، اللاجئة الصغيرة ، أخطأت حين ظنت بأنها مجرة، فهي الامتداد «العفوي – التلقائي» لأفلاك روحنا ، مصيرها جرس إنذار مصائرنا و لا يمكن أن تكون حالة قائمة بذاتها، بعيدة عن إحباطات عوالمنا ، قصورنا عن التعايش ، غياب توازننا ، وعجز الآخر الغربي عن تكفير ذنوب يستمر في اقترافها.
وقال الكاتب عموص إن: روايته تنطوي على مجموعة أخبار تم صياغتها من واقع اللاجئين وبدأ كتابتها بعد متابعته للأخبار وزيارة المخيمات وتدور أحداثها حول طفلة صغيرة وحياتها مع اللجوء ومراحلها في دول الغرب، ويكون الحديث على لسان الطفلة كنوع من التأنيب والإحساس، لافتاً إلى الرواية غير مرتبطة بزمن معيّن وأنها تشير إلى كل الأزمنة. وقرأ مقاطع من الرواية.

 

(الرأي)

3/10/2017