أمسية في (ثقافة إربد) لهلال وقوقزة
05 / 10 / 2017

 

نظمت مديرية ثقافة إربد مساء الثلاثاء الموافق 3/10/2017،  في الساحة السماوية لبيت عرار الثقافي، أمسية شعرية، شارك في قراءاتها الشاعران: عارف عواد الهلال وقيس قوقزة، وأدار الأمسية التي جاءت ضمن نشاط أمسيات الثلاثاء الثقافي، وبمناسبة احتفال الأردن بإعلان عمان عاصمة للثقافة الإسلامية، القاص محمد الصمادي
استهل الأمسية التي أقيمت وسط حضور نخبة من المهتمين، الشاعر الهلال بقراءة قصيدتين، حيث بان في قراءاته أحوال كثيرة للعشق والحياة والحكمة، منها أحوال العشق الذي استرضع مع اللبأ فكان طبعاً لا تكلفاً، كما عاين الأشعار التي هيّجتها المجامع، واستنهض الحكمة التي تدور في دواليب الاندغام والاستكشاف التي تتأتى لذات بعد اصطبارها على مواضع الحياة المرهقة، يقول في قصيدته « المواساة»: « تواسي عليلاً عللته الرّواجع، فأذكت جروحاً قرّحتها المضاجع، سقته هيام العشق من كأس وهمه، فهاجت عليه ما تهيج النواقع، تماري بطرف العين تدني وصاله، فألهتْ فؤاداً قيّدته الجوامع».
وتابع صاحب ديوان « حزوم التلال» قراءاته، فقرأ قصيدة بعنوان « الوضحاء»، فعاين الرايات التي خضّبت بدم الأحرار، والضمائر التي تطوي سرّها، وفيها يقول: « ها نحن يا صاح حيث الوجد يجمعنا، أكدى بنا زمن والهمّ والهرم، ألقت رحاها كتوم الصوت تدرأنا، ما بين همّ ووهم راجت الهمم، لا غرو إن جاء من بطن الخفا نبأ، أنْ قد تطاول فوق الفارع القزّم، يلقي علينا خدِين الحمر شانئة، من بعد صهباء لا يلوي به الندم، في كل حين يحيل « الجمع» أجمعنا، أشتات قوم على الأفناء تختصم».
ومن جانبه قرأ الشاعر قوقزة مجموعة من قصائده، حيث ألقى بأوجاعه إلى الماء، وباح بأسراره ومنها أن قصائده مدائن عشاق، ثم ذهب ليغافل أوجاعه ويخدع وجهته، ولم يمش فوق الماء لأنه علق بواد النمل منذ أن تاه هدهده، كما وارى دمعه محترقا عن صبية الحي، كما عاين الكثير من القضايا الملحّة، فقرأ: « إذا الشعر ناداني، وهذيان المرايا»، وفي الأخيرة يقول: « ثلاثون عاماً وأنت تحبّ جميع النساء اللواتي توافق أسماؤهن اسمها، تحاول في كل وجه تراه، ولو كذباً رسمها، ثم ترفض لو مرة أن تبوحا».
كما قرأ صاحب ديوان « قصائد مجنونة جداً»، قصيدة بعنوان: « سفينة النبوة»، أهداها إلى رسول الأمة خاتم الأنبياء، وفيها يقول: « من وجنة الغيم هذا القلب يرتشف، وفي تنهده تستيقظ الصحف، يمرّ من باب ريم حللتْ دمه، وما درت كيف يكوي المهجة الشغف، وقفت في بابها لا ظل أتبعه، لا كشف، لا غاية تبدو فتنكشف، آنست نارا لعلّي بالغ جهة، لشهقة في شغاف القلب ترتجف، وجّهت لله وجهي كاظما وجعي، وقفت، كبرتُ والدمعات تنذرف».

 

(الرأي)

5/10/2017