ورشة تؤكد أهمية الكتابة الإبداعية للطفل
08 / 10 / 2017

 

ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب نظّم الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال بالشارقة ورشة «الإبداع الكتابي لدى الأطفال» شارك فيها من الإمارات أمين عام الملتقى الإماراتية عائشة مغاور، والطفلة الأديبة فاطمة الأميري، ومن الأردن الكاتبة تغريد النجار، والطفلة الروائية جود مبيضين.
واستهلت مغاور اللقاء الذي أداره الناشر مؤنس الحطاب، وشارك فيه عدد من طلبة المدارس الأردنية، بشرحها أهداف الورشة في تشجيع الطفل على الكتابة وتنويع الإبداعات، متحدثةً عن دعم حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي للطفل وإبداعاته والتجسير بين هذه الفئة وبين دور النشر لحفزهم على القراءة وتوسيع الآفاق.
وتحدثت النجار عن توسيع مدارك الطفل وتبني الأعمال المبشرة والأخذ بيد المواهب وتنمية الأحاسيس الإنسانيّة عن طريق الإبداع في الكتابة.
الطفلة الأميري عرّفت بتجربتها الإبداعية التي استقتها من زياراتها لمعارض الكتاب واقتنائها القصص والأشعار، وشعورها بأهمية الكتّاب الذين يشهرون أعمالهم وسط جموع من الناس، ليكبر مع طموحها الخيال وعناصر المبادأة والجرأة والثقة، خصوصاً في تأثرها بحاكم الشارقة القاسمي في مؤلفاته الأدبية والذاتية، مضيفةً أنّها تأثرت بعبدالعزيز المسلّم في كتاباته التراثية عن معالم وطنية متنوعة، معربةً عن طموحها لأن تسهم في مجال التنوير والثقافة من خلال الإبداع.
بدورها، قالت الطفلة مبيضين إنّها انطلقت من تحدي القراءة كمسابقة إبداعية، لتعتمد في الدرجة الأولى على حصيلة معرفية بلغت أكثر من سبعين كتاباً، توّجتها بحصولها على المركز الأول من خلال روايتها «جرح الياسمين»، متحدثةً عن تنمية الموهبة وتخصيص أوقات معينة للمطالعة والاستزادة من تجارب الكتاب والمبدعين، معربةً عن طموحها لأن تحوز جوائز مهمة في مجال الكتابة الإبداعية.
وفي إطار الورشة، قال الناشر الحطاب المهتم بقضايا الإبداع والنشر الطفولي إنّ تفاعلاً طيباً ومثمراً كان في أجواء الورشة التي بالتأكيد لم تكن منمّطةً أو تلقينيه، بل انطلق فيها المشاركون من الأطفال والأهالي وأمين الملتقى مغاور والطفلتين الأميري ومبيضين، من تلقائيّة الإجابات والمقترحات، متحدثاً عن المدارس السامية التي شاركت بفاعلية وارتجالية واثقة في نوع من الوعي وإدراك معنى الكتابة الإبداعيّة الموجهة للطفل.
وقال الحطاب إننا إذا أردنا أن نؤمن بالإبداع، فعلينا أن نؤمن بجميع ما يطرح، مصححاً ما يشاع في مسألة دعم الموهبة والوقوف فقط برتوكولياً عند هذه النقطة، مؤكداً أنّ التجربة يمكن أن تكتمل إذا وجدت ناشراً قوياً مهنياً يحفز الأطفال من خلال إصدارات كالمجلات مثلاً، والقصص وغيرها، وحول مسألة الدعم الحكومي للمنتج الإبداعي وتبني الجهود الوطنية والمؤسسات لمواهب الأطفال في هذا المجال، أكّد الحطاب أهميّة الرسالة التربوية والإبداعية وفلسفة تنمية الخيال وإعطاء الطفل الفرصة لأن تزداد مساحة الوعي والكتابة المبنية على هذا الوعي.
وأشاد الحطاب بتعليقات المشاركين الأطفال وثقة الأديبتين الأميري ومبيضين في تخصيص أوقات المطالعة والكتابة والطموح وتطوير الأسلوب، والظفر بالجوائز التي تنمّي الدافعية والتحدي نحو مستقبل يكون كلّ أطفالنا فيه كتّاباً وأدباء.

 

(الرأي)

7/10/2017