انطلاق فعاليات ملتقى فضاءات الــسادس للإبداع العربي
09 / 10 / 2017

 

انطلقت فعاليات ملتقى فضاءات الــسادس للإبداع العربي دورة الكاتب جمال أبو حمدان مساء السبت الماضي الموافق 7/10/2017، في قاعة غالب هلسة برابطة الكتاب الأردنيين بعمان.
وفي جلسة افتتاح الملتقى الذي تنظمه دار فضاءات للنشر والتوزيع ويستمر 3 أيام، قال مندوب وزير الثقافة نبيه شقم، مدير مديرية الدراسات والنشر القاص مخلد بركات "إن كانت السياسة تفرقنا فإن الثقافة تجمعنا"، مؤكدا أنها الحصن الأخير للوحدة والتماسك العربي.
وشدد مندوب الوزير على ضرورة أن ينخرط الناشر في العمل الابداعي، مبينا ان الناشر كما يصنع الكتاب بإمكانه أن يصنع الإبداع والحراك الثقافي أيضا، وهو ما يقوم به مؤسس ومدير عام دار فضاءات الشاعر جهاد أبو حشيش.
ونوه بركات بأن القائمين على "فضاءات" وفقوا بتسمية هذه الدورة باسم كاتب أردني كبير وقامة إبداعية عالية تستحق التكريم 
وهو القاص والروائي والكاتب المسرحي والسيناريست جمال أبو حمدان، مبينا أن الكاتب الراحل أبو حمدان مبدع شمولي يستحق الاهتمام في كل الجوانب للتعريف بمنجزه الإبداعي للأجيال القادمة.
وقال الشاعر أبو حشيش في كلمة "فضاءات"، إن إقامة هذا الملتقى تأتي في سياق الرسالة التي تحملها دار فضاءات والمشروع الذي تتبناه تجاه الإبداع العربي بمختلف أشكاله كونها فضاءً ومركزا لا يعنى بالنشر وحسب، بالمعنى التقليدي لصناعة النشر، بل في أداء دور تنشيطي للفعل الثقافي العربي المنفتح على الثقافة الإنسانية والترويج له، وإطلاق المواهب الإبداعية في السرد والشعر والنقد والبحث والترجمة عبر وسائل مختلفة منها النشر والملتقيات والندوات والأمسيات الأدبية وحفلات توقيع الكتب والترجمة إلى لغات عالمية. 
وألقى كلمة كتاب الدار زياد الجيوسي الذي نوه بدور دار فضاءات للنشر والتوزيع في توجيه وتنمية قدرات كتابها الإبداعية ورعايتهم ومتابعتها الحثيثة لهم ولأعمالهم.
وفي الجلسة الاولى التي جاءت بعنوان "السرد وسؤال الهوية" وأدارها الشاعر والروائي أحمد أبو سليم، تحدثت الروائية عبلة الفاري من فلسطين في ورقة بعنوان "مفهوم الهوية ومفهوم السرد"، عرفت فيها مفهوم الهوية بشكلية الفردي والجماعي، كما عرفت مفهوم السرد.
وتطرقت إلى الهوية الثقافية التي اعتبرتها الواجهة المشرقة لأي أمة وعماد الهوية الإنسانية، لافتة إلى أن الهوية والثقافة شيء واحد.
واستعرضت مشكلات الهوية والسرد مبينة أنها تنقسم إلى مشكلات داخلية ومنها الهوس بالماضي وسوء فهم الذات وغياب الوعي الكافي لاستيعاب الذات الجماعية، وأخرى خارجية ومنها ثنائية الأنا والاخر والتطور السريع للتكنولوجيا.
وتحدث الروائي حسين ياسين من فلسطين في ورقته التي حملت عنوان "السرد الفلسطيني وعلاقته بالهوية" عن المواجهة الثقافية التي عايشها الكاتب الفلسطيني مع استحقاقات الاحتلال منذ عام 1948 مرورا بعام 1967 وما عايشوه من نفي ولجوء وطرد وإقصاء واقتلاع وتشتت في جهات الأرض الأربع.
وقال "وجدت الفاعلية الفلسطينية المعاصرة ضد الاحتلال مصدرها الأساسي والأول في حقل الثقافة، مشيرا إلى أن "الثقافة" اصطدمت بشكل فاجع بمتطلبات الوجود المصيرية ومن هذا الحقل استمدت الجماعة الفلسطينية طاقاتها ووازعها بإعادة إنتاج بقائها ومقاومتها وتصوراتها وحضورها.
في ختام الجلسة الأولى اعتبر الأسير المحرر الكاتب حسام كناعنة بورقته بعنوان "أبو العريف" عن روايته أبو العريف، أن السرد أفضل وسيلة للتعبير عن الذات والهوية بشكل عام وعن هوية الأسرى بشكل خاص.
وقال "القراءة في الأسر كممارسة وكنشاط ذهني تنعش الذاكرة وتغذيها وتنميها والكل يعرف جيدا حرص الأسرى على ممارسة هذا النشاط، أما الكتابة فهي التي تحافظ على كيان الأسير وعلى ذاته وتمنعه من الوقوع في مطبات الهويات الضيقة ".
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان "قراءات شعرية" وأدارتها الشاعرة رنا بسيسو من الأردن، وشارك فيها كل من الشعراء أحمد أبو سليم وعلي شنينات وكوثر الزعبي وعيسى أبو جودة من الأردن وفاطمة نزال من فلسطين قدم فيها الشعراء عددا من القصائد التي تنوعت بين قصيدة التفعيلة والنثر والشعر القصصي وحملت مضامين وجدانية وإنسانية وعاطفية ووطنية. 
 

(بترا)

8/10/2017