دورة جديدة لمهرجان الإبداع الطفولي تنشد للفرح وتحتفي بالجمال
09 / 10 / 2017

 

تحت رعاية وزير الثقافة نبيه شقم وبالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين ووزارة التربية والتعليم ومؤسسة عبد الحميد شومان تطلق وزارة الثقافة في السادس عشر من الشهر الحالي بالمركز الثقافي الملكي، الدورة الثانية من مهرجان الإبداع الطفولي، وذلك تحت شعار «ننشد الفرح .. نحتفي بالجمال»، ويستمر المهرجان لعشرة أيام.
وتأتي فكرة المهرجان الذي تنفذه مديرية ثقافة الطفل من دمج مشاريع وزارة الثقافة المعنية بالطفولة (مسابقة الإبداع الطفولي، ومهرجان أغنية الطفل، وورش ومخيمات الإبداع) التي كانت الوزارة تقوم بتنفيذها سابقًا – بمشروعٍ واحد هو « مهرجان الإبداع الطفولي»؛ لخلق احتفالية ثقافية وفنية كبيرة للأطفال، تديرها لجنة عليا ذات اختصاص تضم كل من: «حكيم حرب/ وزارة الثقافة «رئيس اللجنة العليا ومدير المهرجان» والدكتور محمد الشرع/ وزارة التربية والتعليم، والكاتبة بسمة النسور/ أمانة عمان الكبرى، والدكتور صبحي الشرقاوي/ نقابة الفنانين، ورؤى الحليسي/ مؤسسة عبدالحميد شومان.
وأشار مدير مديرية ثقافة الطفل، رئيس اللجنة العليا ومدير المهرجان، حكيم حرب، إلى أن المهرجان يهدف إلى الارتقاء بثقافة الطفل وبذائقته الفنية والجمالية من خلال إقامة فعاليات ومسابقات أدبية «شعر، قصة، خاطرة، مسرحية «، وأخرى فنية « أغنية طفل، مسرح طفل، رسومات أطفال»، والعمل على تسليط الضوء على الأطفال المبدعين وتكريمهم، ومنح الفائزين منهم جوائز مادية وعينية، كما يهدف إلى تشجيع الكتّاب والشعراء على كتابة نصوص وأغانٍ جديدة للأطفال، والعمل على خلق بيئة ملائمة للنقد والحوار وتبادل الخبرات بين المشاركين في المهرجان من مختلف المحافظات، لافتًا إلى أن المهرجان يترجم بصورة عملية استراتيجية وزارة الثقافة في مواجهة العنف والتطرّف وحماية الأطفال من كافة أشكال الإساءة والاستغلال والعمالة، باستثمار طاقاتهم في أمور إبداعية، وتحويلها من طاقة سلبية إلى إيجابية، إذ تعد حمايتهم وتثقيفهم حمايةً للمجتمع، وارتقاءً بذائقته الفنية والجمالية.
تضم فعاليات المهرجان  مسرحيات أغانٍ و عملاً أدبياً و لوحة تشكيلية للأطفال، تم اختيارها جميعها من بين عدد كبير من الطلبات التي تقدمت للمشاركة في المهرجان من مختلف المحافظات، بهدف التأهل للمسابقة الرسمية والتنافس على الجوائز .
 كما وتقام خلال المهرجان ندوة فكرية بعنوان «الطفل والتربية الجمالية»، يتحدث فيها الدكتور راشد عيسى، والدكتورة رزان إبراهيم، والدكتور ناصر شبانة.
بالإضافة إلى ورش إبداعيّة متنوعة، هي: ورشة تصنيع وتحريك الدمى/ إشراف الدكتورة بثينة بندورة/ في مركز هيا الثقافي. ورشة إعادة التدوير/ إشراف الفنان غسان مفاضلة/ في مركز هيا الثقافي. ورشة الكتابة الإبداعية/ إشراف الدكتور علي الشوابكة/ وقراءات قصصية لعدد من الكتاب/ في قاعة الباليه في المركز الثقافي الملكي.
كما يقيم المهرجان معرضًا لرسومات الأطفال من مختلف محافظات المملكة، ومعرضًا لكتب الأطفال بالتعاون مع اتحاد الناشرين ودور النشر ، بالإضافة إلى كرنفال يومي للأطفال وذلك في الساحة الخارجية للمركز الثقافي الملكي.
وجديد المهرجان هذا العام، أن غالبية فعالياته هي من إبداع الأطفال أنفسهم،  وأنه يتيح المجال لأكبر شريحة ممكنة من أطفال المحافظات والأطراف المشاركة فيه، ويفرد مساحة واسعة للأطفال من ذوي الإعاقة؛ وخصوصًا الأطفال المكفوفين، بالتعاون مع الأكاديمية الملكية لرعاية المكفوفين الذين سيجري تكريمهم هذا العام والاطلاع على نتاجهم الفني والإبداعي في مجال الرسم، تحت إشراف الفنان التشكيلي سهيل بقاعين .
ويخصص المهرجان يومًا  كاملًا للأطفال الأيتام والأحداث وفاقدي السند ومجهولي النسب، وذلك من خلال مشاركتهم في الفعاليات بالتعاون مع مشروع «أنا انسان» لتوظيف الفن في التغيير الاجتماعي، والذي يديره المخرج صلاح الحوراني، حيث يقدم عرضًا من إخراجه لمسرحية الدمى «كوكب الألوان» ضمن فعاليات المهرجان.
ويكرم المهرجان هذا العام عددًا من الأطفال المبدعين في مختلف المجالات، وعددًا من الأدباء والفنانين ومديري المراكز والمؤسسات المعنية بثقافة الطفل، وممن لهم بصمات حقيقية في خدمة الطفولة، هم: الشاعر علي البتيري، المخرجة لينا التل/ مديرة المركز الوطني للثقافة والفنون، رانيا صبيح/ مديرة مركز زها الثقافي، المخرج المسرحي نبيل نجم، الفنان التشكيلي سهيل بقاعين/ صاحب مبادرة عبق اللون ، الخاصة بالعمل مع الأطفال المكفوفين لتعليمهم فن الرسم، الملحن والمؤلف الموسيقي عبد الحليم أبو حلتم/ لإسهاماته المتميزة في مجال تعليم الموسيقى للأطفال وطلبة المدارس.
وقد استقبلت إدارة المهرجان طلبات مشاركة من عدد كبير من الأطفال المبدعين من مختلف مدارس المملكة، والهيئات الثقافية، ومراكز الطفولة، ومراكز ذوي الإعاقة، ودور الأيتام، وتشكلت لجان تقييم فنية قامت بدراسة الطلبات واختيار الأنسب من بينها للتأهل بالمشاركة في مسابقة المهرجان.
ويمنح المهرجان الأطفال الفائزين في مختلف حقول الفن والأدب، الجوائز المادية والعينية بناءً على قرارات لجان التحكيم.
ويسعى المهرجان إلى خلق شراكة حقيقية بين وزارة الثقافة والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بثقافة الطفل، حيث تشارك مؤسسات متعددة في فعالياته سواء من الناحية الفنية أو التنظيمية أو المساهمة في الدعم، منها: مركز هيا الثقافي ، ومركز زها الثقافي، والمركز الوطني للثقافة والفنون ، والمجلس الوطني لرعاية الأسرى، وأمانة عمان الكبرى، ووزارة التربية والتعليم، ونقابة الفنانين الأردنيين، ومشروع أنا إنسان، والبنك الأردني الكويتي والبنك الأهلي.
وتبدأ فعاليات الورش وكرنفال الساحة الخارجية ومعرض الكتب يومياً الساعة الثالثة بعد الظهر، بينما تبدأ الفعاليات المسرحية والغنائية الساعة السادسة مساءً في المركز الثقافي الملكي.

 

(الدستور)

9/10/2017