البراري: ملتقى الأردن للشعر حاضنة مؤسسية للإبداع
09 / 10 / 2017

 

رأى أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري أنّ جهود الوزارة في حقل الشعر يعوزها فعل مركزي كبير ونوعي، لافتاً إلى خريطة المشهد الثقافي التي تشير إلى أنّ أمانة عمان تقيم ملتقى للقصة القصيرة، ورابطة الكتاب تنظّم ملتقى السرد العربي، في حين أنّ الساحة الثقافية تكاد تخلو من الشعر، باستثناء برنامج الشعر السنوي في مهرجان جرش.

وأعرب البراري، خلال اجتماعه أمس الأحد 8/10/2017، باللجنة العليا للملتقى، عن تقديره لجهود بعض المحافظات في هذا الحقل، متطلعاً إلى جهود مؤسسية تحقق الكفاية الكاملة التي تسعى إليها الوزارة، ولأنّ الشعر كما قال ما يزال يمثّل وجدان الإنسان العربي وعنواناً أساسيّاً في المشهد الإبداعيّ، فإنّ الوزارة ترى، وبالرغم من كلّ المتغيرات، أنّ هذا الجنس الأدبيّ، ديوان العرب، يحتاج إلى ملتقى يحتضن كلّ هذه الكفاءة في إنتاج النصوص الشعرية، والأسماء الجديدة أيضاً التي تتوالد كلّ عام وترفد الساحة الشعرية بإبداعات تبشّر ببقاء المشهد متوهّجاً وفي الواجهة الأماميّة.

وقال إنّ ملتقى الأردن الأوّل للشعر، الذي ينطلق الثلاثاء وتتعاون فيه الوزارة مع المركز الثقافي الملكي ويحتضن عدداً من أعماله، يجيء لنضمن به كذلك بعداً فكرياً لائقاً، فلا يقتصر على الأصبوحات والأمسيات، لافتاً إلى ندوة نقديّة فكريّة ليست فقط مصاحبةً، بل هي ركنٌ أصيل من فعاليات الملتقى، يستهلّ بها كلّ عام، فضلاً عن شخصيّة الملتقى التي ستكون سُنّةً حميدةً فيه، مفرّقاً بين المهرجان والملتقى في هذا المضمار.

وأضاف البراري أنّ دورة الملتقى التي تنطلق الثلاثاء 10/10/2017، ستكون فراشاً طيّباً لملتقى جاد تقوم عليه الوزارة من خلال لجنة ذات كفاءة في النظر والاختيار وانتخاب القدرات وتمثيل الأجيال، بما يجعلنا نثق بتغطية واعية للمشهد الشعريّ في الأردن، مؤكّداً الاهتمام بالشاعر الأردني بمزاوجة إبداعية مع نظيره العربيّ الذي أثبت حضوره، خصوصاً وأنّ الحضور المحلي سيكون ضعف المشاركة العربية من حيث العدد.

ولفت البراري إلى الشاعر زياد العناني شخصيةً، معرباً عن تقديره لتجربته الثريّة وبصمته الواضحة والإضافيّة على صعيديّ الشكل والمضمون، إذ كتب قصيدة النثر واستطاع أن يأخذ النصّ إلى أقصى طاقاته الشعرية.

ولضمان توزيع الفائدة الإبداعيّة، قال البراري إنّ الأمسيات ستقام في عدد من المحافظات وفي الجامعة الأردنيّة وفي رابطة الكتاب الأردنيين، لتمتدّ في الدورات اللاحقة إلى كلّ مساحة الوطن الإبداعيّة.

بدوره، تحدث عضو اللجنة العليا للملتقى الشاعر د.حكمت النوايسة عن قوّة الساحة الأردنيّة على مستوى الإبداع الشعريّ العربيّ، مؤكّداً أنّها تجاوزت بيئات شعريّة كانت معروفةً، مصرّحاً: "الآن أقول، وبمنتهى الشعريّة إنّ بيئتنا الإبداعيّة هي أقوى البيئات أكانت كلاسيكيّة أم حديثةً أم تنتمي لما بعد الحداثة، وكذلك على مستوى القصيدة العموديّة أو التفعيلة أو النثر، وهو ما يجعل الملتقى الشعريّ يحاول، مع استحالة ذلك، بأقصى طاقته أن يحيط بجميع الشعراء في دورة واحدة محدودة الأيّام، فمن هنا كان تفكيرنا منصبّاً على أن تكون هذه الدورة ممثلة للمدارس الشعرية الأردنية".

ولفت عضو اللجنة العليا الأديب مخلد بركات، والتي تتكون أيضاً من الشاعر زهير أبو شايب ود.إيمان عبدالهادي والمخرج فراس المصري من المركز الثقافي الملكي، إلى أهميّة الندوة التكريمية التي تشتمل على فيلم كتبه بصوت الفنان أسعد خليفة بعنوان «الرائي لأحزان النايات»، من إخراج رمضان الفيومي وإسحق رمضان في المركز الثقافي الملكي، مؤكّداً مسيرة الشاعر العناني في ملتقى يحضره شعراء عرب منهم شوقي بزيع من لبنان، وغسان زقطان من فلسطين، وثريا مجدولين من المغرب، وآدم فتحي من تونس، وعبدالله العريمي من عُمان، وإبراهيم محمد إبراهيم من الإمارات، وشرين العدوي من مصر، ورشا عمران من مصر، وأحمد الملا من السعودية، ولهيب عبدالخالق من العراق.

 

(الرأي)

9/10/2017