ندوة تعاين (حرية النشر وحقوق المؤلف)
15 / 10 / 2017

 

أقيمت في قاعة الندوة في معرض عمان الدولي للكتاب ندوة متخصصة بعنوان "حرية النشر وحقوق المؤلف".
وشارك في الندوة التي أقيمت يوم الجمعة الماضي عدد من المهتمين من الكتاب والأدباء والناشرين، وأطراف صناعة النشر في المملكة رئيس هيئة الإعلام المحامي محمد قطيشات، ومدير دائرة المكتبة الوطنية السابق الباحث محمد يونس العبادي، ورئيس جمعية المكتبات الأردنية الدكتور ربحي عليان، والناشر والروائي إلياس فركوح.

وعرض مدير هيئة الإعلام المحامي محمد قطيشات لطبيعة عمل هيئة الإعلام فيما يتعلق بالرسالة الفنية والأدبية، مبينا أن حرية النشر تتم وفقا لضوابط قانونية ومنطقية، تتعلق بالموازنة بين مصلحتين الأولى مصلحة حرية الفكر وحرية النشر، والأخرى الحفاظ على حقوق الدولة وحقوق المواطنين، وخدمة لحرية التعبير وترسيخ حق الجمهور في المعرفة التي لا تنتمي إلى الإرهاب الفكري.

وقال إن حرية النشر ليست فقط رسالة ثقافية أو علمية أو فنية موجودة داخل المؤلفات والمصنفات والكتب وإنما تتعلق بمسألة إنسانية وقانونية بالدرجة الأولى ومسألة تنظيمية بالدرجة الثانية، مضيفا أننا لدينا مقومات أساسية توضح أن لدينا حرية نشر من خلال الحرية الكاملة في الكتابة وفقا للمظلة الدستورية والقانونية داخل المظلة التشريعية الأردنية حيث يستطيع المؤلف ومن بعده الناشر عبر كل الوسائل أن يخرج هذه الأفكار الموجودة والكامنة لديه إلى حيز الوجود.

وأوضح مدير دائرة المكتبة الوطنية الباحث محمد يونس العبادي أن المملكة اهتمت بالملكية الفكرية وحقوق التأليف منذ تأسيسها من خلال تطبيقها لقانون حماية حقوق التأليف العثماني الصادر عام 1910، وقانون حماية حق المؤلف لسنة 1992، الذي احتوى على 59 مادة تعالج حماية المصنفات المتكررة في الآداب والفنون والعلوم.

وقال إن نسبة القرصنة انخفضت في المملكة عام 2015 إلى 56 بالمئة بعدما كانت عام 1994 تصل إلى 87 بالمئة، كما تم تحويل 5996 قضية إلى المحاكم المختصة منذ عام 2000-2017 وبمعدل 25 قضية شهريا منها 317 قضية في عام 2016 و62 قضية عام 2017.

وأضاف أن للأردن تجربة تراكمية وقاعدة معلوماتية وأرشيفية يعمل على توظيفها لخدمة الأشقاء العرب، إضافة إلى التزامه بالعديد من الاتفاقيات الدولية التي تحمي المصنفات الأدبية والفنية وتحمي حق المؤلف. ودعا رئيس جمعية المكتبات الأردنية الدكتور ربحي عليان إلى ضرورة نشر الوعي القانوني بين جميع الأطراف المشاركة في صناعة النشر، وتفعيل الحماية القانونية للمؤلف والناشر في البيئة التقليدية والإلكترونية، وإجراء المزيد من الدراسات وتنظيم المزيد من الندوات المؤتمرات المتخصصة في مجال صناعة النشر التي أعتبرها من الصناعات الصغيرة ولكنها تتميز بأهمية كبيرة، والإستفادة من أهمية المعلومات في العصر الحالي والتي تدخل في كل نواحي الحياة، وأصبحت تسهم في الاقتصاد بشكل كبير ومباشر.
من جهته، قال الناشر والروائي إلياس فركوح إن هناك ارتباط وثيق بين حق المؤلف وحقوق النشر الذي هو نتاج فكري فردي لإنسان يتمثل في كتاب أو وثيقة مقروءة أو سمعية أو بصرية ويجب ترك المجال كاملا وأن تعمم دون نقصان، الاجتهاد الشخصي لدى الرقيب في بعض الاحيان يكون ظالما والمكتبة الوطنية منجز وطني وتوثيق خزانة يجب المحافظة عليها.

وأشار الكاتب حسين نشوان الذي أدار الندوة إلى أن التأليف لم يعد هواية، بل تطور إلى صناعة وخط انتاج وطني تسهم في الدخل القومي وتتظافر بها الكثير من الجهود.

 

(الرأي)

15/10/2017