ندوة بعنوان "السرد وذاكرة المكان" في معرض الكتاب
15 / 10 / 2017

 

أقيمت في قاعة الندوات في معرض عمان الدولي للكتاب، مساء يوم الجمعة الماضي، ندوة بعنوان "السرد وذاكرة المكان"، بمشاركة عدد من الأدباء.
وقال أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري إن الكتابة تعيد تقديم المكان للقارئ، ولا بد من التعاطي معه كند لا يمكن تجاوزه، فالمكان هو نحن، والحديث عنه له شجون، وفضاءات مختلفة، والمكان كائن ينمو ويؤثر، وله سطوة غير عادية، باعتباره السجل الأول للإنسان قبل أن يكتشف البرديات والكتابة على الجلود، حيث كان ينقش على المكان أفكاره ومخاوفه، حتى ان الشاعر العربي كان يبدأ قصيدته بالوقوف على الأطلال.
وتحدث الروائي مفلح العدوان عن أهمية معاينة المكان بالنسبة للكاتب، ذلك أنه أمام قارئ ذكي لديه القدرة على اكتشاف ما إذا كان المكان مقحما على السرد، مشيرا إلى كتابه الأخير "سماء الفينيق" الذي يتحدث فيه عن رحلته إلى فلسطين، وزياراته إلى 300 قرية أردنية، حيث أن لكل مكان في هذه القرى قصة تختلف عن الأخرى. وتحدث الروائي جلال برجس عن علاقته الروائية بالمكان منذ الولادة، وحضور تأثير القرية المرتبط بالشتاء والحكايات التي تطورت من مرحلة النقل إلى الابتكار، وتأثير المدينة في كتابته للشعر في البدايات، وحضور الصحراء في نصوصه الإبداعية، مبينا أن روايته الاخيرة التي ستصدر في الأسابيع المقبلة "سيدات الحواس الخمس"، تتطرق إلى المكان وهو عمان التي أصبحت مدينة عمودية ذات أبراج. وقالت الروائيّة شهلا العجيلي إن المكان ليس حالة طبوغرافية، وليس حالة جغرافية، وإنما هو حالة ثقافية لدى أهل القصة والرواية مهما اختلفت المناهج، والرؤية الفنية ونظريات الأدب، مضيفة أن الشعر العربي القديم كان له علاقة وثيقة بالمكان، كما أن القاص والروائي يرسم خريطة للمكان خريطة روائية أو أدبية للمكان بوصفه منصة ناقلة تتعلق بالأصل والجذور.

(بترا)

14/10/2017