أمسية ثقافية تحتفي بمجموعة "أنزِفُني مرةً أُخرى" القصصية للجنيدي
17 / 10 / 2017

 

أقيمت في دائرة المكتبة الوطنية ضمن نشاط كتاب الاسبوع مسـاء يوم الأحد الموافق 15/10/2017،  أمسية ثقافية للحديث عن مجموعة الدكتور عمار الجنيدي القصصية "أنزِفُني مرةً أُخرى ".
وقال أستاذ اللغة العربية الدكتور راشد عيسى في قراءته النقدية :"إننا نرى عند الكاتب في مجموعته القصصية هذا التشكيل البنائي المتفلت في جميع فنون السرد، و لاسيما في القصة القصيرة التي بدأ حجمها يتقلص متدرجاً من الشكل التقليدي إلى القصة القصيرة جداً ثم إلى القصة الومضة التي لا تزيد على سطرين وربما أقل".
وأضاف أن الكاتب في هذه المجموعة " أنزِفُني مرةً أُخرى" يواصل تجربة إبداعية مع القصة القصيرة فكلمة "أنزفني" وحدها تمثل جملة فعلية كاملة الأركان، فعل وفاعل ومفعول به وتتضمن كثافة دلالية عالية، وأن هذا العنوان يتلاءم مع طبيعية الرؤى والأفكار التي اشتبك بها الكاتب، فجميع قصص هذه المجموعة إنما هي مشاهد وأنماط من السلوك الاجتماعي يظهر أمامها الكاتب ناقداً مسؤولاً عن كشف مظاهر القبح منتصراً تلقائياً إلى الفعل الجمالي الإنساني.
وأشار إلى أن الكاتب في أغلب كتاباته ولاسيما في هذه المجموعة يعرض للقارئ نماذج من المتعة المؤلمة في الحياة الاجتماعية اليومية ، وأنه كان موفقاً في الحفاظ على الرسالة الجمالية للأدب ، كما يوظف الكاتب في بعض قصصه العبارات المحكية من الشفاهية الدارجة وهي عبارات توافق السياق جمالياً وتعزز مصداقية الفكرة والمشهد .
وقالت الناقدة والدكتورة دعاء سلامة في الأمسية التي أدارتها إن الكاتب أستطاع أن يرسخ أسلوبه وبصمته الخاصة به، من خلال إصداراته المتوالية في الشعر والقصة والنقد الأدبي والمقالة السياسية، فهو كاتب متعدد التجارب ولديه حس المغامرة الإبداعية، وهوس بالكتابة في كافة تجلياتها الإبداعية .
وأضافت ، أن المجموعة تتخذ من فن القصة القصيرة جداً نسيجاً حكائياً يعالج في مضامينها الكثير مما نكابده من تداعيات السقوط والتهميش والانهزام أمام الفوضى ويرفض الرضوخ لواقع يسحق إنسانيتنا ويستهزئ بمحاولات تدجيننا كما يشتهي .
وفي ختام الأمسية، قرأ الكاتب الجنيدي عددا من مجموعته القصصية، وهي : " الحفلة " ، " خوف " ، " حالة قهر معلن و"خوف ".

(بترا)

16/10/2017