Black & White
ندوة تناقش واقع الكرك الثقافي
-A +A
18 / 10 / 2017

 

قال ممثلو هيئات ثقافية في محافظة الكرك إن الهيئات الثقافية في الميدان تشكل الذراع المحرك للفعل الثقافي في مختلف مناطق المملكة والحاضنة لكل أشكال الإبداع الثقافي كون هذه الهيئات هي من يصنع الفعل الثقافي وليس الوزارة المتمثل دورها في رعاية هذا الفعل وتوفير مقومات نجاحه، لذلك لابد من أن تقدم الوزارة الدعم اللازم لهذه الهيئات ليكون بمقدورها الخروج بعمل يجسد الواقع الثقافي بكل مكوناته. وأشاروا في الندوة الحوارية التي نظمها منتدى الفكر للثقافة والتنمية في الكرك حول «واقع الحركة الثقافية في المحافظة» إلى أن تزاحم أعداد الهيئات الثقافية في المحافظة بوجود (29) هيئة ثقافية يؤشر على خلل في تأسيس هذه الهيئات خاصة وأن تأسيسها يتم عن طريق وزارة التنمية الاجتماعية من خلال سجل الجمعيات دون الاستئناس برأي وزارة الثقافة مما أوجد هيئات غير معنية بالشأن الثقافي لكنها مسجلة تحت مسمى هيئات ثقافية تستأثر بجانب كبير من الدعم المالي الذي تقدمه وزارة الثقافة على حساب الهيئات المعنية بالعمل الثقافي بشكل مباشر. وقالت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة إن الحراك الثقافي في محافظة الكرك يتسم بالتنوع والفعالية وأن المديرية تعمل لتطوير هذا الحراك وتفعيل دوره في خدمة المجتمع ورفع الذائقة الإبداعية من خلال الوصول به إلى كافة الشرائح الاجتماعية كون الثقافة تعبير حي عن رقي الأمم وعمق حضارتها وهذا يحتاج إلى تضافر جهود المثقفين والمبدعين وتكاتف الهيئات الثقافية للخروج بعمل ثقافي وإبداعي معبر. وبينت الشمايلة أن إيجاد هيئات ثقافية ذات خصوصيات إبداعية تعنى بلون معين من الوان الإبداع من شأنه إثراء الفعل الثقافي مشيرة إلى أن اعتماد الهيئات الثقافية على الدعم الحكومي وحده يضعف عملها خصوصاً بوجود هيئات تعمل تحت سقف الثقافة لكنها مضافة كعدد إلى الهيئات الثقافية وتستنزف جانبا كبيرا من الدعم الحكومي المقدم لإسناد الفعل الثقافي.

رئيس اللجنة الاستشارية للمنتدى مصطفى المواجدة قال إن الحركة الثقافية في محافظة الكرك بحاجة إلى المزيد من الأداء لتأكيد دورها المجتمعي، مبينا أن ضعف الأداء الثقافي في المحافظة يعود لعدم وفاء مثقفيها بالدور الذي ينبغي أن يضطلعوا به لخدمة العمل الثقافي ، فيما تتحمل وزارة الثقافة كما قال جزء من هذا الضعف بالنظر لعدم كفاية الدعم المالي الذي تقدمه الوزارة للهيئات الثقافية العاملة في الميدان مما أدى إلى إحباطها وعدم قدرتها على الوفاء برسالتها المجتمعية.

 

(الرأي)

18/10/2017