ناشرون وزوار يشيدون بتنظيم معرض عمان الدولي للكتاب
18 / 10 / 2017

 

أشاد ناشرون محليون وعرب وزوار بنجاح وتميز معرض عمان الدولي للكتاب في دورته السابعة عشرة، وبدور القائمين عليه من ناحية التنظيم والترتيب والتنوع في دور النشر والمنشورات المختلفة.
وقد أسدل الستار يوم السبت الموافق 14/10/2017، على فعاليات المعرض الذي أقيم في قاعة معرض عمان الدولي للسيارات، تحت عنوان "كلنا نقرأ"، وبالتعاون مع وزارة الثقافة واتحاد الناشرين الأردنيين، وأمانة عمان، وحلّت فيه دولة الإمارات العربيّة ضيف شرف.
ورأى جمهور المعرض أن حفلات توقيع كتب لمؤلفين من داخل الأردن وخارجه، كان من العوامل الجاذبة للزوار، إلى جانب وجود دور نشر عربية جديدة تشارك لأول مرة تحمل الكثير من المؤلفات المختلفة. 
رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير المعرض فتحي البس قال إن المشاركة في هذه الدورة كانت واسعة وشاملة من كل الدول العربية، فقد شارك في هذه الدورة 25%، من دور النشر الجديدة، و75% دور نشر سبق لها أن شاركت في الدورات السابقة، وهذا يدل على أن المعرض في حالة تجديد مستمرة، وبحث عما هو جديد في عالم النشر والمنشورات.
وأشار البس إلى أن نجاح المعرض في هذه الدورة جعلنا نعمل على مأسسة المعرض بحيث يقام كل عام، وستكون مصر ضيف شرف لمعرض عمان في العام 2018، وفي العام 2019، ستكون ضيف الشرف تونس، كما ستكون في الدورة القادمة قاعدة بيانات تقوم على خدمة الزائر لتوفر له المعلومات التي يحتاجها حول دور النشر وخريطة المعرض.
وأشاد البس بالإعلام وبالحملة الإعلامية المكثفة محليا وعربية التي رافقت المعرض، مشيرا إلى أن التلفزيون الأردني كان يبث العديد من الحلقات من داخل المعرض كما أن الصحف الأردنية كان عندها رسالة يومية من المعرض ونشاطاته الثقافية والفكرية.
ورأى البس أن هذه الدورة من معرض عمان تعد من الدورات الناجحة ويعود ذلك إلى المجهود الفردي والتطوعي الذي قام به المنظمون الأردنيون من أجل الارتقاء بمعرض عمان الدولي، ولوضعه في مصاف المعارض العربية والدولية للكتاب حيث حرصوا على إنجاح الدورة بكل الوسائل المتاحة لهم.
أصحاب دور النشر العربية المشاركة في المعرض رأوا أن هذه الدورة ناجحة، رغم الإقبال الضعيف على القيمة الشرائية، مرجعين ذلك إلى الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أن بعض الزوار اقبلوا على شراء العديد من الكتب التي يبحثون عنها. وبالسياق، قال مندوب دار الفارابي اللبنانية قاسم بركات إن الدار تختص بالكتب العلمانية والفكرية، مبينا أن الإقبال على الكتب الفكرية كان كبيرا خصوصا على المؤلفات ذات الطابع الفكري الفلسفي مثل كتب حسين مروة التي نفدت جميع نسخ  كتابه الشهير "النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية"، وكتب المفكر مهدي عامل أيضا نفدت.
وأوضح بركات أن الطلب على الرواية كان يوازي الطلب على الكتب الفكرية فهناك روايات نفدت بالكامل، مشيرا إلى أن معرض عمان يعد "فرصة للتواصل مع الجمهور والقارئ الأردني والعربي، خصوصا الجمهور الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال، ولا تصل له بعض الكتب التي تنشرها الدار، فمعرض عمان يعد هو المتنفس لهم.
بدوره رأى صاحب دار أسامة الأردن د. نبيل أبو حلتم أن معرض عمان في هذه الدورة تفوق على نفسه من حيث التنظيم، فقد ارتقى إلى مستوى دولي، وهو خطوة أولى في الطريق الصحيح نحو معرض قادم يحمل كل سمات العالمية.
واضاف أبو حلتم، أن القائمين على المعرض سيعملون في العام القادم على الابتعاد عن السلبيات التي صاحبت المعرض في هذه الدورة، متمنيا أن تكون القوة الشرائية في الأعوام القادمة أفضل من هذا العام.
في سياق آخر اعتبر مندوب دار الشروق المصرية محمد خضر، أن معرض عمان فرصة جيدة لعرض آخر إصدارات الدار من كتب فكرية وسياسية واجتماعية وثقافية، مشيرا إلى أن الإقبال على الرواية وكتب الأطفال كان في أعلى الطلبات. وأشاد خضر، بدور إدارة المعرض في متابعة دور النشر التي تبيع الكتب المزورة وهذا ما اعتبره نوعا من رد الاعتبار لدور النشر صاحبة حقوق النشر، مبينا أن "عملية تزوير الكتب" تنتشر بشكل واسع في الوطن العربي، وتؤثر سلبا على الناشر العربي والأردني، وتسهم في إضعاف القيمة الشرائية. بينما وصف مدير عام ألفا للوثائق الصادق بوربيع من الجزائر المعرض بأنه مميز، مبينا أن القيمة الشرائية كانت ضعيفة بالنسبة لبعض الدور المشاركة في هذه الدورة. أما بالنسبة له فكان الوضع مختلفا "أنا مختص في الكتاب الجامعي" حيث نفد جميع ما قمت بإحضاره من الجزائر.
وأثنى بوربيع على دور القائمين على المعرض من ناحية التنظيم والترتيب وتقبلهم للملاحظات والتجاوب فورا في تنفيذها وهذا يدل على مدى مصداقيتهم في إنجاح المعرض وترسيخه معرضا دوليا سنويا.
من زاوية أخرى قال مدير دار المنهل ناشرون- الأردن، التي تختص في الكتب التعليمية والمنهاج المدرسي، إن الاقبال والحضور كان جيدا خصوصا حضور المدارس الخاصة، صاحبة القوة الشرائية الكبيرة، التي قدمت للشراء من المعرض، مشيدا بالتنظيم وترتيب المعرض.
أما فرح مسؤولة دار المنى للنشر السويد فرأت أن المعرض كان بالنسبة لها ناجحا بامتياز والقيمة الشرائية كانت جيدة، لافتة إلى أن قيام معرض بهذا الحجم في دولة مثل الأردن ذات الإمكانيات المحدودة ويكون ناجحا هو إنجاز حقيقي للناشر الأردني وللأردن بشكل عام.
زوار المعرض الذين حضروا إلى لقاء كتّابهم المفضلين والحصول على تواقيعهم وشراء ما يحتاجونه من كتب رأوا أن معرض عمان يعد تظاهرة ثقافية، تؤكد أن الثقافة هي القلعة الأخيرة بعد سقوط جميع القلاع.
واعتبر جمهور أن المعرض كان مهرجاناً معرفياً، وهو مكسب للأردن لأنه تزامن مع إعلان عمان عاصمة للثقافة الإسلامية، حالة ثقافية مميزة في المشهد الثقافي الأردني. وأشار الحضور إلى أن التنظيم والترتيب والموقع الذي أصبح معروفا لديهم كان مميزاً، مشيرين إلى المشاركة الواسعة من بعض دور النشر الجديدة التي غذت المعرض بمنشوراتها الحديثة والجديدة، من روايات وكتب فكرية وفلسفية.
اعتبرت د. شهلا العجيلي معرض عمان هذا العمل من أنجح الدورات فهو معرض متنوع في المنشورات والمشاركات العربية فهناك دور عربية كثيرة منها الجديد الذي يشارك لأول مرة وهناك من تعودنا على حضوره في كل الدورات. ورأت العجيلي في هذه الدورة مؤشرا على أن الثقافة هي الأبقى في كل الأحوال، والناس ترى في الكتاب المتنفس الوحيد لها، لافتة إلى التنظيم كان ممتازا، كنا نتمنى ان تكون هناك أسماء أكثر في الندوات التي أقيمت على هامش المعرض.
رضا عقاب الخصاونة وهي مديرة مدرسة وصفت المعرض بأنه "حالة ثقافية مميزة في المشهد الثقافي الأردني"، مبينة أن المعرض في هذه الدورة تميز بتنوع العناوين المطروحة وكان فرصة غنية لتلاقي العقول العالمية، فالمادة المقدمة توجد بها قيمة معرفية وايجابية للأطفال.
ولفتت الخصاونة إلى ظاهرة قدوم الزوار بهذا الحجم الكبير والإقبال على شراء الكتب وهذا مؤشر على التفاؤل انه ما زال للكتاب بريقه وعشاقه الباحثون عن رائحة الورقة رغم التقديم التكنولوجي، كما أنه كان فرصة أن التقينا وجها لوجه مع مؤلفين أحببنا كتاباتهم من خلال كتبهم، في حفلات التوقيع التي أقيمت في أجنحة المعرض. أمل قالت، معرض عمان الدولي الحالي بالنسبة لي كان مميزا من حيث البرامج والفعاليات للكتاب والأدباء الذين حضروا لتوقيع كتبهم دون تغيب، مبينة أن إقامة حفلات توقيع الكتاب المختلفة من قصص أطفال، وروايات، جعلنا نطلع على تجارب مبدعين بمجالات مختلفة. ورأت أمل أن حضور الجمهور بشكل كبير ولافت في هذه الدورة المميزة كان مشجعا، لكل معرض أو مهرجان خصوصية مختلفة، إلا أن معرض عمان الدولي للكتاب أكد حاجة الناس والمواطنين لاستمرارية مثل تلك المعارض وديمومتها من وقت لآخر.

(الغد)

18/10/2017