أمسية ثقافية للحديث عن كتاب "أزهرتُ في ربيعك.. بعثرَني خريفك"
24 / 10 / 2017

 

أقيم في دائرة المكتبة الوطنية مساء الأحد الماضي ضمن نشاط كتاب الأسبوع أمسية ثقافية للحديث عن رواية "أزهرتُ في ربيعك.. بعثرَني خريفك" للكاتبة تالا عوض.
وقال الشاعر عبد الرحيم جداية في قراءته النقدية للكتاب، "الكاتبة تعاملت مع شخوصها بحركات متوقعة من القارئ المتمعن في النص الروائي، كما ذوبت تفاصيل المكان، والمكان في هذه الرواية يبقى مكاناً مجرداً من التفاصيل فهل سقطت التفاصيل أم أسقطتها الكاتبة في روايتها فالحديقة والمقهى والمشفى فاقدة للتفاصيل لا ورد لها، في سرد روائي يستثني المكان في كلمات سريعة تظهر المكان، أو ربما تذكر المكان ولا نراه".
وأشار إلى أن الكاتبة في روايتها وقفت خارج حدود المكان لكن الزمان كان الناطق في روايتها محدد واضح التفاصيل، حيث أن الزمن الذي تعيشه شخصيات الرواية يتنقل بين الربيع والخريف، والربيع وقت مستقطع من زمن أو وقت دال على زمن له ماهيته وشكله وخضرته ومائه وفرحه ، وله الجمال والحضور .
وأضاف، أما الخريف فهو زمن أيضاً ترسخ في عنوان روايتها وهو وقت دال أيضاً على جفاف الأوراق وجفاف القلوب وجفاف الأرض، والخريف تبدل لوني دال على التبدل العاطفي، فالأخضر يفقد بعض خضرته ثم يصفر بعدها ، تداخله ألوان برتقالية وبنية ، كنا نظنها جميلة زاهية لولا سقوط الأوراق عن أشجارها.
وقال، أن الزمن فاعل متحرك في الرواية، فعنوان الرواية حركة زمنية بين الربيع والخريف، وهذه الحركة دائمة دؤوبة ما دام الزمن يمر بنا، وما دام الزمن فاعل فنحن على قيد الحياة، فإن توقف الزمن أو تعطل تتعطل معه حياتنا ووجودنا ، أو لا وجود لنا ، أو ربما نكون حديقة أو مقهى أو مشفى أو بيت ، خفي الملامح مجرد من التفاصيل .
وقالت الكاتبة هيام ضمرة التي أدارت الأمسية اننا اليوم نحتفي بمبدعة شابة تعلّق قلبها بالقرطاس والمداد، تمد لنا أوراق إنجازها وهي تأمل أن تجد القبول وتتلقى الدعم الذي يدفع بها نحو الاستمرار.

(بترا)

23/10/2017