بدء جلسات ملتقى عمان الثقافي الخامس عشر بعنوان "الدولة المدنية"
24 / 10 / 2017

 

مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني، افتتح وزير الثقافة نبيه شقم اليوم الثلاثاء، في المركز الثقافي الملكي ملتقى عمان الثقافي الخامس عشر الذي تقيمه الوزارة الثقافة بعنوان" الدولة المدنية"، بمشاركة عدد من الباحثين العرب والأجانب.

ويسلط الملتقى الذي يقام على مدى يومين ضمن احتفالية عمان عاصمة الثقافة الإسلامية 2017 الضوء على مفهوم الدولة المدنية، وإشكالية المصطلح والمضمون، والطريق إلى الدولة المدنية، وكما يبحث الملتقى إمكانيات وعوائق الدولة المدنية عربيا وإسلاميا، ويتطرق إلى نماذج متنوعة من الدولة المدنية من خلال تحليل هذه النماذج في خبراتها الحضارية والتاريخية والسياسية.

وألقى الدكتور محمد صفي الدين خربوش من مصر كلمة المشاركين وقال إن الدولة المدنية مفهوم ملتبس شاع استخدامه في المنطقة العربية من قبل النخبة سياسيين وإعلاميين وكتاب خلال السنوات الأخيرة، مضيفا أن الدولة العربية الحديثة دائما على توازن دقيق بين التزامها بسمات الدولة الحديثة التي تساوي بين مواطنيها، وبين احترام الدين وعدم مخالفة أحكامه القاطعة وأشار إلى أن التغيير الذي حدث في بعض النظم العربية أخرى البعض من أعداء الدولة الوطنية العربية من الإسلاميين والعلمانيين لتغيير الطبيعة المستقرة لهذه الدولة من خلال استخدام مفهوم الدولة المدنية من قبل القوى الليبرالية والدولة المدنية ذات المرجعية الاسلامية من قبل القوى الاسلامية.

وفي كلمة اللجنة العليا، قال الدكتور محمد أبو رمان إن النخب السياسية استشعرت أهمية وضرورة الحديث عن الدولة المدنية بوصفها البديل الموضوعي للواقع السياسي العربي المأزوم، بعد أخطار التقسيمات الطائفية والعرقية والدينية والانقسامات الأيدولوجية، للوصول إلى ميناء سلام وأرض مشتركة على اعتبار أن الدولة المدنية دولة العقد الاجتماعي المدني التي تقوم على مفهوم المواطنة وتحتكم إلى الدستور والقانون والتشريعات.

وبين أن الملتقى على مدار يومين يشكل فرصة لمعرفة مفهوم الدولة المدنية وتطور دلالاته في الأدبيات الفكرية العالمية وفي تداوله عربيا وإسلاميا، وعن الإشكاليات المطروحة عليه من أكثر من زاوية، وهل هناك تعارض أو تناقض بين الدين ومفهوم الدولة المدنية وقيمها من خلال طرح النخب الفكرية المتميزة عربيا وأردنيا.

من جهته، قال مدير الملتقى الدكتور أحمد راشد إن موضوع الدولة المدنية يحتل مساحة واسعة في المشهدين الثقافي والسياسي في العديد من الدول في السنوات الأخيرة، لما له من أهمية بالغة في إعادة تشكيل منظومة الدول المعاصرة، وفي أحداث تغيرات إيجابية طالما تاقت لها الشعوب في بناء مجتمع إنساني آمن ومستقر يقوم على مبدأ سيادة القانون الذي هو عماد الدولة المدنية.

وحول محاور الملتقى أضاف الدكتور راشد أن هناك خمسة محاور للمؤتمر، الأول يتحدث عن الدولة المدنية وإشكالية المصطلح والمضمون، والثاني الطريق إلى الدولة المدنية، والثالث يتحدث عن إمكانيات وعوائق الدولة المدنية عربيا وإسلاميا، ويركز المحور الرابع على الدولة المدنية والدين، أما المحور الخامس والأخير فيتطرق إلى نماذج متنوعة من الدولة المدنية من خلال تحليل هذه النماذج في خبراتها الحضارية والتاريخية والسياسية.

وتقام غدا الأربعاء جلستان يتحدث في الأولى عبدالاله بلقزيز من المغرب، وحسان موسى من السويد، والدكتور موسى إشتيوي من الأردن، وفي الثانية الدكتور محمد طلابي من المغرب، والدكتور إرحيل غرايبة، والدكتور رشاد الكيلاني.

(بترا)

24/10/2017