كرسي عرار ينتدي حول (التجربة الشعرية لحبيب الزيودي)
25 / 10 / 2017

 

أكد شاغل كرسي عرار د. موسى ربابعة خلال كلمة الافتتاح التي ألقاها في إطار افتتاح فعاليات الندوة النقدية «التجربة الشعرية لحبيب الزيودي»، والتي نظمها كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في الجامعة، وذلك بمناسبة ذكرى وفاة الزيودي التي تصادف في 27 من الشهر الحالي، بمشاركة نخبة من النقاد من داخل الجامعة وخارجها، أن تنظيم الكرسي لهذه الندوة ما هو إلا تجسيد حقيقي وشعور عميق لدور جامعة اليرموك في النهوض بالحركة الأدبية والثقافية في الأردن في عهد راعي المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني راعي العلم والعلماء.
وأشار في حفل الافتتاح الذي رعاه نائب رئيس جامعة اليرموك لشؤون الجودة والمراكز د. يوسف أبو العدوس مندوباً عن رئيس الجامعة، إلى أن معاينة وجدان «حبيب» الشعري تقتضيه طبيعة الموقف، والشاعر، والتلقي، لافتاً النظر إلى أن «حبيب» يمثل رمزا لوجدان الإنسان على هذه الأرض في استنهاض همته وترسيخ انتمائه للوطن، حيث كان الشاعر الزيودي أقرب ما يكون إلى الهم الوطني، روحه ممزوجة مع كل ذرة من ذرات تراب الأردن الطهور، حيث كان دائم البحث عن الناي والوتر والغيم، فعلمنا حب الوطن، واصفا إياه بأنه المغني الجوال، الجدلي، العاشق، الذي لا يخاف، يحمل نايه بين حناياه ولا يعرف عزفا سوى العزف على وتر الوطن والوجد والعشق.

بدوره ألقى د. مخلد الزيودي من كلية الفنون الجميلة كلمة قال فيها إن التفات جامعة اليرموك لإنجازات الرموز الوطنية والقومية والإنسانية ما هو إلا تعبير عن المسؤولية العلمية والحضارية تجاه الدولة ومقدراتها وإنجازاتها، وذلك في اطار الفهم الحقيقي لدور الجامعات والمسؤولية الوطنية التي تقع على عاتقها.

وأشار الزيودي إلى أنه وفي ظل أخطر المنعطفات التاريخية التي مر بها الأردن أدرك رجال الدولة ورموزها دور الثقافة وقيمة الشاعر والفنان كخط دفاع موازي سلاحه الكلمة واللحن والصورة، فكانت الدولة تدار آنذاك من استوديوهات الإذاعة الأردنية، لافتا إلى أنه عند تولي الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، أسس رجل الدولة عبدالرؤوف الروابدة خطابا موازيا تفوق على الخطاب التقليدي السائد للدولة الأردنية، استدعى من خلاله الشاعر «حبيب» وغيره من الشعراء وجيل المطربين من الشباب والملحنين.

ولفت الزيودي إلى أن «حبيب» شاعر أردني ملأ الأردن حبا وهوى ووفاء، فنجحت قصائده المكتوبة بالعربية الفصحى والعامية المحكية في صياغة وصناعة وتوجيه الرأي العام للالتفات حول الدولة الأردنية بكافة مكوناتها، فكرس «حبيب» الهوية الوطنية واللهجة الأردنية، حيث آمن «حبيب» إيمان الأردنيين المطلق بأن الهاشميين ثابت من ثوابت الوطن ومكوناته ومقدراته.

وضمن فعاليات الافتتاح التي حضرها مساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات د. أمل نصير، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية، والمسؤولين في الجامعة، وحشد من طلبتها، تم عرض فيديو قصير عن الشاعر الزيودي.

وتضمنت الندوة جلستين، الأولى بعنوان « من إيقاع الذات إلى إيقاع القصيدة»، برئاسة د. موسى ربابعة، وشارك فيها كل من: د. يونس شنوان بدراسة عن «الإيقاع في شعر حبيب: دراسة في قصيدة منازل أهلي»، ود. يحيى عبابنة بدراسة «حوران في شعر حبيب الزيودي»، ود. إبراهيم الكوفحي «حبيب الزيودي شاعرا وصديقا»، ود. عبدالقادر مرعي بدراسة بعنوان «الهندسة الصوتية في ديوان منازل أهلي».

والجلسة الثانية بعنوان «الشعرية وتجلياتها في تجربة حبيب الزيودي» التي ترأسها د. يونس شنوان، وشارك فيها د. يوسف عليمات بدراسة بعنوان «خطاب التوتر: مئوية عرار في ناي الراعي»، ود. خولة شخاترة بدراسة بعنوان «حين يغني راهب العالوك ويكتب الشعر»، وتناولت دراسة د. أحمد أبو دلو «المفارقة في شعر حبيب الزيودي»، وشارك د. سلطان الزغول بدراسة عنوانها «حبيب الزيودي وعرار: قراءة تناصية»، لفت فيها إلى أن متن الزيودي الشعري يزخر بعلاقات خاصة مع القصيدة العرارية، فهما يتقاطعان في كثير من المفاصل الأساسية ليتصلا حينا ويفترقا حيناً آخر.

(الرأي)

25/10/2017