اختتام فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الإبداع الطفولي.. غداً
25 / 10 / 2017

 

تختتم مساء الغد فعاليات مهرجان الإبداع الطفولي الذي انطلق في السادس عشر من الشهر الجاري برعاية وزير الثقافة نبيه شقم وبتنظيم من وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين ومؤسسة عبد الحميد شومان ووزارة التربية والتعليم، وبدعم من مؤسسات خاصة.
تنوعت فعاليات المهرجان بين العروض المسرحية والحفلات الغنائية والفنون التشكيلية، بمشاركة عدد كبير من أطفال المدارس الخاصة والحكومية في المملكة، وعدد من الفرق المحلية المتخصصة بالفنون الموجهة للأطفال والفتيان.
أعقب كل مسرحية تعرض خلال المهرجان ندوة تقييمية وقراءة نقدية يديرها مدير المهرجان الفنان حكيم حرب بحضور مخرج العمل، حيث قدم عضو اللجنة الثقافية للمهرجان الزميل خالد سامح قراءة في مسرحيتي «الحب يهزم الحرب» للمخرج إدريس الجراح وإشراف هويدا التعاني ومن إنتاج المدارس الأردنية الدولية التي شارك عدد كبير من طلابها في أداء العمل، ومسرحية «رحلة طرطوش» وهي من إنتاج مركز هيا الثقافي وإخراج دينا أبو حمدان.
وقال الزميل سامح حول مسرحية «الحب يهزم الحرب» إنها عمل فني متكامل رفيع المستوى يهدف لتوعية الأجيال الجديدة من مخاطر الحروب وآفاتها العديدة، مشيدا بمستوى الحوار واللغة التي تضمنها العمل، والذي اشتمل أيضا على أغان ورقصات ورؤية سنوغرافية مميزة.
وأوضح الزميل سامح مرتكزات العمل الفكرية والجمالية، منوها بلجوء المخرج إلى أسلوب «كسر الايهام « الذي ابتدعه المسرحي الألماني بريخت ويهدف إلى الحؤول دون توهم المتلقي بأن ما يحدث على المسرح حقيقة بل تمثيل وأداء فني يناقش قضايا واقعية على الجمهور المشاركة في مناقشتها، كما ثمن أداء الممثلين المميز ومجهود المخرج الكبير في تدريبهم.
مخرج العمل إدريس الجراح أشار إلى أن مسرح الطفل منفتح على مزيد من التجريب محذرا من الاستخفاف بالقدرات الإدراكية للطفل وتقديم أعمال مباشرة وبسيطة بصورة مبالغ فيها، وقال إنه يفضل الأعمال المسرحية التي تحرض الطفل على التفكير وتقوم على تقنيات جمالية منوعة.
وفي ندوة أخرى ناقش الزميل خالد سامح مسرحية « رحلة طرطوش» التي تم الإعداد لها بالتعاون مع خبرات عالمية مثل خبراء الدمى من المملكة المتحدة ومصممين محترفين لسينوغرافيا المسرحية من مسرح أوم في الدنمارك، وبتقديم فريق مسرح مركز هيا الثقافي.
وتم إطلاق الشخصية المسرحية «طرطوش» العام 2009 كجزء من الحملة التوعوية لترشيد استهلاك المياه التي عقدها مركز هيا الثقافي، ولقد لاقت هذه الشخصية محبة كبيرة من الأطفال، ونتيجة لهذا النجاح قرر مركز هيا الثقافي العام 2014 إعادة كتابة أحداث القصة وإدخال سينوغرافيا مميزة وتصميم الدمى من جديد ليتم إعادة إطلاقها في العام 2016.
ونوه الزميل سامح بالأسلوب المختلف والجديد في استخدام الدمى لإيصال رسالة المسرحية المتمثلة بتوعية الأطفال بضرورة المحافظة على البيئة والمياه بصورة خاصة كعنصر أساسي في حياتنا.
وحضر ندوتي الزميل سامح عدد من المخرجين والنقاد والأطفال وذويهم، إضافة إلى بعض الممثلين المشاركين في أداء المسرحيات.

(الدستور)

25/10/2017