اختتام فعاليات ملتقى عمان الثقافي «الدولة المدنية»
26 / 10 / 2017

 

اختتمت يوم أمس الأربعاء 25/10/2017،فعاليات ملتقى عمان الثقافي الخامس عشر، الذي أقيم على مدار يومين، في المركز الثقافي الملكي، بدعوة من وزارة الثقافة، وضمن فعاليات احتفالية عمان عاصمة الثقافة الإسلامية 2017.
وقد حضر وزير الثقافة نبيه شقم فعاليات يوم أمس، التي اشتملت على جلستين، الأولى، ترأسها الدكتور أمجد شموط، وشارك د. عبد الإله بلقزيز من «المغرب»، وقرأ ورقته الدكتور أحمد راشد وجاءت بعنوان: «الدين في الدولة الحديثة»، وجاء فيها: إنّ الدولة، فـي مفهومنا، ليست من نتائج الـمجتمع وثمراته (ولو أنها من صنع الناس)، بل هي التي تنتج الـمجتمع وتؤسِّسهُ بما هو كيانيةٌ جامعة ومنظَّمة. وعليه، ليس من مجتمعٍ فـي التاريخ، بالمعنى الذي ذهبنا إليه، سوى الـمجتمع السياسيّ، أي الدولة.
الورقة الثانية كانت للدكتور حسان موسى من «السويد»، وحملت عنوان: «الدين لله.. والوطن للجميع..»، مبيبنا أن العلاقة التي تقيمها الأقلية المسلمة في المجتمع الذي تعيش فيه تنبع من الخصوصية الثقافية والدينية القادرة على الانفتاح على الغير. 
وكما شارك الدكتور موسى إشتيوي من الجامعة الأردنية بمداخلة بحثية حول موضوعة «الدولة المدنية».
وتلتها الجلسة الختامية للملتقى وترأسها د. محمد صفي الدين خربوش، وشارك فيها: د. محمد طلابي من «المغرب»، وقدم ورقة بعنوان: «الدولة المدنية والدين»، قال فيها: «في عصر الربيع الديمقراطي الدعوة إلى الدولة الدينية خطأ قاتل لمرورنا من عصر الصحوة إلى عصر النهضة، والدولة الدينية انقرضت في التاريخ ولم يبق لها إلا جيْبيْن هما دولتي إيران والفاتكان. وتبعية السياسة للقداسة معناها أن ما يقوله الحاكم  ويأمر به مقدس، وهذا حدث في العصر الفرعوني حينما كان الفرعون إلهاً حاكماً. والدعوة إلى الدولة العلمانية في بيئة إسلامية أيضاً خطأ قاتل للنهضة، فالحداثة أبعدت الدين المسيحي عن إدارة الشأن العام لأن هذا الدين تسبب في انحطاط حضاري مهول لأوروبا في العصر الوسيط، ولا حل للخروج منه إلا بإبعاد المتسبب فيه. لكن في نفس العصر كان الإسلام يبني حضارة زاهرة بجوارها في الشرق. وبالتالي فالدعوة إلى إبعاد الإسلام عن إدارة الشأن العام ليس منطقياً البتة.
وكما شارك الجلسة الختامية كل من الدكتور إرحيل غرايبة من «الأردن»، وتحدث في مقدماته عن «الاسلام والمجتمع والدولة والسلطة»، حيث قال: التطرف في بلادنا صناعة، وله متعهدون ومقاولون وتجار استطاعوا الاستثمار في هذه الحزمة، ونجحوا في جعل بلادنا مرتعا ومنجما ومختبرا، ومزرعة وأصبحنا وقودا. وأكد د. غرايبة أن المعركة بين الدين والدولة، والمعركة بين الدين والديمقراطية، والمعركة بين الدين والعلم لم تقع في عالمنا العربي والاسلامي وهي معركة وهمية لم يعرفها تاريخنا وهي معركة مستنسخة يتم استجلابها إلينا قهرا.
أما الدكتور رشاد الكيلاني من الأردن، فتحدث عن حق المواطنة، فقال: ينتشر في العديد من الأوساط الغربية بأننا المسلمين لدينا ميلا قويا لرفض مفهوم الدولة الحديثة، وأننا نرفض الآخر واعترافا به وعيشا مشتركا معه، ومرجعية ذلك المواطنة في الإسلام موضع جدل في أصالته، إذ ذهب عدد من المستشرقين إلى فرضية أن الاسلام ليس مفهوما للدولة، ويثيرون عدد من التساؤلات.

(الدستور)

26/10/2017