صدور كتاب "أزمنة مثيرة- وقائع من سجلات القنصلية البريطانية في بيت المقدس (1956-1853)"
31 / 10 / 2017

 

صدر كتاب القنصل البريطاني في بيت المقدس جيمس فن في الفترة (1845-1863)، بعنوان "أزمنة مثيرة- وقائع من سجلات القنصلية البريطانية في بيت المقدس (1956-1853)"، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، بترجمة جمال أبو غيدا.
كتب مقدمة الكتاب الذي جاء في جزأين، الباحث الفلسطيني من حيفا د. جوني منصور؛ حيث بين أن الكتاب يتضمن وصفا لفلسطين في فترة دقيقة وحساسة للغاية كانت تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط عموما والدولة العثمانية خصوصا، ألا وهي أزمة حرب القرم (1853-1856)، وهي تمثل في واقع الأمر "أزمنة مثيرة" أو أزمنة عاصفة. لكنه لم يحصر نصوصه في هذه الفترة فقط، بل تطرق إلى ما سبقها وما تبعها لاحقا.
ورأى منصور أن الكتاب هو عبارة عن عملية توثيق لتدخل لا متناه تقريبا للقنصل البريطاني في الشؤون الداخلية للدولة العثمانية، سواء في سنجق القدس أو خارجه، وكأن هذه المنطقة خاضعة لنفوذه القانوني. ولم يردعه أي تأنيب ضمير بالنسبة لنشاطه هذا؛ حيث إن ضميره وإيمانه ومعرفته الملتصقة بمهمته السياسية سهلت عليه مهامه الدينية أيضا، والتي لم يبتعد عنها. وبموجب فهمه وإدراكه للأمور أراد تعزيز قوة العثمانيين حلفاء بريطانيا في حرب القرم لمواجهة المخطط الروسي الداعي إلى تصفية "الرجل المريض".
وبين منصور، أن المؤلف فن يتطرق في كتابه بشكل تفصيلي على حالة النشاط الاستيطاني اليهودي بفلسطين، واصفا حالة الفقر والقلة التي عاشتها شرائح يهودية في القدس خصوصا.
ويبن منصور أن المؤلف يصف زيارة الثري اليهودي البريطاني موشي مونتفيوري للقدس وبناءه حيا لليهود وطاحونة هواء ليستفيدوا منها في طحن حبوبهم، ومواقف القيادات الدينية اليهودية التقليدية المشككة بمشروع مونتفيوري.
كما أشار المؤلف، بحسب منصور، إلى الدور الذي لعبته وقامت به القنصلية البريطانية في القدس لصالح اليهود. وبين أيضا حاجة اليهود إلى حماية لهم من قبل دولته التي يمثلها دبلوماسيا، وهو بهذا يعكس اهتمامه الشخصي واهتمام دولته بهذه الشريحة السكانية لتثبيت توجهات بريطانيا المستقبلية نحو الاستعمار الفعلي في المنطقة. وأيضا ليستفيد من نظام الامتيازات الذي اتبعته الدولة العثمانية مع الدول العظمى، وبضغط من هذه الدول لحماية مصالحها الخاصة سواء في أراضي الدولة العثمانية أو من خلالها.
ومن جانب آخر، يُقدّم لنا وصفا عن الفلاحين والظلم الذي لحق بهم من قبل زعماء العشائر والأفندية والأعيان والآغوات المُعينين أو المرضي عنهم من قبل الدولة العثمانية لخدمة مصالح هذه الدولة.

(الدستور)

31/10/2017