مؤتمر إربد الثاني يبحث موضوعات (الأرض والتنمية والمستقبل)
01 / 11 / 2017

 

رعى أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري أمس الثلاثاء الموافق 31/10/2017 مندوبا عن وزير الثقافة فعاليات مؤتمر محافظة إربد الثاني "الأرض والتنمية والمستقبل" ونظمته مديرية ثقافة إربد بالتعاون مع جمعية الأنثروبولوجيين الأردنيين، ويأتي هذا المؤتمر الذي أقيم في مركز إربد الثقافي، ضمن استعدادات إربد لإعلانها مدينة للثقافة العربية عام 2021.
مدير ثقافة إربد د. سلطان الزغول قال في كلمة له في حفل الافتتاح، نمضي مع هذا المؤتمر بخطى ثابتة لترسيخ الحدث العلمي الثقافي الذي يأتي في اطار استعداداتنا للاحتفاء لمدينة إربد للثقافة العربية، وهو ثمرة من ثمار العمل المؤسسي الذي يدفعنا إلى أن ننظر إلى الإمام بثقة كما ننظر إلى الماضي باعتزاز.
واستذكر في كلمته رحيل رجل من رجالات الأردن الذين كأنت لهم بصمات واضحة في كتابة تاريخ الوطن وتسليط الضوء على كل من ساهم في صياغة تاريخه وحاضره، وهو الباحث والمؤرخ الراحل محمود سعد عبيدات أحد الذين ساهموا في ايقاد شعلة هذا المؤتمر.
وأكد الزغول أن مديرية ثقافة إربد تحرص على تقديم برامج ثقافية منوعة تسهم في تنمية العقل وتنهض بأبناء المحافظة معرفيا وسلوكيا، كما استعرض في كلمته الفعاليات المنوعة التي أقامتها المديرية منذ بداية العام في معظم حقول المعرفة الثقافية والسينمائية والتشكيلية والموسيقية والفلكلورية والأدبية والفكرية الدينية، وغيرها لافتا إلى أن هذا المؤتمر يأتي خطوة نوعية ورصينة في إطار عملها الدؤوب من أجل الإنسان والمكان.
رئيس جمعية الأنثروبولجيين د محمد الشناق عرض في كلمته تأسيس الجمعية التي جاءت لتحقيق جملة من الأهداف أبرزها: التعريف بعلم الإنسان، وانخراط الأنثروبولوجيين في العمل الرسمي والأهلي، ودراسة وتوثيق ثقافة المجتمعات الأردنية المحلية، وإنجاح المشاريع التنموية المحلية وإقامتها.
ولفت النظر إلى أهمية أن يصار إلى تعيين حاملي تخصص الأنثروبولوجيا بالوظائف الحكومية، والذي سيؤدي بالتالي إلى إضافة نوعية خاصة في المشاريع المنبثقة عن وزارة التخطيط التي تعنى بالأبحاث والدراسات المتعلقة باللجوء وعمليات التنمية والتنمية المستدامة على أرض المملكة، وخلص في كلمته إلى أن الإنسان الأردني اذا ما أعطي المجال فلديه ما يبدع ويحقق.
ومن جهته قال نائب رئيس جامعة اليرموك د زياد السعد في كلمة بالافتتاح إن ارتباط جمعية الأنثروبولوجيين الأردنيين مرتبطة ارتباطا وثيقا بالجسد الثقافي الأردني والتي أضحت فضاء رحبا مكملا للحوار المعرفي البناء والنقاش الرصين، وتبادل الآراء بين الأكاديميين ورجالات الفكر والثقافة والسياسة والإعلام.
وأضاف أن التنمية المستدامة هي فلسفة برؤية جديدة للبحث عن بناءات اجتماعية ونشاطات اقتصادية وأنماط إنتاجية واستهلاكية تتماشى مع المعطيات التي يفرضها العصر الراهن وأليات من شأنها خلق الانسجام البيئي بين الإنسان الطبيعة.
وأكد بأن المعادلة التنموية الشاملة الجديدة لا تعتمد أساسا على وفرة الموارد الطبيعية، ولا على وفرة الموارد المادية بل أيضا على المعرفة والكفاءات والمهارات، وذلك من خلال التحول من اقتصاد ندرة إلى اقتصاد وفرة، وإسهام عامل أنفجار تكنولوجيا الاتصال الحديثة وعولمة الاقتصاد بين المحركات الأساسية للاقتصاد العالمي الحديث.
وخلص د السعد إلى أننا إزاء هذه التغيرات الجذرية أصبحنا اليوم أمام شكل جديد من التطور والتغير المجتمعي، يعتمد في صيرورته على مدى تحكمه في المعرفة كركيزة أساسية في بنائه ونمط تغيره، لافتا النظر إلى أن أكثر المفاصل حساسية تأثرا وتأثيرا في منظومة الإنتاج الاجتماعي لما لها من دور فعال في إعداد الرأسمال البشري، مع حسن الاستفادة منها في عملية التنمية المستدامة كون الإنسان بطاقاته وقدراته منطلق التنمية وأدائها مثلما هو هدفها النهائي وغايتها.

جلسات المؤتمر

الجلسة الأولى ترأسها د. محمد سليمان الشناق، حيث قدم د. أسامة حسن عايش ورقة تناول فيها  الوثائقية ألية، عبر قراءة تاريخية في مفهوم سيسيولوجيا الثقافة، تلاه د. هاني هياجنة بورقة عاين في مفرداتها "التراث الثقافي غير المادي في الأردن وتحديات العولمة"، فيما قدم د. عبد المجيد نصير ورقة استعرض فيها "القبلية في الأردن، ماضياً وحاضرا ومستقبلاً»، فيما تتبع د. محمد غوانمة في ورقته سيرة توفيق النمري تحت عنوان "شخصية موسيقية تراثية من محافظة إربد".
فيما ترأس الجلسة الثانية د. هاني هياجنة، استهلها د. أحمد الطعاني في ورقة ناقش فيها المدن الذكية المستدامة، ومن جهته عاين د. وليد بني هاني المباني الذكية ودورها في مدن المعرفة، فيما استعرض إسماعيل الحوري دور بلدية إربد الكبرى في التنمية الثقافية، ومن جانيه قدم د. محسن حسين محمود أبو هيفاء ورقة بعنوان "الأردن الماء والنماء، خطة مقترحة للاستفادة من المياه الرمادية، وبدوره عاين د.زياد الغزاوي قضايا البيئة والمياه والسلامة العامة في مدينة.
أما الجلسة الثالثة التي ترأسها د. واصف السخاينة، قدم فيها فهمي الزعبي ورقة تحت عنوان "أزمة تنمية أم أزمة هوية، صراع الهويات العابرة للحدود، قراءة في الهجرات السورية الطوعية والقسرية العابرة للحدود السورية، تلته رهام الجمال التي قرات الخطة الشمولية لبلدية إربد الكبرى بين 2009-2030م، فيما استطلع د. أحمد الشريدة بورقته توظيف السمات الحضارية والثقافية والعلمية التي صبغت محافظة إربد التاريخية في التنمية الثقافية المستدامة، فيما حللت المهندسة ليلى عادل يوسف تأثير النسيج العمري على النقل الحضري، ومن جانبه قدم محمد البشتاوي ورقة تحت عنوان "واقع المعاهد البحثية المعنية بالتراث الحضاري في محافظة إربد ودورها في التنمية الثقافية في المجتمع المحلي".
وفي ختام فعاليات المؤتمر عقدت جلسة ترأسها الناقد د. سلطان الزغول، وتضمنت مجموعة من التوصيات ورسالة شكر.
وكرم البراري المشاركين في المؤتمر واللجان المنظمة فيما كرم مدير ثقافة إربد الروائي البراري بتقديم درع المهرجان لوزارة الثقافة.

(الرأي)

1/11/2017