الأردنية" تحيي ذكرى الكاتب فايز محمود
02 / 11 / 2017

 

خصصت اللجنة الثقافية في قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الأردنية وبالتعاون مع وزارة الثقافة وضمن فعاليات مدينة المفرق مدينة للثقافة الأردنية أول أنشطتها لإحياء ذكرى الراحل الأديب والكاتب الأردني فايز محمود ابن منطقة المنشية في محافظة المفرق الذي ولد في العام 1941، وتوفِّي في العام 2011.

جاء إحياء ذكرى الراحل في ندوة أدبية افتتحها وأدارها الدكتور ابراهيم خليل من قسم اللغة العربية في كلية الآداب بحضور عميد الكلية الدكتور محمد القضاة وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وجمع من طلبة القسم والكلية.

استهل خليل مداخلته بالحديث عن السيرة الذاتية للأديب الراحل، ونشأته ودراسته، وعمله في مجال الإعلام كمحرر صحفي لعدد من الصحف، إلى جانب تقلده منصب رئيس التحرير لمجلة أفكار التي تصدرها وزارة الثقافة ومجلة صوت الجيل.

قال خليل إن الراحل محمود قد ترك إرثا حاضرا بعد رحيله، تمثل في مؤلفاته التي طالت مجالات الفكر والفلسفة والأدب، فكانت أولى مؤلفاته الفلسفية كتاب (الحقيقة بحث في الوجود) وصدر في عام 1971، تبعه كتاب أدبي بعنوان (العبور بدون جدوى) الذي صدر في العام 1973، ومؤلفات أخرى عديدة منها رواية (الأبله) ومجموعة قصص بعنوان (القبائل) و(قابيل) مشيرا إلى منحه جائزة غالب هلسا للإبداع الثقافي من رابطة الكتّاب الأردنيين سنة 1994، وميدالية الحسين للتفوق من الفئة الأولى في مجال الآداب سنة 2000.

وعرض خليل في مداخلته للحديث عن حياة الكاتب محمود الشخصية والأحوال النفسية الغريبة التي تملكته في فترات طويلة من حياته والتي كانت مليئة بالانتكاسات وضيق الحال، فقد أقدم على محاولة الانتحار مرتين، وتعرض للتحقيق والمساءلات والسجن، وقبل وفاته بأشهر تعرض لحادث مؤسف كسرت فيه إحدى فقراته، مؤكدا أنه بالرغم من الظروف الصحية والحياتية التي ألمت به في السنوات الأخيرة، إلا أنه كان مواظبا على مواصلة الكتابة والتواصل مع الجسم الثقافي والمبدعين الأردنيين.

الدكتور عمر عبد الله عنبر تناول في مداخلته الحديث عن (دنيا) فايز محمود التي عاش أجواءها في كنف الكتابة والتي اتسمت بطابع فلسفي خاص ومنفرد، للتحولات التي مرت على أساليب كتابته لمؤلفاته التي تبدلت وتغيرت ولم تستقر على نهج واحد حتى أطلقوا عليها لقب (تحولات فلسفية)، مشيرا إلى أن كتاباته جاءت من منظور رؤية مالية لتتحول بعدها إلى نهج أدبي ويتبعها فلسفة تؤمن بالموت.

وقال عنبر: "آمن الراحل محمود بأن الحل لجميع مشاكل العصر يكمن في (الإحصاء) لمعالجة مواطن الخلل، وآمن بفلسفة العمل من أجل الوصول لحال من المحال، وهو شخص أخذه الهوى والحب، فأثر ذلك على لغته التي اتجهت فيما بعد إلى الخيالية والعاطفية والتي ظهرت بوضوح على كتاباته".

وأضاف عنبر أن الراحل كان يمتلك حسا فكريا وفلسفيا مختلفا، فقد امتاز بقدرته على اقتناص المعنى، وتأثر بالفلسفة الغربية بعد أن بحث فيها وتمحص، وبأقوال بعض حكمائها، حتى جاءت مؤلفاته في مجال الكتابة الإبداعية والفكرية التي زادت على الـ (30) كتابا ومؤلفا بطابع فلسفي خاص، وتميزت بأفكار عميقة وبلغة فائقة وأسلوب مختلف ورؤية خاصة.

وخلال الندوة قدمت الطالبات: ياسمين مروان ورنيم مازن وقمر عبد القادر قراءات لعدد من روايات الأديب الراحل محمود في مساهمة منهن للحديث عن أبرز سمات تلك الروايات.

(الرأي)

2/11/2017