نقاد ودارسون يعاينون «عمان» في الرواية الأردنية
15 / 11 / 2017

 

نظمت مديرية ثقافة محافظة إربد بالتعاون مع جمعية الملتقى الثقافي الحضاري يوم الثلاثاء الموافق 14/11/2017، مؤتمر الرواية الأردنية الثالث بعنوان «عمان في الرواية»، بمشاركة نخبة من النقاد والدارسين، وتخلل المؤتمر الذي يأتي ضمن الاحتفال بعمان عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2017م، تكريم الروائي إلياس فركوح والناقد نزيه أبو نضال باعتبارهما أيقونتين أدبيتين من أيقونات مدينة عمان عبر تاريخها الحديث.

تضمن حفل افتتاح فعاليات المؤتمر الذي أقيم في مركز إربد الثقافي وبرعاية الروائي هزاع البراري أمين عام وزارة الثقافة، كلمة رئيس اللجنة التحضيرية الناقد د. سلطان الزغول، أكد فيها أن لعمان تأثيرا كبيرا في أعمال مبدعينا، لهذا يعقد هذا المؤتمر الذي يحتفي بتجليات عمان في الرواية الأردنية، لافتا إلى أهمية الإطلالة على ملامح الرواية الأردنية التي تسير على طريق الوعي والتنوير، كما لفت النظر إلى أن المؤتمر يحتفي بالروائي فركوح لخصوصية عمان في رواياته، كما يحتفى بالناقد أبو نضال وتجربته الفذة في النقد، كما شكر الناقد د. نبيل حداد لاهتمامه الكبير بالرواية الأردنية، متمنيا للحضور يوما علميا زاخرا بالعلم والمعرفة.

إلى ذلك كرم راعي الحفل شخصيتي المؤتمر الروائي إلياس فركوح والناقد نزيه أبو نضال بتقديم درع المؤتمر، كما كرم الملتقى الثقافي الحضاري لشراكته في المؤتمر وتسلم الدرع رئيس الملتقى محمد صالح عمارين.

استهلت جلسات المؤتمر الأربع، فعالية الجلسة الأولى التي أدارتها الإعلامية سمر غرايبة، وجاءت تحت عنوان « إلياس فركوح غريق عمان»، شارك في مفرداتها، الشاعر مهدي نصير بورقة عاين فيها تداخل الأمكنة في رواية إلياس فركوح، فيما قدم الناقد د. حكمت النوايسة ورقة بعنوان» إلياس فركوح: غريق المرايا أم غريق اللغة»، ومن جانبه قدم الناقد د. سلطان الزغول ورقة بعنوان « إلياس فركوح، لعبة التقاطعات والانقطاعات».

وقدم الروائي فركوح في نهاية الجلسة الأولى شهادة إبداعية بعنوان « رجل الثلج فوق سور حجري»، كان كتبها قبل عشر سنين، تحدث فيها عن الجوهري في الأشياء والوصف، وعن شرائح عمان، واستعادة الحاضر، والمدن التي تطبع أبناءها بطبائعها، لافتا أنه ليس بالجغرافيا وحدها نصنع تاريخنا بل بحيوية سكانها، مؤكدا أنه كائن عماني، وعمان أكثر من صالحة لكي تتخلق الرواية في رحمها.

أما الجلسة الثانية التي ترأسها الناقد د. نبيل حداد، فقرأت ملامح عمان الحضارية والمكانية، وشارك في مفرداتها: الناقد نزيه أبو نضال بورقة تحت عنوان « العلاقة مع المكان في الرواية الأردنية»، ومن جهته قدم الناقد د. محمد عبيد الله ورقة تتبع فيها تحولات صورة عمان في نماذج من الرواية الأردنية، فيما تتبعت الناقدة إسلام القضاة في ورقتها المكان في رواية أبناء القلعة لزياد قاسم، وفي نهاية الجلسة الثانية قدم الباحث عبد المجيد جرادات ورقة تتبع فيها « المكان في رواية الأرملة السوداء »لصبحي فحماوي.

«التقنيات السردية» عنوان الجلسة الثالثة ترأسها الناقد د. عبد الرحيم مراشدة، وشارك في محاورها، الشاعرة إيمان عبد الهادي بورقة تناولت فيها صورة عمان في رواية الشهبندر لهاشم غرايبة، ومن جهته قدم الناقد نضال القاسم ورقة تتبع فيها التشكيل السردي في رواية خرائط النسيان لمحمد رفيع، فيما قدمت الناقدة د. دلال عنبتاوي ورقة بعنوان « تقنيات السرد في رواية  فرودمال» لقاسم توفيق، ومن جهته تتبع الشاعر د. حسام العفوري بورقته التصوير في رواية قاع البلد لصبحي فحماوي.

الجلسة الرابعة والأخيرة ترأسها القاص د. حسين العمري وجاءت تحت عنوان « الرمز والأيدولوجيا» شارك فيها: د. هدى أبو غنيمة بورقة عرضت فيها صورة الرمز والصوفية في الرواية « هاشم غرايبة ويحيى القيسي نموذجا»، فيما قدمت ناهدة المومني ورقة بعنوان الرمز في رواية « جمعة القفاري لمؤنس الرزاز»، ومن جهته عاين الناقد سليم النجار البنية الاجتماعية في رواية « أكثر من وهم لعبد السلام صالح»، وعاينت في ختام الجلسة الرابعة الناقدة حنين ابداح « أنسنة المكان في سيرة مدينة » لعبد الرحمن منيف.

وكان استهل افتتاح المؤتمر بافتتاح معرض الفن الفوتوغرافي للفنان يحيى بن حمد، ومعرض الفن التشكيلي للفنانة سجى عبيدات، اشتمل جناح المعرض الفوتوغرافي للفنان بني حمد على 31 صورة فنية، اعتمدت على إيقاعات بصرية لكثير من الأمكنة التراثية والسياحية والطبيعية، من مثل: سد وادي زقلاب، تمثال امرأة لوط، الساحة الخارجية لآثار جرش، محمية الأزرق المائية، مغارة برقش، شقائق النعمان، السوسنة البيضاء والسوداء، فيما اشتمل جناح الفن التشكيلي على عشر لوحات تنوعت فيها الوجوه القلقة التي استثمرت فيها الفنانة عبيدات بقايا الأمل.

(الرأي)

15/11/2017