"ثقافة الكرك تحتفي "براهب القلعة " الشاعر أسامة المفتي
20 / 11 / 2017

 

استذكر أدباء وشعراء سيرة "راهب القلعة" المرحوم الشاعر أسامة المفتي الشعرية ونهجه الفكري المستند إلى قضايا الوطن والأمة والذي عاش وذلك في أمسية ثقافية نظمتها مديرية ثقافة الكرك بالشراكة مع نادي الكرك الثقافي الرياضي بعنوان "شعراء في ذاكرة الوطن والأمة" في إطار فعاليات "عمان عاصمة للثقافة الإسلامية 2017" ، وذلك بحضور ذوو المرحوم الشاعر المفتي ومحبيه وجمع من المهتمين بالحركة الشعرية والثقافية في المحافظة .
وأشاد المتحدثون بشاعرية المفتي ونهجه في الحياة مؤكدين أنه سجل هموم وأشجان أمته شعرا ينبض بالغيرة على وحدتها واجتماع كلمتها ،وقالوا أنه لم يعط حقه كرمز من رموز الحركة الشعرية الأردنية والعربية ، وطالبوا وزارة الثقافة بالعمل على جمع أشعار المرحوم المفتي وتكليف فريق متخصص لتحقيقها وإصدارها في ديوان شعري جامع يحفظ لهذا الشاعر الكبير ذكره في أذهان الأجيال .
وتحدث رئيس منتدى جماعة درب الحضارت الثقافي الأديب نايف النوايسة عن تجليات المكان وقدسيته عن الشاعر المفتي وقال " أنه قامة شعرية واجتماعية وإنسانية محبا للكرك والأردن وكل أقطار الأمة أهلا ومكانا، يمتلك ذاتا شاعرة تمثلها في الحياة كماهي في كلماته التي حافظ فيها على وحدة الموضوع والهدف ، وأضاف أن المفتي الذي ولد عام 1930وهب حياته في شعره لقضايا أمته من خلال ذكر المكان ، فالمكان عنده متلاصق مع المناسبة والزمان والموقف ، ثم أن المكان عنده مؤنسنا لا يقف عند حد عشقه للمدن العربية بل هي مربوطة لديه دائما برموزها التاريخية ، وقال النوايسة أيضا لقد انقادت لأسامه المفتي القصائد بكلماتها التي نحتها نحتا لم يبتذل ولم يسف فهو دائما نبيل بقامة عالية وحدوي إنساني يمتلك مهابة شعرية ، وأشار النوايسة إلى المفتي لم يمت في الذاكرة فهو من الشخصيات التي تعطي حتى لو كانت في ترابها .
وزاد النوايسة لقد عشق الشاعر المفتي الكرك وجعلها تحمله إلى شرق الأرض وغربها كما عشق قلعتها التي كان دائم التردد عليه حتى سمي ب"راهب القلعة" فالقلعة عنده المائدة التي كان يفترشها ويواجه فلسطين من عليها ، فمن مصطبتها المقابلة لمصطبة الأقصى في القدس كان المفتي يجسد مبادئه القومية والعروبية والإسلامية ، فقد كان مسكونا بالقضية الفلسطينية فأشار في أغلب قصائده إلى القدس وعموم أرض فلسطين التي كان يؤمن بعروبيتها بكامل ترابها.
وقال الشاعر محمد النبالي إن أسامه المفتي يمتلك سيرة ذاتية زاخرة لرجل حر عميق الشخصية والانتماء صاحب مواقف ، عروبي إسلامي قومي ، وقرا الشاعر النبالي قصيدة شعرية له عن الشاعر المفتي بعنوان "راهب القلعة" قال فيها :
قم ناشد القدس اكراما لخالقها ... هذا نشيد نبي راق اذانا
قم ناشد القدس فالمفتي ناشدها ... حتى أنارت له في الشعر إنسانا
قم ناشد القدس وأعلن عن مناقبها ... فصاحب القلعة المعطاء ما هانا
يا أيها الدهر سجل أن ناشئة ... في نكسه جمعت بالقدس رهبانا.
وقال الشاعر صيام المواجده كان الشاعر المفتي يؤمن أن لا خير في قلم لا قضية له ، وقضيته عروبية لم تكن محصورة في مكان ، ، زاهد في الدنيا ومناصبها ، يحب الوطن لأجل الوطن وليس لمارب وأضاف أن المفتي يشبع الفكرة في قصائده التي تميزت بقوة العبارة الشعرية ولا يجنح إلى الرمزية ، ودعا إلى تدارك أشعار المفتي وصونها من الضياع وطباعتها في ديوان شعري يخلدها ، وقرأ الشاعر المواجده قصيدة من شعر المرحوم المفتي عنوانها من المحيط إلى الخليج جاء فيها:
ماذا أقول وأمتي تتمرمر؟ .. فوق الأذى وجباهنا تتعفر
نسقى كؤوس الذل بعد مهابة .. وعلى الأسى وطني يئن وينخر
ومن المحيط إلى الخليج مأتم .. والبؤس في الوطن الكبير يعسكر
والناس حيرى في مفاوز تيههم .. والذل يغشى ساحهم ويدمر
حتى كان وجودنا وبقاءنا ... أمر رخيص تافه الا يذكر
نغفو على الألآم حتى عشعشت ... أيامنا التكلى برعب يندر .
وكانت مديرة ثقافة الكرك عروبة شمايلة قد تحدثت في بداية الأمسية التي أدارها رئيس نادي الكرك أكرم المعاسفة مؤكدة حرص وزارة الثقافة على إلقاء الضوء على المبدعين والرواد ليظلوا رموزا يتمثلها الجميع ، وقالت إن تكريم أسامه المفتي هو تكريم لشاعر ترك بصمات واضحة في عام الشعر والأدب

(الرأي)

20/11/2017