Black & White
ثلاثة إصدارات توثق التراث الثقافي الأردني غير المادي
-A +A
27 / 11 / 2017

 

أنهت مديرية التراث في وزارة الثقافة المشروع الثقافي التراثي الوطني لحصر التراث الثقافي غير المادي في الأردن.

المشروع كان استمر خلال الفترة 2013 – 2016، وقدمته من خلال ثلاثة كتب هي نتاج هذا المسح الميداني للمجتمع خلال هذه الفترة ، وصدرت أخيراً عن وزارة الثقافة.

مدير مديرية التراث في وزارة الثقافة د.حكمت النوايسة قال: إن التراث الثقافي وبما يشكله من تكامل في إطار الخلفية الاجتماعية والثقافية لأي أمة هو شاهد حي على قدرة الإنسان للاحتفاظ بالهوية الوطنية والقومية لأنه مرآة تعكس تفاصيل وحياة المجتمع المتمثلة بالتقاليد وأشكال التعبير الشفهي والفنون وتقاليد أداء العروض والممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات والمعارف وغيرها من المهارات المرتبطة بالفنون الفلكلورية والتقليدية.

النوايسة الذي أدار المشروع أضاف أن المشروع الوطني لحصر التراث الثقافي غير المادي انطلق ميدانيا في ثلاث محافظات هي الكرك والبلقاء والزرقاء.

وبين أنه تم استكمال جميع مفردات التراث غير المادي وتوثيقها، حيث شكلت المادة المكتوبة أكثر من سبعة ألاف صفحة تناولت مختلف الحقول والتعريفات المعتمدة في تصنيف هذا التراث، كما تم إنتاج ثلاثة أفلام من المحافظات التي أجري فيها المسح.

وأضاف النوايسة أن من قام بجمع هذا المنجز ميدانيا هم فريق من الشباب تم اختيارهم بدقة ومن المجتمع المحلي، وقدموا نموذجا مهما في الالتزام والقدرة والمسؤولية العالية لإنجاز متطلبات عملهم وبما يتوافق والمشروع حيث تم إعدادهم مسبقا من خلال إجراء بعض التدريبات العملية والعلمية لإتمام مهمتهم.

وتحدث النوايسة عن أهمية ما جمع من مادة تراثية تم تصنيفها وترتيبها وفق الحقول المعتمدة للتراث الثقافي غير المادي ومن المحافظات الثلاث حيث كانت أبرز أبوابها تتمثل في المطبخ التراثي والأزياء وفنون الأداء والألعاب التراثية وسبل العيش الحر كتربية المواشي أو حرف يدوية تقليدية لتشكل بمجملها أرشيفا وطنيا خالدا يفيد منه الدارسون ويظل على الدوام يسرد حكاية الإنسان الأردني على مرّ الزمن.

وأضاف النوايسة أن المشروع الذي أقيم بدعم من صندوق التنمية الخليجي «منحة دولة الكويت»، ونفذته وزارة الثقافة، من خلال مديرياتها، والمجتمع المحلي في محافظات الزرقاء والبلقاء والكرك جاء ليسهم في حصر وحفظ هذا التراث، وتقديمه كمرجع للبحث والدراسة، وليكون جزءا من مشروع موسوعة المعارف الأردنية التي تهدف إلى الوقوف على إنجازات الإنسان الأردني في العصر الحديث، والتأسيس لمعرفة موسوعية تفيد الباحثين في شتى المجالات، بحيث تحفظ ذاكرة الوطن، وتبرز إنجازاته على أكمل وجه.

جاء الفصل الأول من الكتاب حول العادات وأشكال التعبير الشفهي بما في ذلك اللغة كواسطة للتعبير عن التراث الثقافي غير المادي، فيما حصر الفصل الثاني فنون وتقاليد أداء العروض، اما الفصل الثالث فقد جمع فيه كل ما يمكن جمعه من الممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات.

وفي الفصل الرابع جمعت المعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، لتختم مادة الكتاب بالفصل الخامس الذي جمع المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية والمهن التقليدية.

(الرأي)

27/11/2017