Black & White
المنتدى الثقافي ينظم مؤتمر «الأردن في كتابات المستشرقين» في اليرموك
-A +A
03 / 12 / 2017

 

نظم المنتدى الثقافي في إربد الأسبوع الماضي بالتعاون مع جامعة اليرموك ووزارة الثقافة، مؤتمر «الأردن في كتابات المستشرقين»، ورعى وافتتاح الفعاليات التي استمرت ليوم واحد، د. جمال أبو دولة نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية، وشارك في الفعاليات أكاديميون وباحثون ومهتمون، بحضور عدد من العمداء، وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، ومديرية ثقافة محافظة إربد، وحشد من الطلبة.
قال الدكتور محمد العناقرة رئيس المنتدى في كلمة ألقاها في الافتتاح، إن الإيمان برسالة الوطن مسألة قد تأخذ طابع القداسة، حينما يحمل الوطن ثقافة أمة من أعظم الأمم التي وجدت على هذه البسيطة، فصورة الأردن في قلب العالم العربي تؤشر إلى مكانته العلمية والثقافية المرموقة، لافتا إلى أن الذات الحضارية المكتنزة في الأردن لم تأتِ من جغرافيته المتوسطة، بل جاءت بجهد أبنائه.
وأشار إلى أن تاريخ الأمة هو مستودع ذكرياتها، ومخزونها الوطني والتاريخي والتراثي، نعود إليه لشحذ الهمم ووصل الحاضر بالماضي، استشرافا لمستقبل أفضل، وإغناءً لمسيرة الوطن، موضحا أن شرقي الاردن استقبل عبر فترات تاريخية متفاوتة العديد من المستشرقين والرحالة والمؤرخين، كتبوا ودونوا مشاهداتهم وما وصلوا إليه من خلال تواصلهم المباشر مع سكان المنطقة، مؤكدا بأنهم لم يأتوا إلى الأردن غالبا بقصد السياحة والمشاهدة، بل تكبدوا العناء لإجراء الدراسات الجغرافية، والأثرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، ودونوا الملامح الأردنية أينما حطوا ترحالهم.
وخلص العناقرة إلى أن فعاليات هذا المؤتمر تمثل نافذة نور للاطلاع على ما دونه المستشرقون عن بلدنا الأردن، ونعيد قراءة الأحداث التي مرت على منطقتنا لنقدم قائدة علمية وثقافية وبحثية تخدم الباحثين والمهتمين في هذا المجال.
بدوره أكد الدكتور بكر المجالي رئيس نادي الثورة العربية الكبرى، على ضرورة أن ننتبه للوطن الذي نعيش فيه، وأن نشعر بأن هذا الوطن الغالي يستحقنا، في ظل ظروف سياسية معقدة، واقتصادية حرجة، وأن نقرأ في سفر الوطن الذي فيه ما يجعلنا نعتز ونشعر بالكبرياء، فقد كان الوطن منذ البدء وطن الصفاء والنقاء والمحبة، يخلو من أشكال التنافر والتضاد، وأهله يرفضون إلا أن يكون أهل سخاء وضيافة.
وأوضح أن الاستشراق بحد ذاته هو فكر ثقافي كما يعرفه البعض، وجمع واستقصاء للمعلومات، وأن الاستشراق لا زال قائما بيننا، إما بالاستشراق عن بعد، أو بالاستشراق بالإنابة، من خلال تمويل بعض مراكز الدراسات والأبحاث بمنح ومساعدات لغايات الاستطلاع وإعداد البيانات الإحصائية عن بعض الظواهر المجتمعية، كما لفت المجالي إلى أننا بحاجة لتحريك قوة دافعة للشرقيين أن يستشرقوا أنفسهم أولا.
وتضمنت فعاليات المؤتمر عقد أربع جلسات عمل بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين في هذا المجال، ناقشوا كتابات المستشرقين حول مختلف القضايا الحياتية، والاجتماعية، والاقتصادية، والجغرافية، والزراعية، والأثرية في كافة المناطق الأردنية.

(الرأي)

3/12/2017