رابطة الكتاب" تكرم الأديبة سميحة خريس لحصولها على جائزة كتارا للرواية
06 / 12 / 2017

 

كرمت رابطة الكتاب الأردنيين الأديبة سميحة خريس لحصولها على جائزة "كتارا" للرواية العربية عن رواية "فستق عبيد" والتي أعلنت نتائجها في تشرين الأول الماضي، وذلك يوم الاثنين الموافق 4/12/2017، في قاعة غالب هلسة بالمقر الرئيس للرابطة في عمان.
وفي أمسية التكريم التي نظمتها لجنة القصة والرواية في الرابطة وأدارها الروائي عبدالسلام صالح، قدم الأديب هاشم غرايبة إضاءات على رواية "فستق عبيد" والتجربة الإبداعية للأديبة خريس، اعتبر فيها أن مستوى رواية "فستق عبيد" يوازي أبرز ما كتب في الأدب العربي والعالمي.
وقال إنها رواية عن الحرية كلما عرفتها أكثر صارت حلقاتها أضيق وهي حكاية التوق للحرية عبر عدة مستويات، مشيرا إلى أنها رواية المتناقضات التي يمكن أن يحملها في ذات الوقت شخص واحد من شخصيات الرواية. 
ولفت إلى أن الرواية كشفت عن مهارة عالية للأديبة خريس في نحت الشخصيات ومتابعة نموها ومصائرها والتي تتنامى بين الجبر والاختيار وبين الصدفة والضرورة وبين ما كان وما ينبغي أن يكون.
وقال إن الرواية تخبر قارءها أن التعود على الحياة القاسية والظلم هو خداع للنفس ووهم من السعادة يخلقه الشخص ليستمر في الاستسلام، ويظهر هذا جليا في نهاية الرواية حين يرفض عدد من "العبيد" العمل في الفلاحة وينضمون إلى حركات التمرد.
وبين أن الروائية تظهر لنا حياة "العبيد" وما يتعرضون له من مآس بطريقة سردية متفردة، إذ تتحايل على ما يعرف بـ"الراوي العليم" فتجعل شخوصها كلا يتحدث ويروي قصته بما لها وما عليها، بأحاسيسها وبقوتها وضعفها وتغوص في دواخلهم على السنتهم.
ومن جهتها تحدثت الأديبة خريس عن تجربتها الروائية، مشيرة إلى أنها عندما تكتب فإن هناك شيء ملح يدفعها لذلك وهناك قضايا تهمها وموضوعات في المجتمعين الأردني والعربي مسكوت عنها.
واعتبرت أن كتابة الرواية هو مشروع حياتها الذي يجب أن تقدمه بشكل جاد وأحيانا هذه الجدية كانت تختلط بالعبثية والسخرية، مبينة أن ملامح مشروعها الروائي تأسس بشكل واضح عندما بدأت تتناول تفاصيل المجتمع الأردني. 
واشارت إلى أن غربتها ساهمت بأن ترى مجتمعها الأردني بصورة أوسع وأكثر وضوحا، لافتة إلى أنها عندما تسافر لاستلام جائزة عربية لا ترى أنها هي التي تستلم الجائزة بقدر ما ترى أن أحد ممثلي الثقافة والأدب الأردني هو من يستلمها.
وقالت: إن البعض يظن أنها تكتب عن المجتمع الأردني وحسب، إلا أن رواياتها "البابنوس" و"يحيى" وغيرها تعكس غير ذلك وأنها كروائية علقت في موضوع الحرية.
وأشارت إلى أنها خلال كتابتها لرواية "يحيى" والبحث في المراجع وجدت أن هناك وصف لسوق العبيد وهو وصف "مقزز" بحسب قولها، مبينة أنها وضعت تلك المادة جانبا لتكون موضوع روايتها المقبلة تزامن مع تفجر الأزمة في إقليم دارفور في السودان التي تساوق معها نداءات الجمعية الفرنسية لحقوق الإنسان التي حملت شعار "أنقذوا أطفال دارفور" إلا أن الجمعية كانت في واقع الأمر تتاجر في أطفال دارفور لأغراض مختلفة، مبينة أن كل ما سبق شكل لها دافعا لكتابة رواية "فستق عبيد".
وبينت أنها ربطت ما بين ما يجري في الحاضر، ومرحلة تعود إلى زمن الثورة المهدية في السودان، حيث نشط تجار الرقيق اليهود الفرنسيين في أسواق الجزائر آنذاك.
من جهته قال رئيس الرابطة الباحث محمود الضمور إن جائزة "كتارا" للرواية العربية هي جائزة للوطن والشعب الأردني .
وفي ختام الأمسية التكريمية سلم الضمور درع الرابطة التكريمي للأديبة خريس. 
 

(بترا)

5/12/2017