Black & White
فائزون بجوائز الدولة 2017 يدعون إلى مزيد من دعم الثقافة والمثقفين
-A +A
20 / 12 / 2017

 

فاز الشعراء يوسف عبد العزيز، طاهر رياض، ود. مها العتوم بجائزة الدولة التقديرية للعام 2017، في حقل الآداب، وكما فازت القاصة هيا صالح في مجال أدب الأطفال. «الدستور»، التقت بعض الفائزين بهذه الجوائز، وسألتهم عن أهمية الجائزة وكيف استقبلوا خبر فوزهم بالجوائز، فكانت هذه الرؤى.
 الشاعر يوسف عبد العزيز
الشاعر يوسف عبد العزيز قال: تعني لي هذه الجائزة أوّل ما تعني، أنّها شكل من أشكال التقدير لتجربتي الشّعرية، وللشعر والشعراء في الأردن والوطن العربي. إنها نوع من الاحتفاء بالجمال، وتدلّ على درجة متقدّمة من الرّقي الحضاري الذي وصلت إليه الأمّة. في هذا المقام لا بدّ لنا من الإشارة إلى الأهمية الكبيرة التي ينبغي أن يحتلّها الشعر، وباقي الأجناس الأدبية والفنية في حياة الشّعوب. إنه أي الشّعر يساهم في بناء الروح الإنسانية، ويشحنها بالطّاقة الخلاقة، التي تمكّن الإنسان من التّطوّر، والصمود في معركة الحياة. بعبارة أخرى يمكن القول إنّ الشعر هو نسغ الوجود.
وقال: لقد فرحت بالجائزة، واستقبلت خبر فوزي بها بكثير من الارتياح، وأيقنت أنّ جهودي الشعرية لم تذهب سدى، فها هي تجربتي الشعرية تُقدّر، ويتم الاحتفاء بها، وحتى تكتمل الفرحة، أدعو الدولة إلى مزيد من دعم الثقافة والمثقفين، سواء على مستوى زيادة ميزانية وزارة الثقافة، أو على مستوى دعم الجسد الثقافي الأردني المتمثّل برابطة الكتّاب الأردنيين، فهذه الرابطة تحتاج إلى ميزانية معقولة لتتمكن من ممارسة أنشطتها، هذا بالإضافة إلى مقر دائم لها بدل المقرّات المستأجرة. وفي هذا المجال أقول لقد انتهى زمن العمل التّطوّعي الذي ينتج الثقافة، وأصبحت الثقافة بحاجة ماسّة إلى رأس مال لصناعتها.
من جهة أخرى فأنا أفخر وأباهي بصديقيّ اللذين يشاركانني هذا الفوز، وهما الشاعر طاهر رياض، والشاعرة مها العتوم. إنهما رفيقان جميلان أخذا على عاتقيهما مهمة خلق الجمال والتبشير به، أمام عالم يمتلئ بالرعب والحروب، فتحية كبيرة لهما.
 الشاعر طاهر رياض
الشاعر طاهر رياض قال: حقيقة، إن هذه هي المرة الأولى التي أحصل بها على جائزة من أي نوع كانت، على الرغم من مرور أربعين عاما على اشتغالي بالكتابة، لتؤكد على أن الشعر والأدب والفن عموما تنمو وتزدهر بجهد ذاتي يبذله المبدع ويخلص له، بالتفاعل مع قرائه المهتمين المتابعين، دونما حاجة إلى اعترافات رسمية من أي جهة.
يبقى أن الجوائز التي تمنحها هذه الجهات، هي، في الحقيقة، جوائز لها، كونها تدلل على وعيها الحضاري وإدراكها لأهمية الثقافة والفنون في دماء المجتمع والإنسان، نعم، هي جائزة للدولة، ونحن كجسم ثقافي أردني نبارك لها بها، وندعوها، بامتنان إلى مواصلة الانتباه للدور الجمالي الذي تقوم به الفنون والآداب، وبذل المزيد لدعمها ورعايتها. 
 الشاعرة د. مها العتوم 
أما الشاعرة د. مها العتوم حول فوزها جائزة الدولة التقديرية قالت: قيمة هذه الجائزة أنها تقدير من الدولة للإبداع ولمنجز المبدعين في المجالات المختلفة، ولذلك لها قيمة عالية، وكثير من المبدعين العرب يغبطوننا للحصول عليها، ويحثون دولهم على تقديم جائزة بقيمتها ومستواها، خاصة بتوشيحها بالإرادة الملكية السامية، أنا سعيدة جدا على المستوى الشخصي، وأتمنى أن تتكرس وتستمر ولا تنقطع كما حصل للجائزة لبعض السنوات. لأن الثقافة حتى تصبح حالة ثقافية لا بد من العناية بها عناية كبيرة من قبل مؤسسات الدولة المختلفة العامة والخاصة. ولا بد من الإحاطة بالجوانب الإبداعية المختلفة الأدبية منها والعلمية. وأضافت: وشخصيا أشعر بالفخر للحصول على الجائزة في هذا العمر أولا، ولمشاركة شاعرين كبيرين فيها هما: الشاعر طاهر رياض والشاعر يوسف عبد العزيز ثانيا، وهما شاعران مهمان وصاحبا تجربة طويلة وعالية وهما مصدر اعتزازي ومحبتي. ليس للإبداع عمر، ولكن درجت العادة على تكريم المبدع وقد تقدم بها العمر، وربما الحصول عليها في عمر مبكر يمنح حافزا أكبر، ودافعا نفسيا أقوى. الشعر بالنسبة لي هو مشروع وجودي، لأني أحب الشعر وأحببته طوال عمري، ولا أسعى في الشعر إلا إلى الشعر، وحصولي على جائزة فيه بمثابة مكافأة على الحب الذي لا تعادله لذة ولا مكافأة.
 القاصة والناقدة هيا صالح
القاصة والناقدة هيا صالح عن فوزها بجائزة الدولة حول أدب الطفل قالت: لقد نلت خلال مشواري في الكتابة جوائز عربية عدة، وبعضها دولي، لكن فرحتي بأي منها لا تعدل فرحتي وأنا أتلقى خبر فوزي بجائزة الدولة من بلدي؛ الأردن. فدلالات هذه الجائزة لديّ كبيرة؛ أولها أنها تحمل اسم البلد الذي أنتمي إليه وأتفيأ ظلاله، وثانيها أنها من أرفع الجوائز في هذا المجال، وثالثها أنها تصدر بإرادة ملكية سامية، وخامس هذه الدلالات أن جائزة الدولة التي نلتها هي الجائزة الأولى التي أحصل عليها من الأردن في مجال الكتابة للطفل، وذلك بعد أن حصلت قبل عام على جائزة ناصر الدين الأسد للدراسات النقدية في مجال النقد. كنت متيقنة من فوزي بالجائزة، بالنظر إلى أنني أشتغل على كتبي الموجهة للطفل في إطار من «الورشة الجماعية» التي يشارك فيها المصمم والخطاط والرسام، وهو ما يعني تكامل الشكل والمحتوى وتضافرهما معاً لإنتاج الكتاب كما يراد له إلى حد كبير. أشكر وزارة الثقافة على هذا الوسام، وأهدي هذا الفوز إلى الأطفال الذين قرأوني وتفاعلوا مع نصوصي خلال لقاءاتي بهم في مدارسهم ونواديهم ومراكز رعايتهم وساحات دارة الفنون – مؤسسة خالد شومان التي أتاحت لي فرصة حقيقية للتماس المباشر مع الأطفال والتفاعل مع ما يؤرقهم.

(الدستور)

20/12/2017