مثقفون أردنيون ينالون عددًا من الجوائز العربية والدولية في العام 2017
02 / 01 / 2018

 

شهد العالم العديد من الأحداث الثقافية والفنية وسواها خلال العام 2017، سواء محليا أو عربيا أو عالميا. «الدستور» تساءلت مع نخبة من المثقفين الأردنيين حول أهم هذه الأحداث من وجهة نظرهم فكانت هذه الرؤى والنتائج. 
 الناقد د. زياد أبو لبن:
أهم حدث محلي هو فوز عدد من الكاتبات والكتاب الأردنيين بجوائز عربية مرموقة، سواء على مستوى القصة أو الرواية أو الشعر أو الدراسات الأدبية والفكرية، مثل جائزة كتارا وجائزة الشيخ زايد وغيرهما، وجوائز أردنية مثل جوائز مؤسسة شومان وجوائز رابطة الكتاب الأردنيين وجائزة الدولة التقديرية وغيرها، أما على المستوى العربي تلك المؤتمرات التي عقدتها مؤسسات وجامعات واتحادات عربية أسهمت في الحراك الثقافي عربيا، خاصة أننا نعيش أزمات متعددة أسواء سياسية أم اقتصادية أم ثقافية، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الثقافة هي الحصن الأخير الذي يحفظ هوية الأمة وموجهة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله، أما على المستوى العالمي أعتقد فوز الروائي الياباني المولد، والبريطاني الجنسية، كازو إيشيغورو، بجائزة نوبل في الأدب لعام 2017، يعد حدثا مهما في متابعة القارئ العربي لأعمال كتّاب كبار مغيبين عنّا لقصور الترجمة العربية.
على مستوى الإصدارات المحلية والعربية والعالمية، أظن أن رواية محمد برادة «موت مختلف»، ورواية سميحة خريس «فستق عبيد»، وفي القصة القصيرة «سرير بنت الملك» لشهلا العجيلي و»ضيف على العالم» لمحمود الريماوي، وفي الفكر «تغيّر العقل» لسوزان غرينفيلد وترجمة إيهاب عبدالرحيم علي، الكتاب الصادر عن عالم المعرفة، وهناك دواوين شعرية وقصص للأطفال ودراسات نقدية حازت على جوائز عربية لها من الأهمية التي تتساوى مع ما ذكرت من كتب.
  الروائي قاسم توفيق:
إن الحدث الأبرز للعام 2017 هو امتداد للسنوات الماضية، والذي يتصف بالعالمية وليس العربي أو المحلي فقط، وهي محاولة عمل قلبة دراماتيكية في مفاهيم وجماليات الثقافة والفنون بكل أشكالها.
المحرك لهذه المعركة هي الرأسمالية التي تسعى لأحكام سيطرتها على الانسان، وتجريده من قيمه العظيمة، في معرفة الحق، والخير، والجمال. النظم الرأسمالية المتحكمة بالوجود البشري، تعرف بأن الشعوب الواعية والمثقفة لا يمكن أن ترضى بأن تظل مستعبدة، لذلك فهي تعمل على تدجين وتشويه ثقافات العالم حتى تبقى محافظة على امتيازاتها ومكاسبها.
لم يعد هناك ضرورة لاستعمار جديد، ولا لحروب تقدم فيها أميركا وأوروبا أبناءهم ليموتوا، لذلك لا بد من أن تحكم سيطرتها على سكان المعمورة من خلال تحطيم وتشويه ثقافات الأمم الآخرى. الشواهد على ذلك كثيرة، وواضحة. فنحن نعيش هنا حروباً طائفية، أشعلتها الإمبريالية لتضرم النار في ثقافة عمرها يزيد عن سبعة آلاف سنة، ليس في العراق وسوريا، واليمن وحسب، بل في كل بيت عربي. هذه الحروب التي لم تكن لتشتعل، وأن تكون بمثل هذه الدموية والقبح، لو أننا أبقينا على ثقافة التعايش الإنسانية التي كانت سائدة في آخر 60 سنة فيما بيننا على أقل تقدير.
الهجوم المسعور على الآثار التاريخية، والمعالم الأثرية بتدميرها، والسطو عليها، شواهد على قصدية تشويه تاريخ وثقافة هذه البلاد.
يتم العمل مع سبق الإصرار على تشويه الأدباء، والفنانين والمفكرين باحتوائهم، أو بخلق معايير ناقصة لتكريس النتاجات الهابطة، والغثة، ومحاربة ونفي الإبداع الانساني الحقيقي، كلها تؤكد هذه الحقيقة، بدأّ من جائزة نوبل التي صارت تعطى جزافاً لغير مستحقيها، وصولاً إلى جائزة رابطة الكتاب الأردنيين.
بتقديري أن هذا هو الحدث الأبرز والأهم والذي يجب أن يتم لجمه وردعه من كل مثقفي العالم الحقيقين.
 الشاعر الدكتور راشد عيسى
محليا أعتقد أن من أهم الأحداث الثقافية المحلية هو مسألة التفرغ الإبداعي لمجموعة من المبدعين الأردنيين، وجوائز الدولة التقديرية لشعراء يستحقون التكريم، وكذلك مهرجان الإبداعي الطفولي الذي حقق سمعة طيبة هذا العام، وكذلك ملتقى الأردن للشعر العربي الأول الذي نظمته وزارة الثقافة وشارك فيه عدد من الشعراء العرب والأردنيين، وكذلك استمرار مشروع المدن الثقافية بما يخص ألوية المحافظات، وهناك بعض المراكز الثقافية للقطاع الخاص قدمت نشاطا ملحوظا من مثل: «بيت الثقافة والفنون»، الذي قدم للساحة مجلة ثقافية بعنوان «مدارج».
وعربيا: أنا سعيد بأن مجموعة من المبدعين والمبدعات في الأردن قد حصلوا على جوائز عربية مرموقة مثل جائز كتارا، والتي بها الرواية سميحة خريس والأديبة كوثر الجندي.
ودوليا: فوز الدكتور عباس عبد الحليم عباس بجائزة الألكسو – الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية من فرنسا، وهي جائزة دولية. 
 د. سلطان الزغول مدير ثقافة إربد:
محليا: اختيار عمان عاصمة الثقافة الإسلامية 2017، وافتتاح مركز إربد الثقافي، وأيضا فوز عدد من الزملاء بجوائز تقديرية لهذا العام، وكذلك عودة العمل بمشروع المدن الثقافية والذي يخص ألوية محافظات المملكة، وإقامة العديد من الأنشطة من مثل مهرجان الحصاد في مركز إربد الثقافي وعدد كبير من المؤتمرات مثل مؤتمر الرواية وغيره.
أما عربيا: افرحني فوز بعض المبدعات الأردنيات بجوائز كتارا لهذا العام، الروائية سميحة خريس والأديبة كوثر الجندي، وكذلك فوز الأديبة شهلا العجيلي بملتقى القصة القصير في الكويت، وترشح الشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى لجائز الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل حيث وصل إلى القائمة الطويلة.
 الشاعر مهدي نصير:
عام 2017 كان حافلاً في حضوره الثقافي والفكري، ففي هذا العام عُقدت مئات الفعاليات والندوات والمؤتمرات الثقافية سواءً التي عُقدت منها في عمان أو في المحافظات، وصدر العشرات من الأعمال الإبداعية في كلِّ مجالات الإبداع الأدبي والثقافي.
في هذا العام 2017 كان للمشهد الثقافي الأردني حضوره العربي الفاعل، ففيه فازت الروائية سميحة خريس بجائزة كتارا للرواية العربية وفازت الأديبة كوثر الجندي بجائزة كتارا أيضاً لرواية الفتيان ووصل الشاعر أمين الربيع للقائمة الطويلة بجائزة الشيخ زايد لأدب الشباب كذلك وصل الشاعر الدكتور راشد عيسى للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد في أدب الطفل، وفازت الروائية والقاصة شهلا العجيلي بجائزة ملتقى القصة القصيرة في الكويت وفاز بالمرتبة الثانية الروائي والقاص محمود الريماوي، وأعتقد أن هذا الإنجاز من أهم الإنجازات للثقافة الأردنية في عام 2017 . 
أما أهم الإصدارات في عام 2017 فتتوزَّع على عددٍ مهمٍ من الأعمال الإبداعية من أهمها رواية جنَّة الشهبندر لهاشم غرايبة وكتاب الغيب لطاهر رياض وديوان «ما لا يُستعاد» لمريم شريف، وعلى المستوى العربي كان صدور ترجمة أوراق العشب لوالت ويتمان وترجمة الأعمال الكاملة للشاعر الفرنسي رامبو بترجمة الشاعر المصري رفعت سلاَّم  من أهم الإصدارات العربية .
 الناقد محمد المشايخ:
ثمة أحداث ثقافية كثيرة أنجزت على الصعيد المحلي، أبزرها الجوائز التي حصل عليها عدد مهم من أبرز أدباء الأردن وأديباته، بالإضافة لانعقاد الدورة الأولى لملتقى الأردن للشعر، الذي نظمته وزارة الثقافة بتاريخ 10/10/2017، في المركز الثقافي الملكي وتنقـّلت فعالياته في معظم محافظات المملكة، واستهلّ بتكريم الشاعر زياد العناني، بمشاركة نخبة من الشعراء المحليين والعرب، وعلى الصعيد المحلي أيضا برزت أهمية مهرجان جرش للثقافة والفنون 22-30/7/2017 والذي استضاف من خلال مهرجان جرش للشعر العربي عددا من أهم الشعراء المحليين والعرب، وأقام بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين ندوة حبيب الزيودي شاعرا وتم خلاله إطلاق جائزة حبيب الزيودي الشعرية، وشدا فنانو الأردن طقسية فتى العالوك، بينما مـُنح خلاله عدد من أدباء المملكة جوائز الرابطة للعام2017، وهم د. سلطان الزغول، محمد سمحان، محمد الظاهر، فداء الزمر. أما على الصعيد العربي، فكان الحدث الأبرز، منح المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد جائزة بهجت أبو غربية لثقافة المقاومة في حفل أقيم في مجمع النقابات المهنية بتاريخ 24/5/2017، وانعقاد ملتقى فضاءات السادس: دورة أ. جمال أبو حمدان بعنوان: السرد وسؤال الهوية خلال الفترة من 7إلى 9/10/2017.
 أما على الصعيد العالمي، فأعتقد أن الاحتفال بعمـّان عاصمة للثقافة الإسلامية كان من أبرز الأحداث، بالإضافة إلى انعقاد اجتماع المكتب الدائم  لاتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية في دكار عاصمة السنغال خلال الفترة من  22-25/5/2017، وتنفيذه عدد من الأنشطة التي أثرت الثقافة العالمية.
 الشاعر حسن البوريني:
ونحنُ نَلِجُ عتبة العام 2018 وعندما ننظرُ بعينِ المُتأملِ للأحداث الثقافية التي شهدها عام 2017 نكون أمام تظاهراتٍ ثقافيةٍ شاهدةٍ على عظمةِ الإنجاز الثّقافي بجوانبهِ المُتعددة: فعلى الصّعيد المحلّي فقد كانت العاصمة الأُردنية عمّان عاصمةً للثقافةِ الإسلامية كترجمةٍ لمكانة المدينة في تاريخ الحضارة الإنسانية والإسلامية . وفي حقلِ الآدابِ فقد فاز الشّعراء  يوسف عبدالعزيز وطاهر رياض ود. مها العتوم بجائزة الدّولة التقديرية لعام 2017 وتعتبر هذه الجائزة تقدير رفيع الشأن من الدّولة للحاصلين عليها لِمَ قدموه في المجال الثّقافي.
وعلى الصعيد العربي فوز الأديبة سميحة خريس بجائزة كتارا للرواية العربية عن روايتها (فستق عبيد) في العاصمة القطرية الدوحة، وكذلك فوز الأديبة السورية د شهلا العجيلي بجائزة ملتقى القصة القصيرة بالكويت عن مجموعتها القصصية (سرير بنت الملك).
أما على الصعيد العالمي فقد نظمت أكاديمية فنون وعلوم الصّور المُتحركة مسابقة الأوسكار حيث حصل الفيلم (ضوء القمر)، على جائزة أفضل فيلم ، وكذلك فاز الكاتب الفرنسي إريك فويار بجائزة (غونكور) وهي أرقى جائزة أدبية في فرنسا عن روايته (جدول أعمال).
 فاطمة الصباحين مشرفة بيت عرار الثقافي:
من أهم الأحداث الثقافية محليا: باعتقادي أولا افتتاح مركز إربد الثقافي، وإقامة العديد من النشاطات المهمة فيه، وكذلك استمرار مشروع المدن الثقافية من ألوية المحافظات، وكان من أهم الأحداث محليا اختيار عمان عاصمة الثقافة الإسلامية. وعربيا فوز الأديبة سميحة خريس بجائزة كتارا.

عمر أبو الهيجاء، (الدستور)

2/1/2017