Black & White
انطلاق فعاليات مؤتمر الناشرين العرب من تونس
-A +A
10 / 01 / 2018

 

انطلقت أول من أمس في الجمهورية التونسية فعاليات المؤتمر الرابع للناشرين العرب بعنوان "الكتاب والنشر في الوطن العربي: الواقع والآفاق، والذين نظمه اتحاد الناشرين العرب بالتعاون مع اتحاد النشرين التوانسيين.
 المؤتمر الذي أقيم برعاية وزارة الشؤون الثقافية بمشاركة عربية وأردنية، وبحضور المرأة الناشرة بشكل واضح في هذا المؤتمر بحضور نساء من أغلب الدول العربية لمناقشة أبراز التحديات التي يواجهها النشر في العالم العربي من خلال حضور أصحاب القرار من المختصين والناشرين.
أكد المشاركون في المؤتمر الذي أقيم في فندق رمادة بلازا في قمرت/ على أهمية دعم الحكومات العربية إلى الناشرين من أجل تقديم الثقافة العربية في أبها حلة، لافتين إلى دور المؤلف والناشرين في صناعة الكتاب والثقافة والإبداع.
افتتح المؤتمر وزير الشؤون الثقافية التونسية د. محمد زين العابدين الذي دعا الحكومات الوقوف إلى جانب العاملين في صناعة النشر والمثقفين والمفكرين، ودعمهم لفتح آفاق جديدة لتعزيز صناعتهم في الدول العربية وتطويرها، وتوفير خيارات جديدة أمام الناشرين العرب ومد جسور التعاون والشراكة مع الحكومات والمؤسسات والشركات الكبرى في هذا القطاع لتوفير بيئة ترسم ملامح مستقبل صناعة النشر.
وأضاف زين العابدين ان المؤتمر يأتي لتعزيز جهود من أجل تمكن الثقافي لأمتنا العربية، ومناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالتحديات التي تواجه صناعة النشر في عالمنا العربي من خلال مشاركة هذه المجموعة من الناشرين العرب والأجانب.
وقال الوزير إن المؤتمر يأتي في الفترة التي تم فيها ترشيح تونس لتكون عاصمة الثقافة التراث للعالم الإسلامي لعام 2019، ما يعكس منزلة الثقافة في برنامج حكومة الوحدة الوطنية وجهودها في  دعم هذا القطاع الحيوي والحساس.
وشدد زين العابدين على أن صناعة الكتاب النشر تأتي ضمن أهم أولويات الدولة التونسية لعام 2018، التي تعد سنة "مدن الآداب والكتاب"، مع الاهتمام والعناية بالحقوق الملكية الأدبية والفنية التي تدعم هذا التوجه.
من جانبه تحدث رئيس اتحاد الناشرين العرب الناشر محمد رشاد عن أهمية المؤتمر والنشر، مبينا أن تونس تعتبر جرس لتواصل الثقافة العربية بالحضارة الاسلامية مع الثقافات المتعددة في أوروبا واختياراتها عاصمة للثقافة العربية في العام 1997، والقيروان عاصمة للثقافة الإسلامية في 2009.
وأشار رشاد إلى ان المؤتمر سيناقش عدد من المحاور في مجال النشر وأحدث تطورات صناعة الكتاب العالمين العربي والغربي، كما سيناقش أزمة المضمون في الكتاب العربي، والحفاظ والحماية لحقوق الملكة الفكرية، وعلاقة الوسائط الاعلامية بصناعة النشر.
وفيما شدد رئيس اتحاد الناشرين التونسيين محمد صالح المعالج على أن انعقاد المؤتمر يأتي تأكيدا على إعادة الاعتبار الكتاب في العالم العربي خاصة وأن قطاع النشر هو المحرك الفعلي للفكر وتنشيط هذا القطاع يكمن في رعاية كل العناصر التي تضمن له الازدهار.
وأشار المعالج أن العاملين في مجال النشر يسعون من أجل الرقي بهذه المهنة لأنها الوسيلة الأولى للتواصل بين المبدعين والباحثين والقراء والتي تضمن رقي المجتمع النشر ومن أجل صناعة عربية تضع بصماتها على خريطة النشر العالمي للتعريف بالثقافة العربية، وفتح افق واسع من الحوار وتبادل الخبرات.
ورأى المعالج أن انعقاد المؤتمر في تونس يعكس الدور المهم للحكومة اتجاه الثقافة، لافتا إلى أن الجلسات المؤتمر يتضمن مواضيع متنوعة، مثل: حرية النشر، والملكة الفكرية، وحقوق الملكية والقراصنة وازمة المضمون ومعارض الكتب العربية وتوزيع الكتاب.
وقال المعالج إن أهمية المؤتمر تكمن في كونه يمثل منبرا للناشرين والمهتمين لبحث ومناقشة عدد من القضايا الحيوية في مجال صناعة النشر والمهن المرتبطة بها إلى جانب فتح المجال امام التواصل بين العاملين في هذا المجال من المحيط إلى الخليج باعتباره اهم تجمع مهني في قطاع النشر والكتاب في العالم العربي.
بعد ذلك عقدت الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان "مكونات صناعة النشر"، وتحدث فيها العديد من الناشرين العربي، وهم خالد ميلاد من تونس والذي تحدث عن المؤلف، والناشر والطابع وأثراهم في صناعة النشر، بينما تحدث فادي حاج من فرنسا عن الموزع ودوره في صناعة النشر.
بينما تحدث توفيق العلوى من تونس عن الترجمة بين النشر والإبداع، وختمت الجلسة بالحدث عن صناعة الكتاب بالوطن العربي: الواقع والمعوقات والآفاق حيث تحدث في هذا الموضوع مبروك بوطقوقة من الجزائر.
ثم عقدت جلسة ثانية بعنوان "المكتبات العربية وسياسات التزويد والفهرسة isbn""، تحدث فيها محمد بن عبدالعزيز الراشد من السعودية وقاسم تراس من سورية وفي الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان "النشر والتسويق الورقي والرقمي والكتاب الصوتي، الابتعاد والمستقبل"، تحدث فيها من السويد سبيستيان عن الكتاب الصوتي، ومن السعودية تحدث محمد الفريح عن الكتاب الإلكتروني، ومن لبنان صلاح شبارو عن الكتاب الورقي.

(الغد)

10/1/2018