الملقي يرعى حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية
30 / 01 / 2018

 

شقم: التكريم منعطف كبير في حياة المبدعين

 

رعى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في المركز الثقافي الملكي صباح اليوم حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لسنة 2017، بحضور وزير الثقافة نبيه شقم الذي ألقى كلمةً بالمناسبة أشاد فيها بكوكبة جديدة من المبدعين الأردنيين في حقول الآداب والفنون والعلوم التطبيقية.

وكرّم الملقي الفائزين عن حقل الآداب بمجال الشّعر (بالتساوي) الشعراء يوسف عبدالعزيز، وطاهر رياض، والدكتورة مها العتوم، والفائزين في حقل الفنون بمجال التمثيل، (مناصفةً) الفنانَينِ نبيل المشيني ، والراحل محمد القباني، والفائز في حقل العلوم التطبيقية والبحتة بمجال الأمراض السرطانية  مركز الحسين للسرطان. كما كرّم الفائزة بجائزة الدولة التشجيعيّة في حقل الآداب بمجال أدب الطفل القاصّة هيا صالح.

وأكّد شقم استحقاق الفائزين هذا التكريم بعد مشوارهم الإبداعي، كجزء من الاعتراف بعطائهم المديد، خصوصاً وهو تكريم من صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي شاءت الصدف الجميلة أن يكون يوم التكريم هو يوم ميلاده المبارك.

ورأى شقم، في الحفل الذي حظي بحضور نخبوي ومثقف وأكاديمي، أنّ جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية هو جزء من الاستراتيجية الثقافية العامة الهادفة إلى دعم الإبداع والمبدعين في الأردن، باعتبارها سجلاً زاخراً لمؤسسي الحراك الثقافي الأردني ومن يضيفون إليه، ليكون بالمستوى الذي يليق به  عربياً وعالمياً، لافتاً إلى دورات الجائزة السابقة التي نقرأ فيها "سجلّ الشرف الثقافي النقيّ الذي لم تتسرب إليه أي وسائط أو إشارات إلا إبداع المبدع نفسه، وما جعله حفيّاً بنول الجائزة".

وقال الوزير إنّ الجائزة تشكّل منعطفاً مهمّاً في مسيرة مبدعينا، من رحل منهم، ومن ما يزال إبداعه أيقونةً في العطاء والإبداع.

وتطرّق شقم إلى مفهوم الثقافة العام الذي يشير إلى كلّ ما يتوافق عليه المجتمع من قواعد وأخلاقيات تسير به إلى برّ الأمان، بل وتنجيه من أيّ مشكلات أو طوارئ؛ إذ لا يقتصر دورها على الإبداع في المجالات المعروفة.

وأكّد شقم أنّ الوزارة من خلال مشروعاتها المتنوعة ونتاجها الثقافي تتجه إلى إدراج العلوم المتنوعة في إصداراتها، ومدّ جسور التعاون مع مختلف فئات المجتمع ومؤسساته، بهدف خلق البيئة الإيجابيّة للممارسات الإيجابيّة في هذا المفهوم الشّامل، مبيّناً أنّ من بين المكرّمين مبدعين في مجال الطبّ والصيدلة والهندسة والكيمياء والزراعة والتكنولوجيا والآثار والتاريخ والآثار وغيرها من العلوم، وهو ما يتعزز كحقول في الدورات المقبلة للجائزة.

وفي الحفل الذي حضره أمين عام الوزارة هزاع البراري ومدير عام المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة، ألقت الشاعرة الدكتورة مها العتوم كلمة الفائزين مُعبّرةً بسطور إبداعيّة عن صباح جميل مختلف بحضور رعاة الثقافة وصانعيها ومتلقيها، حيث الثقافة مسؤولية ودور يقوم به الأفراد والجماعات والمؤسسات، ويُسأل عنه المرء أمام الله والإنسان والأوطان والتاريخ.

وقالت العتوم، الفائزة في حقل الشعر عن مجال الآداب: "صباح الشعر في صفائه وعذوبته وهو يصنع الحبّ ويضيء الطريق إلى الله،  محفوفين ومحفوفات شعراء وشاعرات بالجمال ومحاربة الشرّ والخراب الذي مُنيت به أمتنا وامتحنت به وبالوقوف في وجهه. ولذلك تغدو المسؤولية أكبر، والدور الذي يؤديه المثقف أضخم؛ لأننا لا نملك ترف التأمّل في ما يجري حولنا وحسب، بل المساهمة في تغييره وتصحيح مساره بما يخدم الناس والثقافة".

وأكّدت العتوم، في الحفل الذي عُرضت فيه لقطات من سير المبدعين وانطباعاتهم في فيلم أعدّته الوزارة،  أنّ وزارة الثقافة، ممثلةً بوزيرها المثقف القريب من هموم الناس والمثقفين، على وعي ودراية بأنّ استعادة مشروع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية الذي توقّف لفترة من الزمن، على وعي كبير بأهميّته لا الماديّة- على أهميّتها- وحسب، بل المعنوية بشكل أساسي، لأنّها تمنح الفائزين والفائزات مبدعين ومبدعات إحساساً بأهميّة ما قدّموه ويقدّمونه كأشخاص ومؤسسات، وإيعازاً بضرورة مواصلة الطريق الطويلة والصعبة والشائكة، والإمعان في المشاريع الرائدة والإبداعية التي تخدم المجتمع، وتضيء الدرب أمام الأجيال القادمة لمواصلة الدور وحمل مشعل الثقافة والتغيير، بالإضافة إلى دعم العلماء والأدباء والفنانين الأردنيين وتكريمهم، والتعريف بهم محليّاً وعربياً وعالمياً، ونوّهت العتوم بأنّ جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية تُمنح في حقول الآداب، والعلوم البحتة والتطبيقية، والعلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة، والفنون، وفي كلّ دورة يتمّ اختيار مجال محدد في كلّ حقل من الحقول السابقة.

واعتزازاً منها بالجائزة الممهورة بالإرادة الملكيّة السامية، في وطنها الذي تُكرّم فيه شاعرةً شابّةً وأكاديميّةً امرأةً جنباً إلى جنب مع المبدعين، قرأت العتوم، في الحفل الذي حضره مدراء الوزارة وممثلو مديرياتها في المحافظات:

"أراوغُ الشّعر يا عمّانُ أطويهِ

مثل المواجعِ من حُزنٍ ومن تيهِ

إن كنتِ شاعرةً مثلي فلا تقفي

دون ارتعاشة قلبي واسكني فيهِ

وامشي إلينا كما نمشي على قلقٍ

لا يجرح الحبُّ إلا من يدانيهِ

إنّا نجيئك يا عمّان يا وطناً

من أوّل الحبِّ، من أقصى أمانيهِ"

 

هيئة تحرير الموقع الإلكتروني