Black & White
شقم يؤكد أهمية الجهود الثقافية لترسيخ هوية القدس
-A +A
13 / 05 / 2018

 

 قال وزير الثقافة نبيه شقم ، أن الدولة الأردنية وقيادتها سعت إلى نصرة القدس  وهويتها الأصيلة، وأسهمت في كل مراحل النضال بتقديم الدعم والمناصرة، فضلا عن الأعمار الهاشمي للمدينة المقدسة بمكونيها الإسلامي والمسيحي.
وأكد في حفل إشهار كتاب "ذاكرة اللون القدس بريشة الفنان الفلسطيني"، الذي قام بتحريره وإعداده رئيس رابطة الفنانين التشكيليين حسين نشوان، الأربعاء 9/5/2018 في دائرة المكتبة الوطنية، أهمية دعم كل الجهود الثقافية التي ترسخ الهوية الأصيلة للقدس، وتقف سدا منيعا أمام تكريس المفردات الدخيلة التي تشوه تاريخ المدينة وحاضرها ومستقبلها لا سيما وأن هناك عدداً من الباحثين يستخدمون المصطلحات الاستيطانية الجديدة ويوظفونها في أعمالهم الإبداعية بقصد أو دون قصد.
وأضاف أن محاولة تهويد المدينة المقدسة بكل أشكاله وأدواته، وتغيير المسميات الجغرافية لأحياء المدينة وأزقتها وشوارعها، هو "خطر كبير ينال جوهر المدينة وإرثها الثقافي والديني"، مشيدا بجهود القائمين على نشر هذا الكتاب لما يحمله من دلالات روحية وتاريخية سامية، وشواهد وبراهين على التحولات التاريخية والاجتماعية والثقافية، التي توثق لمسارات النضال وترتبط بوجدان الناس وذاكرتهم من خلال التعبير باللون والتكوين والرمز.
 وبين شقم أن الكتاب يأتي في سياق إبقاء جذوة عروبة القدس متقدة لا يخبو سناها، ونحن بحاجة لمثل هذه الجهود الفكرية المنحازة لقضايانا الكبرى وفي جميع المجالات الثقافية وعلى رأسها الرسم والفنون التشكيلية، فالقدس شكلت مصدر الهام للفنان العربي والعالمي والفلسطيني على وجه الخصوص.
وأضاف أن تصوير القدس بالنسبة للفنان لم يكن مجرد رسم للمكان وجمالياته والحنين إليه،  بل هو استنفار للذاكرة المرتبطة بحميمية هذا المكان المقدسي، لحمايته من المحو والاندثار.
ويذكر أن الكتاب صدر  ضمن منشورات مركز دراسات القدس- جمعية يوم القدس، وطبع على نفقة البنك الإسلامي الأردني، فيما شارك بالحفل رئيس مجلس الأمناء المركز ياسرة غوشة، وعن البنك الإسلامي موسى شحادة، والفنان ياسر دويك وإدارة عضو الهيئة التنفيذية لمركز دراسات القدس د.زياد أبولبن.
   وأشاد شقم بجهد القائمين على هذا الكتاب لما يحمله من دلالات روحية وتاريخية سامية، وشواهد وبراهين على التحولات التاريخية والاجتماعية والثقافية، التي توثق لمسارات النضال وترتبط بوجدان الناس وذاكرتهم من خلال التعبير  باللون والتكوين والرمز،  والرؤية النقية الصادقة لمخيلة المبدع الذي يتمسك بعدالة قضيته، وحتمية انتصار الحق.
وخلص شقم  أن سكان القدس يحتاجون إلى الكثير من الدعم، على كافّة الصعد الماديّة، الثقافية، الاجتماعية، ليستمروا في مقاومتهم، وبقائهم في المدينة المقدسة، ودعم استمرارية الحياة التي فرضوها بصمودهم البطولي، ووعيهم الحاد للمؤامرات الهادفة إلى طمس الهوية الحقيقية للمدينة المقدسة.
 من جهتها، قالت رئيس مجلس أمناء المركز غوشة، أن الحفاظ على القدس  ورعاية مقدساتها العربية الإسلامية تقع في سلم أولويات جلالة الملك عبدالله الثاني، من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات لتؤكد على عروبة القدس.
 بدوره، قال مدير عام "الإسلامي"، أن الكتاب يسهم في أن تبقى القدس حاضرة في أذهاننا دائما وهي حاضرة في وجداننا من خلال توظيف مختلفة الوسائل الأدبية والفنية والعلمية والتثقيفية التي توضح الحقائق تجاه مدينة القدس ورفعة شأنها.

 

عزيزة علي، (الغد)