Black & White
عليمات يدعو الشباب إلى الثقافة أمام تحدي التكنولوجيا
-A +A
11 / 10 / 2018

 

نــظـم فـرع رابـطـة الكتاب الأردنيين في الزرقاء وبدعم من مديرية الثقافة في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي ضمن برنامجها «أربعاء من كل أسبوع» محاضرة تطرقت إلى واقع المثقف وهمومه، تحدث فيها الدكتور محمود عليمات الذي رأى الثقافة الأردنية امتداداً للثقافة العربية والإسلامية بدليل التناغم والتجانس مع الدول المحيطة.

وعرض عليمات لتاريخ الحركة الشعرية والنثرية في الأردن منذ تأسيس الإمارة، مشيراً إلى الشاعر مصطفى وهبي التل «عرار» ومحمد صبحي أبو غنيمة في مجال النثر، الذي كتب المجموعة القصصية « أغاني الليل» التي تناقش قضايا اجتماعية وأدبية وأخلاقية

ونتيجة لوحدة الضفتين وقرب الهوية الأردنية والفلسطينية ظهر عدد من الأدباء الأردنيين والفلسطينيين الذي أبدعوا في صنوف الأدب من الرواية إلى القصة والشعر أمثال جمعة حماد ومفيد نحلة وفدوى طوقان وغيرهم.

وأكد عليمات أن فترة الخمسينات والستينات كانت مرحلة التأسيس للأدب الأردني الحقيقي، ففيها برزت المجلات الأدبية المتخصصة وتعددت المنابر الأدبية وكثر التأليف، وفي السبعينات نشأت رابطة الكتاب الأردنيين.

ومن هنا انطلق الحديث عن أهمية الثقافة وضرورتها خصوصا لفئة الشباب كونها الحصن المنيع لهم من الانحراف والانجراف إلى أصحاب الأفكار الملوثة وكونها مساهمة في عملية التنمية الفكرية والنفسية، فلا بد من الالتفات إلى الاهتمام بالثقافة اللغوية والأدبية والقانونية والصحية والجغرافية والاجتماعية والفلسفية.

وبين عليمات أن هموم المثقف الأردني متعددة ومن أبرزها فكرة انبعاث الفكرة في ذهنه وعدم الاستقرار النفسي ومدى حيوية الفكرة للتفاعل مع المتلقي «عدم التقليد والتكرار» إضافة إلى الوضع المادي للكاتب الذي يقع رهينة الناشر والرقابة على المواد المكتوبة ومحدودية القراء أو انعدامهم في بعض الأحيان وزيادة على ذلك غياب أساليب التنشئة القديمة من ناحية العناية بالكتب في مكتبات متاحة وسهلة وميسرة للجميع وتراجع الدور التعليمي في المدرسة ضمن منظومة إلغاء حصص الموسيقى والرسم والأشغال الفنية الأخرى التي كانت تؤهلهم ثقافيا للتفاعل الإبداعي والتعرف على الكتاب والكتب والأهم من ذلك هو التأثير التكنولوجي والتطور السريع الذي جعل الأجيال من الشباب يتوجهون نحو المرئي والمسموع والتطبيقات الذكية.

(الرأي)

11/10/2018