Black & White
وزير الثقافة يرأس "العليا لمهرجان جرش"
-A +A
28 / 02 / 2019

 

قرر مجلس الوزراء إعادة تشكيل اللجنة العليا لمهرجان جرش برئاسة وزير الثقافة ووزير الشباب د. محمد أبو رمان وعضوية كل من: وزير السياحة والآثار، وزير الدولة لشؤون الإعلام، أمين عام وزارة الثقافة، أمين عام وزارة المالية، مدير التوجيه المعنوي، رئيس بلدية جرش الكبرى، الدكتورة ليندا جمال العبيد، نقيب الفنانين الأردنيين، رئيس رابطة الكتاب الأردنيين.

اللجنة التي يتوقع منها أن تعيد النظر في النهج المتبع في إدارة مهرجان جرش تقف اليوم أمام أهم ملف ثقافي يتفاعل معه الرأي العام الأردني وينقسم عليه، سواء لجهة إقامته أو لجهة العائد الثقافي والإبداعي من هذه التظاهرة التي بات الأمر ملحا في تطوير أدواتها، لتبقى أكثر قربا من الجمهور الأردني وأكثر تقاطعا معه.

ويرى مراقبون أن إعادة تشكيل اللجنة العليا للمهرجان أولوية ثقافية وبداية مهمة لترتيب المشهد الثقافي الأردني وإدماج القطاعات الثقافية المتنوعة في ترتيب برنامج المهرجان ليكون أكثر شمولا سواء على صعيد الفعاليات أو على صعيد القطاعات المشاركة في هذه البرامج، وتجاوز النسخ التي باتت مألوفة ومملة، ومحصورة في الإطار الجغرافي الضيق للمهرجان، إذ من المتوقع أن تمتد فعالياته إلى خارج جرش، وتتجاوز الحضور الباهت لبعض الفعاليات التي كان لا يتجاوز أصابع اليد، كما من المتوقع أن يمتد المهرجان إلى الجامعات والمدارس مثلا، في ترتيب رحلات لمشاهدة الفعاليات المهمة فيه، أو إيصال رسالته الثقافية لأكبر مساحة من الجمهور الثقافي الأردني.

ويرى مراقبون أن وجود وزير الثقافة وزير الشباب على رأس اللجنة العليا سيجعل مساحة تواصل الشباب مع المهرجان أوسع مما كانت عليه في السابق. مؤكدين أن أهمية ذلك تكمن في مدى القدرة على إعادة تفعيل المهرجان ليكون أكثر اقترابا من المشروع الثقافي الوطني وروافعه المهمة، والتي تتمثل في المثقف والفنان الأردني وخاصة جيل الشباب منهم والذي سيقود المشهد الإبداعي والثقافي في المستقبل، وكيفية إدماج هذا الجيل ليكون صاحب دور في تقديم تصورهم الخاص لجهة إدارة المهرجان الذي ابتعد كثيرا عنهم.

واكد مراقبون أن تجربة المثقف الأردني مع المهرجان كانت تختزل بأمسية شعرية يحضرها أصدقاء الشاعر، أو ندوة سردية بسيطة، فيما يعاني الفنان الأردني (المعزب) الكثير للحصول على بطاقة حضور لحفلة أحد أصدقائه الذي قدم إلى الأردن بعقد خيالي، فيما هو يخرج بالفتات رغم أن هنالك تجارب مهمة يمكن الاقتداء بها ليكون الفنان الأردني بالواجهة بعيدا عن فكرة التشغيل.

المهرجان الذي انطلق في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، ستنطلق دورته الرابعة والثلاثون بعد منتصف تموز القادم، مما يستوجب الإعلان عن بدء التحضيرات لهذه الدورة، برؤى جديدة وقراءة أكثر إحكاما للواقع ومتطلباته. (الرأي)، أحمد الطراونة

28/2/2019