Black & White
"قلادة الدم" للبراري والقَصَص.. الواقعية التجريدية
-A +A
08 / 07 / 2019

 

أطلقت فرقة المسرح الحديث يوم السبت 6/7/2019، عروض عملها الجديد «قلادة الدم» للمسرحي والأديب هزاع البراري، إخراج وسينوغرافيا د.مجد القصص، على خشبة المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي، بالتعاون مع وزارة الثقافة وأمانة عمان والمركز الثقافي الملكي.

مخرجة العمل د.مجد القصص قالت في تصريح لـلرأي: إن «قلادة الدم» عمل مسرحي ينتمي إلى الأعمال الواقعية التجريدية، مبينة أن المسرحية تتحدث عن معاناة امرأة تعيش في فندق مهترئ مهمل بعد وفاة والديها في حادثة انفجار، تقوم بتأجير غرف الفندق لتحوله الى بيت ووطن، ومن ثم يعود حبيبها بعد غياب دام عشرين عاما لتنفجر الأحداث وتكتشف ان الحبيب كلما أنهى مشاركته في حرب يسجن، وعند خروجه يعود للقتال في حرب أخرى من اجل تحقيق حلمه للوصول الى الوطن الواحد الكبير، وهنا يبدأ صراع الحب والحرب بينهما، وليتبين أن الحبيب ضحى بالحب من أجل مبادئه، وأن الحب في زمن الحرب خيانة.

وعن الجديد في هذا العمل، قالت القصص «الجديد على الصعيد الفكري أننا شهدنا نضالات حقيقية لم تكتمل وكللت بالنكسات والهزائم، كما خضنا حروبا وثورات راح ضحيتها الكثيرون، لذلك آن لنا أن نوجه أنفسنا ونخرج من النفق المظلم»، مضيفة «على الصعيد الفني يعتمد العمل في جزء من الحكاية على الحوار، وفي جزء آخر على رقص الباليه والمودرن دانس وفيزيائية الجسد، أي أن الحكاية شطرت لروايتها عن طريق الحوار والرقص والغناء الحي».

وأوضحت القصص أنها عملت (دراماتورج) على نص «قلادة الدم» لهزاع البراري المسرحي الأدبي الذي كُتب عام ٢٠٠٢، حيث اصبح النص يتحدث عن واقعنا الحالي في العالم العربي ويمسنا جميعا، أما عن النص البصري فهو لا يتعارض مع مقولة المسرحية بل يعززها ويضيف الناحية الجمالية التي نبحث عنها في المسرح.

هل تكرر مجد ذاتها أم أنها تبحث عن الجديد؟ اجابت القصص عن هذا السؤال بالقول: «كمخرجة محترفة هذه تجربتي رقم ١٦ أما عن عملي في المسرح فهذه التجربة رقم ٧٠ بين تمثيل وإخراج، ولذلك لا أكرر نفسي دائما بل ابحث عن شكل جديد في كل عمل أقدمه»، مضيفة «كنت أقدم في بداياتي أعمالا يحتل فيها الجسد الجزء الأكبر، ولكن في آخر ستة أعمال أصبحت أبحث في الممثل وفي إعطائه مساحة أكبر دون التخلي عن مسرح فيزياء الجسد».

وعن تعاونها المسرحي مع الكاتب هزاع البراري، قالت القصص «هذه المرة الأولى التي أعمل فيها مع الأديب هزاع البراري، كنت قد اعتمدت منهجا مع الكتاب الأردنيين يقوم على أن النص يكتب بناء على عصف ذهني بيني وبين الكاتب؛ فالنصوص التي قدمتها لمفلح العدوان وليلى الأطرش وسميحة خريس ونوال العلي كلها كتبت من أجل أعمالي، أما نص الأديب البراري فهو مكتوب منذ زمن ومنشور، وكان البراري قد أرسل لي مجموعة من النصوص، إلا أن نص «قلادة الدم» كان أكثر النصوص التي أثرت بي، ولذلك عبرت له عن رغبتي في اشتغاله مسرحيا لأنه يشبه الفكر الذي أحمله وأدافع عنه. كما أن النص مكتوب بلغة عميقة ويحمل فكرا تنويريا ولغة جميلة».

يذكر أن «قلادة الدم» عمل مسرحي للكاتب هزاع البراري حاز على جائزة «ابي القاسم الشابي» لأحسن نص مسرحي عربي في تونس. أما الإخراج والسينوغرافيا للدكتورة مجد القصص، وتمثيل الفنانين: زيد خليل مصطفى، مرام أبو الهيجا، هاني الخالدي، اني قرة لبان، وربيع الشروف. موسيقى تصويرية مراد دمرجيان، تصميم ديكور طلال سعيد، ومساعد مخرج نضال جاموس.

فرح العلان، (الرأي)

6/7/2019