Black & White
اللجنة الوطنية العليا للموسيقى تعقد أولى اجتماعاتها في وزارة الثقافة
-A +A
11 / 09 / 2019

 

ناقشت اللجنة الوطنية العليا للموسيقى في الأردن، في اجتماعها الأول الذي عقد في مقر وزارة الثقافة، يوم الثلاثاء 10/9/2019، برئاسة وزير الثقافة الدكتور محمد أبو رمان، الشأن الموسيقي في المملكة، والأهداف الرئيسية لهذه اللجنة التي تشكلت بقرار من رئيس الوزراء.
وتحدث الدكتور أبو رمان خلال الاجتماع عن المهام الرئيسية للجنة والتي تمثلت بوضع خطة استراتيجية لبرنامج الموسيقى والمهرجانات الموسيقية المتخصصة، ووضع خارطة طريق للفعاليات الموسيقية المتخصصة بكل أنواع الموسيقى، ودراسة المشاريع الموسيقية، وتوفير الدعم المالي والمعنوي لها والتواصل مع القطاع الخاص لإنشاء شراكات مع الوزارة لدعم إقامة هذه المشاريع.
وأكد أهمية وجود تصور واضح للمشهد الموسيقي والتخفيف من حالة الفوضى وغياب التأطير، من خلال ترتيب البيت الموسيقي الأردني بالتعاون مع نقابة الفنانين، والمؤسسات المعنية والخبراء في هذا القطاع.
وقال إن هناك تحديات تواجه قطاع الموسيقى في الأردن، خاصة وأن الموسيقيين في الأردن يعملون كجزر معزولة، داعياً إلى التشبيك بين هذه الجزر والمؤسسات المعنية بما يساعد على تشكيل قوة كبيرة ومؤثرة ومنتجة بعيداً عن التكرار ونظام الفزعات.
وتحدث أبو رمان عن أهمية أن يكون هناك جهد فني أكاديمي يبنى على أسس منهجية تخفف من الفوضى التي تسيطر على هذا القطاع والحفاظ على التقاليد الموسيقية الراسخة، وأن يكون هناك هدف واضح لمخرجات هذه اللجنة نستطيع من خلاله الاستثمار في الفن والإبداع وان ننتقل إلى تأسيس مهرجانات منتجة.
من جهته، أشار أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري إلى أهمية التنوع في تشكيل اللجنة وتمثيلها الواسع مما يؤكد على أهمية هذه اللجنة وقدرتها على خلق تصور واضح للحركة الموسيقية في الأردن وسبل النهوض فيها خاصة وأنها تشكلت من موسيقيين وأكاديميين وخبراء وممثلي مؤسسات معنية بشكل مباشر في تطوير الموسيقى والنهوض بها.
وأضاف أن هذه اللجنة التي تشكلت بقرار من رئيس الوزراء وبتنسيب من وزير الثقافة مسؤولة أمام هذا الملف الوطني المهم وعليها أن تخرج بالموسيقى من منطقة الرعاية إلى منطقة الإسهام في الاقتصاد الوطني وبناء جيل من الموسيقيين المنتجين.
بدوره، أكد نقيب الفنانين حسين الخطيب أهمية أن تتكاتف الجهود من أجل إنجاز حالة وطنية يلتف حولها الجميع وتسهم في تطوير الحركة الموسيقية في الأردن، مشدداً على أن هذه اللجنة هي سابقة وطنية نسعى من خلالها أن يكون هناك فعل فني ثقافي ناجز.
وقال إن النقابة وضعت خطة للعمل على تطوير قطاع الموسيقى في الأردن وإننا تقدمنا بها للجهات المعنية وكان الهدف منها خلق مشاريع موسيقى تسعى لتأسيس خطاب فني وطني وأن تقدم هذه الخطة الفنان الأردني إلى العالم وان تركز عليه في الفعل الحضاري والإنساني.
وتحدثت مديرة الدائرة الثقافية في أمانة عمان شيماء التل عن أهمية جمع الجهود المشتتة للفرق الفنية المنتشرة على مساحة الوطن حيث أن هناك العديد من الفرق الشبابية تحتاج إلى دعم وهذا لن يكون إلا من خلال استراتيجية وطنية لدعم ودمج الشباب وتطوير قدراتهم وفسح المجال لهم للمشاركة في مهرجانات وطنية محلية وعربية.
وأشار الدكتور سليمان النوافعة من وزارة التربية والتعليم إلى أهمية ما تقوم به الوزارة في هذا المجال وخاصة منهاج الموسيقى الذي تطرحه الوزارة لعدد من الصفوف، مضيفاً أن هناك مشروعاً وطنياً للموسيقى يتم تطبيقه الآن في بعض المدارس.
مدير المعهد الوطني للموسيقى الدكتور محمد عثمان أشار بدوره إلى أهمية التخطيط لأن أي مهرجان موسيقي لابد أن يكون له أرضية واسعة من المشاركين الموسيقيين وأن الساحة تفتقد لهذه الأرضية وعلينا أن نسعى لخلق جيل من الموسيقيين وأن نعيد تأهيل العازفين كخطوة أولى.
في المقابل، قالت المدير التنفيذي لمؤسسة شومان فالنتينا قسيسية إنه إذا أردنا أن نصنع حالة موسيقية وطنية علينا أن نعرّف الناس بالموسيقى وهذا ينطلق من المدرسة، مشيرة إلى أن هناك نماذج من الشباب الأردني قدم نفسه بشكل فردي وقدم إنجازات مهمة على مستوى الوطن العربي.
وتحدث رئيس هيئة تنشيط السياحة عبدالرزاق عربيات عن أهمية تسويق الفنان الأردني من خلال ربطه بالمنتج السياحي ومنصات وزارة السياحة وترويجه عالمي، إيجاد قاعدة بيانات تحصر الفنانين الموسيقيين وأعمالهم وربطهم من خلال أعمالهم ببرامج السياحة التي تنجزها وزارة السياحة.
وأشار قائد موسيقات القوات المسلحة العقيد يزن بني نصر إلى الإمكانيات الموجودة لدى موسيقات القوات المسلحة وأنها تشارك في جميع المهرجانات المحلية ولها مشاركات خارجية عديدة، مؤكداً أهمية الاستفادة من المعهد الموسيقي والذي يحوي الخبرات الموسيقية العالية، وأنه لابد من وجود تنسيق وتشبيك واضح بين المؤسسات المعنية.
وأكد أعضاء اللجنة التي تضم في عضويتها إضافة إلى المتحدثين السابقين، كلاً من الدكتور أيمن تيسير، والفنان ضرغام بشناق، والدكتور صبحي الشرقاوي، والدكتور محمد واصف، والدكتور أيمن عبدالله، والدكتور محمد الغوانمة، ضرورة مأسسة هذه اللجنة وتطوير نظام خاص بها وتعليمات لتكون مؤسسة قادرة على أن تسهم في تطوير الموسيقى في الأردن، وتوحيد الجهود الموسيقية في برامج عمل شاملة تدعم وجود حالة موسيقية مُمَنهجة.
وخلصت اللجنة إلى قراءة المشروع المقدم من نقابة الفنانين الأردنيين لتطوير الحركة الموسيقية الأردنية، وتقديم المقترحات اللازمة لإنضاجه ووضعه محل التنفيذ كاستراتيجية وطنية.
(بترا)
10/9/2019