Black & White
الطويسي: سنطلق الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمسارنا الثقافي الشهر المقبل
-A +A
15 / 01 / 2020

 

أكد وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي على أهمية الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمسارنا الثقافي والتي ستنطلق اعتبارا من الشهر القادم للأعوام 2020 - 2024 في مؤتمر وطني عام للثقافة يهدف إلى تطوير الواقع الثقافي والنهوض به.
وأشار الوزير الطويسي في لقاء مع ممثلي الهيئات الثقافية والمهتمين بالشأن الثقافي في محافظة معان يوم الثلاثاء 14/1/2020 بحضور مدير ثقافة معان يوسف الشمري إلى أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي لمساهمته في إيجاد الحوار الحضاري الإنساني، حيث يشكل التراث في تكامله ضمن الإطار الوطني، الخلفية الاجتماعية والثقافية لصياغة الهوية الوطنية والقومية لأيّ أمة من الأمم، فضلا عن كونه شاهدا حيّاً على قدرة الإنسان على الإنتاج في الظروف المختلفة.
كما وأشار إلى وجود فجوة في التخطيط للفعل الثقافي في المملكة في السنوات السابقة، الأمر الذي ألزم الحكومة وفي ضوء التوجيهات الملكية برفع شعار «على خطى النهضة» لسد هذه الفجوة، بتعديل السياسات الثقافية بمشاركة حقيقية مع قادة الفكر والنخب المجتمعية والثقافية لوضع خارطة طريق حول أولوياتنا الثقافية.
وأضاف الطويسي أن الثقافة تعد الحجر الأساس في مشروعنا النهضوي، معتبرا أنها الحل لمعالجة المشاكل التنموية والاقتصادية التي أفرزتها مجمل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحكم المنطقة وتأثيراتها علينا تأتي من خلال إعطاء الثقافة الأولوية والأهمية كون الثقافة تعد رافعة تنموية مهمة.
ولفت الطويسي إلى أهمية الاستثمار في بناء قدرات الشباب الذي يعد من أهم مقومات تشجيع القطاع الثقافي؛ إذ يحظى قطاع الشباب بدعم من جلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمير الحسين ضمن الإطار الوطني للثقافة الأردنية.
وبين الطويسي إننا بدأنا بإطلاق استراتيجية لإنعاش الثقافة من خلال الحوارات الثقافية القطاعية في مختلف مناطق وطننا العزيز للوصول الى ثقافة حقيقية تساهم مساهمة فاعلة في النهوض بكافة القطاعات التي تعزز مسيرة الوطن والنهوض بأبنائه.
وأكد على أهمية الحفاظ على ثبات هويتنا الثقافية الوطنية خاصة مع وجود تحولات عالمية أدت لاندثار هويات بعض الشعوب الوطنية باعتماد أدوات معاصرة تجعلها قابلة للنمو وقادرة على مواجهة التحولات المهددة لها.
مشيرا إلى أهمية حماية الصناعة الثقافية من خلال تشجيع الأجيال للبدء بمشروعات مدرة للدخل وبطابع ثقافي يحقق للفعل الثقافي قيمة مضافة، وكذلك العمل لحماية الذاكرة الثقافية الأردنية بموروثها الشفاهي والمادي بتبني مشاريع نوعية تبرز هذا الموروث وتحميه.
وأضاف الوزير أن خطة الوزارة لتفعيل الهيئات الثقافية واستقلاليتها لن يكون بالدعم المالي وحده لكن بمساعدتها في بناء قدراتها الذاتية، ولفت الى انه "بالإضافة لما تقدمه الوزارة من عون مالي سنوي للهيئات الثقافية فعملنا ليكون لها نصيب في مخصصات مشروع موازنة العام الحالي بالاستفادة من اللامركزية؛ ما يحسن قدراتها المالية ويدفعها لمزيد من العطاء".
وشدد الطويسي على أهمية إيجاد نظام الوقفيات الثقافية الذي تعمل الوزارة لإقراره على غرار الوقفيات التي أعلنتها الحكومة لصالح قطاعات رسمية خدمية أخرى يساهم في الحفاظ على الموروث الحضاري والتاريخي لبعض الأبنية للمحافظة على هويتنا التاريخية والثقافية.
وأعلن الطويسي عن إقامة مشروع مركز التدريب والصناعات الإبداعية في مركز معان الثقافي للمساهمة في تطوير قدرات وإبداعات أطفالنا في مجالات مختلفة بالمجان تساعدهم على تطوير إبداعاتهم وقدراتهم. من جانبهم طرح المشاركون في اللقاء العديد من وجهات النظر التي تعزز دور وزارة الثقافة واستقلاليتها للنهوض بالواقع الثقافي وتطوير الهيئات الثقافية متمنين للاستراتيجية الوطنية التوفيق لتحقيق أهدافها وغاياتها.
وفي جامعة الحسين بن طلال رعى الوزير الطويسي حفل إشهار كتاب سفراء القلم بحضور رئيس جامعة الحسين بن طلال الدكتور نجيب أبو كركي والذي يبين اهمية القراءة والتشجيع عليها.
وفي ختام الزيارة قدم مدير ثقافة محافظة معان يوسف الشمري درع التميز بالعطاء للدكتور الطويسي بالإضافة إلى درع فرقة معان لإحياء التراث وفرقة معان للفنون الشعبية.

قاسم الخطيب، (الدستور)

15/1/2020