Black & White
الطويسي: خطة لتطوير مهارات الطلاب الرقمية
-A +A
05 / 02 / 2020

 

قال وزير الثقافة د.باسم الطويسي إن محافظة الزرقاء شكلت علامة بارزة في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة خاصة وأنها كانت وما تزال مثالا للتسامح والتنوع والإنتاج المرتبط بكل المجالات.

وأضاف الطويسي خلال لقائه الهيئات الثقافية في المحافظة بحضور محافظ الزرقاء محمد سميران، ورئيس مجلس المحافظة د.أحمد عليمات، وعددا من المهتمين بالفعل الثقافي ورؤساء الهيئات الثقافية في المحافظة، أن وزارة الثقافة تسعى لتحديد الأولويات الثقافية الأردنية للأعوام 2020-2024، من أجل الخروج بإطار وطني للاستراتيجية الشاملة للمسار الثقافي الوطني وإطلاقه رسميا في مؤتمر وطني عام خلال نيسان المقبل.

وتحدث الطويسي في الحوار الذي أداره مدير ثقافة الزرقاء وصفي الطويل، عن أهمية ما تقوم به وزارة الثقافة من إعادة ترتيب أولوياتها من خلال التقاء قادة الفكر والنخب المجتمعية والثقافية للحوار حول وضع خارطة طريق لأولوياتنا الثقافية، خاصة وان التخطيط لا يستقيم من غير الثقافة فقد بدأنا برسم طريقنا في تتبع هذه الأولويات من خلال هذا البرنامج الحواري الواسع الذي يجعل الجميع شركاء في وضع هذه الخطة من خلال برنامج واضح ومراحل نسعى لإنضاجها خلال الزمن المتاح لنا وبوسائل مختلفة تتنوع بتنوع القطاع المقصود في هذا الحوار.

وأضاف الطويسي أن الأردن الذي استطاع أن يقدم مقاربات أمنية مهمة لتجاوز فترة زمنية عصيبة عصفت بالمنطقة كلها يستطيع أن يقدم مقاربات ثقافية أكثر أهمية لتحافظ على القيم التي عبرت بالأردن هذا المنعطف وعلى رأسها التسامح والحوار الخلاق وتنمية الثقافة المجتمعية والتي تسهم في الحفاظ على الثوابت الوطنية وحمايتها من التحولات والمتغيرات العاصفة.

ورأى الطويسي أن حوار الأولويات يقدم فرصة لمراجعة الذات حول الأولويات الثقافية، والتركيز على أهمية أن نحافظ على التفاؤل والثقة، وان يتم تقديم الهوية الثقافية الأردنية الواحدة والتي يعبر بها الأردنيين للأجيال الجديدة لكي يفهموا الهوية وكي لا نقع بفجوة بين الأجيال، وان نسعى للتركيز على خلق فرص ثقافية معرفية ضمن بيئة واعية وقادرة على تسريع خطى النهضة، ومن خلال مشاركة فاعلة أولا في تحديد الأولويات الثقافية، وثانيا في وضعها موضع التنفيذ، بعيدا عن الركون لفكرة ارتباط الثقافة بالنخب وجعلها اقرب لمحاكاة الناس والتفاعل معهم لترتقي بوعيهم وتطور من أداوتهم في الحوار والتواصل من اجل النهوض بالمجتمع.

وأشار الطويسي إلى أن الشباب يشكل قاعدة الهرم السكاني ولابد من إدماجهم في حركة المجتمع والفعل الثقافي التنويري الذي يستند على العمل الإبداعي، وإتاحة الفرصة لهم لينخرطوا في التكنولوجيا الرقمية التي باتت تستحوذ على اكبر مساحة زمنية من حياتنا وهي ليست أداة وإنما أصبحت محتوى ثقافي ولابد من النظر في هذا المحتوى. معتبرا أن الثقافة هي حجر الأساس في مشروع النهضة وتعد رافعة تنموية مهمة، وان هذه الحوارات الثقافية القطاعية في مختلف مناطق وطننا العزيز، هي للوصول إلى تحديد مساراتنا خلال خطة النهضة بمجملها، وان نسهم في إيجاد ثقافة حقيقية تساهم مساهمة فاعلة في النهوض بكافة القطاعات التي تعزز مسيرة الوطن وأبنائه، وتحافظ على ثبات هويتنا الثقافية الوطنية. وسيتم الإعلان عن خطة إعلامية ومعلوماتية تعنى بتطوير مهارات طلاب المدارس والجامعات في كيفية بناء ثقافة ومهارات في التعامل مع الإعلام الرقمي خاصة وان كل مواطن أصبح الآن صحفي مما يدعونا لتحصين شبابنا.

 

أن الأردن سيحتفل في العام القادم بمرور مئة عام على تأسيس الدولة الأردنية الحديثة وهنا لابد من إعداد خطة ثقافية تتناسب مع هذه المناسبة وأهميتها. مؤكدا على أن وزارة الثقافة ستسد العجز الحاصل في موازنات ألوية الثقافة من خلال نقل بعض الأنشطة المركزية في المركز وهذا يعزز ويقوي من حضور هذه الألوية ثقافيا، وان الوزارة ستوفر الإطار القانوني لإيجاد منصات ثقافية الكترونية تنشر إبداعات المثقفين الأردنيين، والالتفات إلى الوقفيات الثقافية والتي ستقدم مصدرا آخر للحفاظ على التراث ودعم موازنة وزارة الثقافة.

العديد من الملاحظات والاستفسارات التي قدمها الحضور تناولها الطويسي خلال اللقاء حيث أشار إلى أهمية أن يتم العمل على إيجاد متحف ثقافي تراثي ومتحف عسكري، ومعهد لتدريب الفنون، والاهتمام بفرق التراث ومنحها فرصة المشاركة محلا وعربيا في المهرجانات الثقافية، ودعم مشاريع ثقافة الطفل المتنوعة وخاصة مهرجان الطفل العربي أعطونا الطفولة، ومشروع ذاكرة الأردن الذي يعنى بجمع التراث الوطني وتوثيقه، وسوف يشهد هذا العام انطلاق النشر الرقمي لأهميته، وسيتم تنظيم أيام للوثيقة الوطنية لزيادة الوعي بأهمية الوثيقة الوطنية خاصة وان هنالك العديد من الوثائق الوطنية المختلفة لدى أهلنا ولا يعرف الجميع أهمية هذه الوثيقة مما قد يعرضها للتلف أو الضياع.

وكان التقى الطويسي محافظ الزرقاء محمد سميران في مقر دار المحافظة، حيث قال سميران أن وزارة الثقافة تحمل رسالة مهمة، وتقوم بجهد كبير ومهم في مسحها لتحديد الأولويات الثقافية للأعوام القادمة، مشيدا بدور مديرية ثقافة الزرقاء والهيئات الثقافية في المحافظة، وما تقدمه من مشاريع وخاصة مهرجان صيف الزرقاء المسرحي ومهرجان مسرح الطفل أعطونا الطفولة، مؤكدا على تسخير إمكانات المحافظة في خدمة الفعل الثقافي الواعي والهادف.

وتحدث سميران عن البنى التحتية التي تمتاز بها المحافظة وإمكانية استغلالها من اجل دعم الأنشطة الشبابية وهذا يصب في أهداف وزارة الثقافة، وخاصة فيما يتعلق باستراتيجية الدولة الأردنية في مواجهة التطرف والإرهاب، مثمنا اختيار الهاشمية كلواء للثقافة الأردنية خلال هذا العام.

مدير مديرية الثقافة الزرقاء وصفي الطويل قال إن المديرية تسهم في تقديم كل ما هو متاح من بنى تحتية للفرق والمؤسسات الثقافية الفاعلة، وتراعي من خلال هذه الأنشطة التنوع الثقافي وتوزيع الفعاليات على المساحة الزمنية والجغرافية.

أحمد الطراونة، (الرأي)

5/2/2020