Black & White
الطويسي: التنمر الالكتروني ضد السياسيات يشكل تهديدا للديمقراطية
-A +A
12 / 03 / 2020

حذر وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي من خطورة العنف الرقمي ضد النساء حينما يوظف في العمل السياسي، مبينا انه يشكل تهديدا حقيقيا للديمقراطية، وواحدا من اسوأ اشكال اعاقة الحركة التاريخية للنساء في نيل حقوقهن بالمشاركة السياسة والبناء الوطني. وقال خلال رعايته المؤتمر الوطني الذي اطلقه مركز الحياة (راصد) بعنوان "مجابهة التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي" يوم الخميس 12/3/2020، ان مخاطر العنف الرقمي تكمن بتجهيل الهوية، حيث يستخدمه البعض من خلال الحسابات المزيفة او خلف قناع مجهول الهوية لإيذاء النساء الناشطات في الشأن العام والتقليل من ادوارهن. واضاف الطويسي، نتطلع ان تبقى ظاهرة التنمر الالكتروني في حدود ضيقة بالمجتمع الأردني، وان تسهم تقاليدنا الاخلاقية والثقافية في الحد منها ومنع تفاقمها، وان هذا الامر يجب ان لا يخيف النساء المؤمنات بدورهن الوطني ولا يكبح عن ممارسة حقهن في المشاركة او التعبير عن الرأي. واوضح ان الاطر التشريعية قادرة على احداث بعض الفروق في الحد من العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي، وان الرهان الحقيقي يتمثل في خلق حصانة اجتماعية في عمق الثقافة والتقاليد الاجتماعية التي تمنع التنمر وتحده وتحاصره وتنبذه، ولا يتحقق الا بإرساء مفاهيم التربية الإعلامية والرقمية ومهارتها ونشرها في الاوساط الاجتماعية مؤكدا التزام الحكومة بالمبادرة الوطنية لنشر مفاهيم التربية الإعلامية، التي وردت ضمن الاولويات الحكومية لعامي 2020 و2020. وقالت سفيرة كندا لدى الأردن دونيكا بوتي، ان التنمر الإلكتروني منتشر في جميع انحاء العالم، وان التحديات في الاردن كالتحديات العالمية، محذرة من خطاب الكراهية ضد السيدات المهتمات بالعمل السياسي، والذي يحد من اجتهاد المرأة سياسيا، موضحة ان السياسيات يحصلن على ثلاثة اضعاف التنمر الالكتروني مقارنة بالناشطات في المجالات الاخرى. واضافت بوتي، ان التنمر الالكتروني يقنن من عمل المرأة سياسيا، ويؤثر على تواجدها في الأنشطة المجتمعية، لأنها تساهم في الحد من تبادل الأفكار بحرية. ودعت الى ايجاد حلول واضحة من خلال الدراسات والمشاريع والمؤتمرات، والخروج بنتائج وتوصيات حول انتشاره. يذكر ان الدراسة تم تنفيذها بدعم من السفارة الكندية في الأردن. وعلى هامش المؤتمر، عرض مركز (راصد) نتائج دراسة متخصصة بعنوان "التنمر الإلكتروني على السيدات المتواجدات عبر شبكات التواصل الاجتماعي"، اجراه المركز على عينة قصدية من المنتخبات بنسبة 48 بالمئة، والناشطات 52 بالمئة استهدف 205 سيدات. وقال مدير مركز راصد الدكتور عامر بني عامر، أن الدراسة هدفت الى التعرف على مدى انتشار سلوك التنمر وتحديد الاحتياجات لمجابهته، مبينا انها ستكون بداية لعمل متكامل حول مجابهة التنمر الالكتروني، وسيتم إشراك أصحاب المصلحة بهدف تعزيز مشاركة المرأة في العمل السياسي. وشارك في المؤتمر رئيسة لجنة المرأة وشؤون الاسرة في مجلس النواب الدكتورة ريم ابو دلبوح، وامين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة. وناقش كل من النائب رسمية الكعابنة، والنائب الدكتورة ديمه طهبوب والنائب وفاء بني مصطفى وعميد كلية الاعلام في جامعة اليرموك الدكتور خلف الطاهات والخبير في الامن الرقمي الدكتور عمران سالم ومجموعة من السيدات الناشطات من القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، آثار التنمر الالكتروني وأساليب مجابهته، مقدمين توصيات وعرض لحالات التنمر، مؤكدين على دور المجتمع والقوانين في رفع الوعي بهدف مجابهة التنمر الالكتروني ضد النساء. (بترا) 12/3/2020